جاكرتا/14 أكتوبر/ تيلي ناتاليا: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين إنه يأمل أن يختتم بنجاح مفاوضات السلام بشأن إقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008 . ويسعى عباس الذي يقوم بجولة لدول إسلامية في آسيا ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للتوصل لوثيقة مشتركة من المقرر أن تقدم في مؤتمر للسلام يعقد تحت رعاية أمريكية في أنابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر أو ديسمبر. ومن المفترض أن تتعامل الوثيقة مع ما تسمى بقضايا الوضع النهائي المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية وبينها الحدود ومصير القدس وملايين اللاجئين الفلسطينيين. وقال عباس الذي سافر إلى اندونيسيا من ماليزيا ومن المتوقع أن يتوجه إلى بروناي بعد زيارة تستمر يومين لجاكرتا إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يجريان اتصالات وحوارا مكثفا ويأملان التوصل لوثيقة تكون مقبولة للجميع سواء الطرفين أو المجتمع الدولي. وأضاف متحدثا بالعربية في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو إن الوثيقة يمكن بعد ذلك أن تستخدم كأساس للمؤتمرات. وأعرب عن أمله في إمكانية التوصل لحل حقيقي قبل نهاية عام 2008 إلا أنه لم يعلق بأكثر من ذلك. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في الآونة الأخيرة إن المحادثات المتعلقة بإقامة دولة يجب أن تختتم بحلول أغسطس عام 2008 مؤكدا الحاجة لأن تختتم قبل بدء سباق الرئاسة الأمريكية بحلول الصيف المقبل. ويقول مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن أي فشل آخر في التوصل لاتفاق سلام قد يثير أعمال عنف. ورحب يودويونو بأحدث جهود التي تقودها الولايات المتحدة لعقد مؤتمر دولي للسلام وقال إن اندونيسيا تشارك في جهود أخرى لدعم جهود السلام. وأضاف "ستنظم اندونيسيا مع جنوب إفريقيا ودول آسيوية أخرى مؤتمرا من أجل النهوض بقدرات الفلسطينيين." ويودويونو حريص على أن تقوم اندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان بدور أكبر في حل الصراع في الشرق الأوسط. ميدانياً قال مسئولون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومسعفون إن سيارة تقل نشطاء بالحركة انفجرت في قطاع غزة أمس الاثنين. وقالت حماس أنها تعتقد أن الانفجار ناجم عن قنبلة مزروعة على الطريق. وما زالت هناك توترات في غزة بين حماس وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى بعد مضي أربعة شهور على سيطرة حماس على قطاع غزة. وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل لم تتورط في الهجوم. وقال مسعفون إن ثلاثة من أفراد الأمن التابعين لحماس أصيبوا في الانفجار الذي وقع على طريق ساحلي في وسط غزة. وكانت حماس اتهمت من قبل أعضاء في حركة فتح بشن هجمات على قواتها الأمنية. ولكن حماس اشتبكت في الأيام الأخيرة مع عائلة موالية لحركة فتح وكذلك مع حركة الجهاد الإسلامي.