الصين تقول إن النمو السريع هو مساهمتها إلى العالم
باريس- بكين /14اكتوبر/ (رويترز): قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس السبت إن المسئولين عن الأزمة المالية يجب أن يساهموا في الحل.وقالت وهي في طريقها إلى اجتماع مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وقادة أوروبيين آخرين لمحاولة إيجاد رد فعل مشترك على الأزمة «على الساسة أن يتحملوا المسؤولية في هذا الوضع بالغ الصعوبة لكن أولئك الذين سببوا الضرر يجب أن يساهموا في الحل.» إلى ذلك صعدت ألمانيا معارضتها لأي صندوق إنقاذ أوروبي طارئ للبنوك المتعثرة وذلك قبيل قمة بشأن الأزمة المالية العالمية استضافتها باريس يوم أمس.وقال وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس في تصريحات لصحيفة (بيلد ام سونتاج) ان خطة أوروبية طارئة من هذا النوع «تشتت الانتباه عن المهمة الحقيقية.»ونسبت الصحيفة إلى الوزير قوله في ملخص لعدد اليوم الأحد «الأمر بيد البنوك الآن .. سويا وفيما بينها .. لاتخاذ خطوات (دون مساعدة أحد) للسماح للثقة المتبادلة أن تزدهر مجددا.»ويستضيف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اجتماع قمة يحضره قادة ألمانيا وبريطانيا وايطاليا ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ورئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر.وأيد تريشيه ويونكر الأسبوع الماضي موقف ألمانيا الرافض لأي صندوق إنقاذ أوروبي للبنوك.وكانت عدة مصادر حكومية أوروبية قالت إن فرنسا طرحت فكرة صندوق إنقاذ قيمته 300 مليار يورو (416 مليار دولار) لكن باريس نفت وجود اقتراح كهذا.وأبلغ جلوس صحيفة (بيلد ام سونتاج) «لا أعتقد أنه يمكن في هذا الوضع تبرير مطالبة الدولة باستعادة الثقة التي جرت المقامرة بها عن طريق خطط ضخمة للإعفاء من الديون تمولها أموال الضرائب.»وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت الأسبوع الماضي إن ألمانيا «لا تستطيع ولن تصدر شيكا على بياض لكل البنوك» وقالت وزارة المالية إنها «ترفض تماما» فكرة صندوق الإنقاذ.من جانبه قال البنك المركزي الصيني امس السبت إن الحفاظ على نمو «سريع» هو أكبر مساهمة تستطيع الصين تقديمها لمساعدة الاقتصاد العالمي على تجاوز الأزمة المالية.ورحب بنك الشعب الصيني بإقرار خطة إنقاذ البنوك البالغة قيمتها 700 مليار دولار في الولايات المتحدة قائلا إن لديه «ثقة تامة» في مقدرة الصين على حماية النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.وأضاف البنك المركزي في بيان على موقعه الالكتروني أن الوضع يدعو بدرجة متزايدة إلى سياسة للاقتصاد الكلي تعزز نموا قويا ومستقرا.وبغية الحد من تأثير الأزمة المالية الأمريكية قال البنك المركزي أيضا إن الصين ستعزز «إشرافها المُحكم» على البنوك إلى جانب مطالبتها بتحسين إدارتها للمخاطر.وقال البنك «الحفاظ على زخم نمو اقتصادي قوي ومستقر وسريع وتجنب التقلبات الحادة هو أكبر مساهمة للصين في الاقتصاد العالمي.»وأضاف «لدينا ثقة تامة في امتلاكنا الشروط والقدرة على حماية التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي للصين وللقيام بمساهمة في التطور المطرد للاقتصاد العالمي.»ونما اقتصاد الصين 10.1 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام مما يجعله أحد النقاط الزاهية النادرة في الاقتصاد العالمي لكن حتى هذا المعدل كان أقل كثيرا من نسبة نمو مذهلة بلغت 11.9 بالمائة في 2007.
