زعيمة المعارضة تدعو إلى المزيد من الإجراءات من أجل إعادة الديمقراطية
إسلام أباد/14 أكتوبر/ ذي شأن حيدر: رفع الرئيس الباكستاني برويز مشرف حالة الطوارئ وأعاد العمل بالدستور أمس السبت في خطوة تأمل الدول الغربية أن تحقق الاستقرار في البلاد التي تتمتع بقدرة نووية. ولكن منتقدين يقولون إن القيود المفروضة على وسائل الإعلام وتطهير القضاء من المعارضين لمشرف سيستمران ما يتيح لمشرف الفرصة للتلاعب في الانتخابات العامة المقرر أن تجرى في الثامن من يناير كانون الثاني لتحقيق الفوز لحلفائه وإرساء قاعدة سياسية رغم عدم تمتعه بشعبية. وقالت رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة المعارضة بينظير بوتو للصحفيين في مدينة كويتا بجنوب غرب البلاد بعد وقت قصير من إعلان إنهاء حالة الطوارئ "نعتبر رفع حالة الطوارئ خطوة إلى الأمام.، "ولكن ما زالت هناك حاجة للمزيد من الإجراءات من أجل إعادة الديمقراطية." وكان مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد في الثالث من نوفمبر مستشهدا بتزايد أعمال العنف وتدخل القضاء كما علق الدستور وأقال قضاة المحكمة العليا خشية صدور حكم يعطل إعادة انتخابه رئيسا للبلاد التي صدق عليها قضاة جدد اختارهم بعناية. ولكنه واجه إدانة دولية لتصرفاته وأبدت الدول الغربية قلقها من أن يترك ذلك فراغا يمكن أن يشغله متشددون إسلاميون يقاتلون قرب الحدود الباكستانية مع أفغانستان. وقتل جنديان وثلاثة مدنيين قرب معسكر للجيش الباكستاني في هجوم انتحاري شنه مهاجم على دراجة اليوم مما يسلط الضوء على عدد الهجمات المتزايدة التي شنها متشددون العام الحالي وأسفرت عن سقوط مئات القتلى. وأدى قضاة المحكمة العليا الذين عينوا بعد فرض حالة الطوارئ اليمين من جديد أمام مشرف المقرر أن يلقي كلمة على الأمة يذيعها التلفزيون والراديو لاحقاً. وأصدر مشرف أيضا مرسوما يحميه من أي إجراءات قانونية تتخذ ضد تصرفاته أثناء حالة الطوارئ وهو أمر قام به حكام عسكريون سابقون في باكستان. وما زال بعض المحامين والقضاة بمن فيهم كبير القضاة افتخار تشودري الذين أقالهم مشرف يقيمون رهن الإقامة الجبرية. وانتقدت وسائل الإعلام الباكستانية الأسبوع الماضي حظرا على البث المباشر واعتبرته محاولة للسيطرة على التغطية الإعلامية للانتخابات. وقد لا يغير رفع حالة الطوارئ من هذا الوضع. وقال أكبر علي وهو موظف في شركة لتأجير السيارات في مدينة بيشاور الرئيسية بشمال غرب البلاد "فرضت حالة الطوارئ هذه للإبقاء على حكم رجل واحد... لقد حقق ذلك وأصبح الإبقاء على حالة الطوارئ أو رفعها أمرا غير ذي جدوى. ليست هناك ضمانات على أنه لن يفرض حالة الطوارئ ثانية إذا شعر أن حكمه في خطر." ويخشى مراقبون انتخابيون والعديد من السياسيين أن يتلاعب مشرف رغم الدعوة لإجراء انتخابات نزيهة في الانتخابات عن طريق شبكة من رؤساء الأحياء والأصوات المزورة وأبعاد أنصار المعارضة عن اللجان الانتخابية. ويشير منتقدون إلى أن مشرف الذي وصل للسلطة في انقلاب عام 1999 واستقال من منصبه كقائد للجيش الشهر الماضي ما زال يقيم في مقره العسكري. والمعركة الانتخابية معركة ثلاثية بين الأحزاب الموالية لمشرف وحزبي المعارضة الرئيسيين اللذين يتزعمهما رئيسا الوزراء السابقان نواز شريف وبوتو. ومجيء برلمان تسيطر عليه المعارضة يمكن أن يجعل البرلمان يتحرك نحو مساءلة مشرف بشأن اتهامات بأنه تصرف بشكل غير دستوري لتأمين ولاية جديدة في الرئاسة.