اجتماع مغلق بين الرئيسين الإماراتي والإيراني على هامش قمة الخليج
الدوحة/ وكالات:عقد الرئيسان الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والإيراني محمود احمدي نجاد اجتماعا ثنائيا على هامش قمة مجلس التعاون الخليجي في الدوحة أمس الاثنين. وبدا الاجتماع بلقاء ثلاثي بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتحول إلى اجتماع ثنائي مغلق, وذلك بعد ساعات فقط من اجتماع بين وزيري خارجية إيران منوشهر متكي والإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان.ونقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين هي قضية ثلاث جزر في الخليج تسيطر عليها إيران وتطالب الإمارات العربية المتحدة باستعادتها.وسيطرت إيران على هذه الجزر الثلاث في 1971 قبيل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وبعيد جلاء القوات البريطانية عنها. وتسيطر هذه الجزر على حركة المرور في مضيق هرمز بين الإمارات وإيران.وطالبت أبو ظبي إيران مرارا بفتح مفاوضات مباشرة حول الجزر أو بإحالة النزاع أمام محكمة العدل الدولية ولكن طهران تتجاهل هذه المطالب.وتكرر جميع القمم الخليجية المطالبة بالسيادة الإماراتية على أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى, إلا ان حضور الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قمة الدوحة أعاد طرح المسألة بشكل قوي, فيما تحدثت معلومات صحافية عن رغبة إماراتية بالا يتم تجاهل قضية الجزر.في بادرة لا سابق لها، استقبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم السنوية محمود احمدي نجاد، ليكون بذلك أول رئيس دولة أجنبي يشارك في قمة لهذه المجموعة الإقليمية منذ إنشائها في 1981.ومن المتوقع أن يتم خلال القمة الـ 28 التي تستمر يومين، الإعلان عن إقامة سوق مشتركة بين الدول الست الأعضاء في المجلس, التي تطمح إلى اعتماد عملة واحدة الخطة التي تواجه صعوبات بسبب التضخم المتزايد وضعف الدولار. كما سيناقش المجلس، الذي قرر خلال قمته في الرياض منذ عام تطوير برنامج نووي مدني مشترك, دراسة حول جدوى المشروع أعدت بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واقترح نجاد على القمة الخليجية عقد اتفاق امني مشترك وإنشاء مؤسسات أمنية للتعاون بين ضفتي الخليج. وقال الرئيس الإيراني انه يقترح تأسيس "المؤسسات الأمنية للتعاون" مؤكدا "ان أي انفلات امني في المنطقة يؤثر على سائر الدول (..) وان دول المنطقة قادرة على الحفاظ على الأمن الإقليمي". ودعا احمدي نجاد إلى "التعاون الأمني" على كل المستويات للوصول إلى "عقد اتفاق امني" و"إنشاء منظمة التعاون الأمني".وتؤيد الدول الأعضاء في المجلس (السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان والإمارات العربية) تسوية سلمية للخلاف بين الأسرة الدولية وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. إلا أنها تطالب طهران بضمانات حول طبيعة النشاطات النووية واقترحت إنشاء مجموعة دولية لتقديم اليورانيوم المخصب إلى دول الشرق الأوسط التي تطلب ذلك.