الخرطوم/14 أكتوبر/رويترز:قال مسؤولون أمريكيون وسودانيون أن مسؤولا أمريكيا توفي متأثرا بجراح أصيب بها أمس الثلاثاء في هجوم بالرصاص على سيارته في الخرطوم، أسفر أيضا عن مقتل سائقه السوداني. وقتل السائق في التو. ونقل المسؤول الأمريكي إلى المستشفى مصابا بجروح خطيرة وتوفي في وقت لاحق. وقال والتر برانولر مسؤول الدبلوماسية العامة بالسفارة الأمريكية في الخرطوم «للأسف.. توفي لتوه.»، وأضاف ان من السابق لأوانه التكهن بأسباب الهجوم. ورفض تحديد هوية الضحية الأمريكي حتى إبلاغ أسرته. واكتفى بالقول إن الضحية كان يعمل بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وأدان السودان الهجوم ووصفه بأنه «مؤسف» وعبر عن الثقة في الإمساك بالجناة. والعلاقات بين واشنطن والخرطوم متوترة منذ فترة طويلة جراء الصراع في دارفور بغرب السودان الذي وصفه بوش بأنه إبادة جماعية. وترفض الحكومة السودانية هذه التهمة. ويأتي إطلاق الرصاص بعد يوم من توقيع الرئيس الأمريكي جورج بوش قانونا يهدف إلى السماح للولايات والحكومات المحلية وصناديق الاستثمار التعاونية وصناديق المعاشات بتصفية استثماراتها في السودان خاصة في قطاع النفط. وبدأت نحو 20 ولاية أمريكية جهود تصفية استثماراتها بسبب الصراع في منطقة دارفور في غرب السودان والذي يقول خبراء دوليون انه أسفر عن سقوط نحو 200 ألف قتيل كما شرد نحو 2.5 مليون منذ أن حمل متمردون السلاح ضد الحكومة السودانية عام 2003 . وتقول الخرطوم إن عدد القتلى تسعة آلاف فقط. وكانت الحكومة الأمريكية حذرت أيضا رعاياها في السودان في أغسطس قائلة إنها تلقت معلومات موثوقا بها «بأن جماعة متطرفة متمركزة في البلاد قد تستهدف مصالح أو منشآت الحكومة الأمريكية.» ووقع إطلاق الرصاص وقع في شارع رئيسي في الخرطوم. ووصفت وزارة الخارجية السودانية الهجوم بأنه مؤسف ويمثل حادثا معزولا. وقالت أنها بدأت تحقيقا وإنها تنسق الجهود مع الجانب الأمريكي. ولم تلق السلطات القبض على أحد بعد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان السودان يعتبر الهجوم حادثا مؤسفا وانه يدينه. ولم يمكنه تحديد ما إذا كانت دوافع الهجوم جنائية أم سياسية لكنه قال ان المحققين ينظرون في كل الخيارات. وأضاف انه عاجلا أم أجلا سيتم إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة. وتسلمت يوم أمس الأول (الاثنين) قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مسؤولية حفظ السلام في دارفور سعيا لإنهاء نحو خمسة أعوام من القتال هناك. وتحل القوة محل بعثة للاتحاد الإفريقي كانت تواجه صعوبات في أداء مهمتها. ومن المقرر ان تضم القوة في نهاية الأمر 20 ألف جندي وستة آلاف شرطي ولكن الأعداد الحالية تصل إلى نحو ثلث تلك المستويات. وقال بوش في بيان أمس الأول «إدارتي ستواصل جهودها لتحقيق تحسينات مهمة في الأوضاع في السودان من خلال عقوبات على الحكومة السودانية وحوار دبلوماسي على مستوى عال ودعم نشر جنود حفظ السلام في دارفور.» وقالت مصادر دبلوماسية غربية ان إطلاق النار وقع بعد قليل من منتصف الليل حين كان المسئول الذي يعمل بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عائدا لمنزله في سيارة تابعة لسفارة بلاده.