فلسطين المحتلة /14 اكتوبر/رويترز: قال جيش الاحتلال الإسرائيلي وصيارفة فلسطينيون إن أفرادا من قوات جيش وأمن الاحتلال داهموا مكاتب ومنازل صيارفة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة أمس الثلاثاء وصادروا أموالا تخطت قيمتها 800 ألف دولار، وأكد مسئولو أمن فلسطينيون النبأ. وتزعم إسرائيل ان فصائل المقاومة تستعين بالصيارفة في نقل الأموال إلى أعضائها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ويقول جيش الاحتلال إن قواته دخلت منازل ومكاتب ما يصل إلى 14 من الصيارفة وصادرت ثلاثة ملايين شغل (840 ألف دولار) في الخليل ونابلس ورام الله وجنين وطولكرم.، واتهم بيان الاحتلال حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم بذل الجهد الكافي لمنع المقاومين من استغلال الصيارفة. ورفض مسئولون فلسطينيون التعقيب على المزاعم الإسرائيلية. ونفى بعض الصيارفة أي صلات مالية بفصائل المقاومة. وفي العام الماضي أحكم عباس من اللوائح التي تحكم غسيل الأموال وتهدف إلى منع وصول الأموال إلى حماس وزيادة الثقة الأجنبية في البنوك الفلسطينية. ويقول مسئولون إسرائيليون وفلسطينيون إن البنوك التي تعمل في المناطق الفلسطينية تتحاشى التعامل مع حماس ولكن الحركة ما زالت تجلب الأموال إلى غزة عبر الأنفاق وجمعيات خيرية إسلامية ومصادر أخرى مثل الصيارفة. سياسيا إتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إسرائيل بالتقاعس عن الوفاء بإلتزاماتها لتجميد أنشطة الاستيطان اليهودي وتخفيف نقاط التفتيش التي تقيد انتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي كلمة أمام أمريكيين عرب ودبلوماسيين وصحفيين شكا فياض من عدم تحقيق تقدم في هاتين المسألتين بعد أكثر من شهرين من استضافة الولايات المتحدة مؤتمرا في أنابوليس بولاية ماريلاند اتفق خلاله الجانبان على بدء مفاوضات بهدف الوصول لاتفاق سلام بحلول نهاية العام الحالي. وقال فياض «أنابوليس كانت خطوة مهمة للأمام لكن لا يمكنني أن أقول إننا ليس لدينا صعوبات. في الشهرين اللذين أعقبا أنابوليس أدت التوغلات والقصف الإسرائيلي للفلسطينيين وممتلكاتهم إلي إزهاق أرواح 165 شخصا وإصابة 521 آخرين وأحدثت خسائر لا يمكن حصرها بالممتلكات.» وانتقد فياض إسرائيل لإصدارها مناقصة لبناء أكثر من 300 وحدة سكنية حول القدس في الأسبوع الذي أعقب مؤتمر أنابوليس ..وهي خطوة قوبلت بتوبيخ نادر لإسرائيل من حكومة الولايات المتحدة.. ولعدم تخفيفها القيود في نقاط التفتيش التي تقيد انتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية. ودعا فياض إلي إزالة تدريجية لنقاط التفتيش قائلا «إنه لا يمكن إزالتها بين عشية وضحاها... (لكن) لماذا لا تبدأ تلك العملية.» في سياق متصل قالت وزارة إسكان الاحتلال الإسرائيلي أمس الثلاثاء ان الاستعدادات جارية لبناء ما يصل إلى 1100 منزل جديد في القدس الشرقية العربية وحولها والتي يأمل الفلسطينيون ان تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية. وذكرت الوزارة أن بلدية القدس تستعد لنشر عطاءات لبناء 750 وحدة سكنية في منطقة شمالية تعرف باسم بيسجات زئيف وربما وحدات إضافية عددها 370 وحدة إلى الجنوب في منطقة يطلق عليها الإسرائيليون اسم هار حوما ويعرفها الفلسطينيون باسم جبل أبو غنيم. وقال زئيف بويم وزير الإسكان الإسرائيلي لراديو إسرائيل «نحن نبني في كل مكان في القدس داخل حدود البلدية.» وصرح مسئول في وزارة الإسكان بأن المشروعات الإنشائية التي تحدث عنها الوزير مخطط لها منذ زمن. وقال مساعد لبويم ان عطاءات الوحدات الإضافية في هار حوما وعددها 370 وحدة لن تصدر قبل ان تظهر نتائج عطاءات سابقة لبناء 307 وحدات في المنطقة. ومستقبل القدس التي تعتبرها إسرائيل «عاصمتها الكاملة الموحدة» من أكثر القضايا التي تواجه المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين صعوبة. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها لأراضيها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي عاصمة لدولة فلسطين التي يريدون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وينظر الفلسطينيون الى خطة البناء في هار حوما على أنها الحجر الأخير في جدار من المستوطنات التي تطوق القدس الشرقية العربية وتفصلها عن باقي أراضي الضفة الغربية. ويعتبرونها خطوة إستراتيجية من جانب إسرائيل للقضاء على إمكانية ان تصبح القدس الشرقية عاصمة فلسطينية.