الأمم المتحدة / 14أكتوبر / رويترز : فرض مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة جولة رابعة من العقوبات على ايران أمس الاربعاء بسبب برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يستهدف تطوير وسائل لصنع قنابل نووية.وأصرت ايران على أنها ستمضي قدما في أنشطة تخصيب اليورانيوم في خضم هذا النزاع. وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان قرار مجلس الامن “لا قيمة له” ويجب أن يلقى “في سلة مهملات مثل منديل مستعمل”.ولكن روسيا والصين اللتين لهما علاقات اقتصادية قوية مع طهران واللتين قاومتا مرات عدة العقوبات أيدتا بالكامل التحرك الجديد من جانب الامم المتحدة. وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما ان العقوبات ستنفذ بصرامة.جاء القرار بعد محادثات استمرت خمسة أشهر بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. وبحصوله على 12 صوتا فقط يحظى هذا القرار بأقل تأييد بين القرارات التي فرضت أربع جولات من العقوبات على ايران منذ عام 2006.وصوتت البرازيل وتركيا ضد القرار بعد أن عبرتا عن الغضب تجاه رفض الغرب لاتفاق بشأن تبادل الوقود النووي مع ايران تقولان انه يجعل العقوبات الجديدة غير ضرورية. وامتنع لبنان عن التصويت.وسعت القوى الغربية الاربع الى فرض عقوبات اشد قسوة يستهدف بعضها قطاع الطاقة الايراني لكن بكين وموسكو عملتا بجد لتخفيف العقوبات المقترحة في القرار المكون من عشر صفحات.وقالت المندوبة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس بعد موافقة المجلس على القرار “الى أن يتم تبديد قلق العالم تماما تجاه تحدي ايران النووي يجب أن نعمل معا لضمان أن العقوبات الواردة في هذا القرار تنفذ بصرامة وبالكامل.”وأضافت “لقد ارتقى هذا المجلس الى مستوى مسؤولياته. الان يتعين على ايران أن تختار طريقا أكثر حكمة.”وترفض ايران المزاعم الغربية بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية وتؤكد أن طموحاتها النووية سلمية.وقال علي أصغر سلطانية المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان العقوبات لن تؤثر على تصميم ايران على المضي قدما في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.وأبلغ سلطانية الصحفيين في فيينا “ لا شيء سيتغير. الجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم.”ودعت الصين التي ترددت لعدة أشهر قبل أن تنضم في يناير كانون الثاني الى المحادثات بشأن العقوبات الجديدة لتطبيق الاجراءات الجديدة بالكامل وحثت طهران على الالتزام بمطالب المجتمع الدولي بخصوص برنامجها لتخصيب اليورانيوم.وقال السفير الصيني لي باودونج أمام مجلس الامن “الصين تدعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى تطبيق القرار بصورة كاملة وبنية صادقة.”واضاف أن من “الضروري العودة الى مسار الحوار والمفاوضات” مشددا على أن الهدف من العقوبات الجديدة هو “اعادة ايران الى طاولة المفاوضات”.ويدعو مشروع القرار الى فرض عقوبات على البنوك الايرانية الجديدة في الخارج اذا ما اشتبه في علاقة بينها وبين البرامج النووية أو الصاروخية الايرانية الى جانب مراقبة التحويلات مع اي بنك ايراني والتدقيق فيها بما في ذلك البنك المركزي الايراني.كما يسعى المشروع أيضا الى توسيع الحظر الذي فرضته الامم المتحدة على السلاح ضد طهران كما أنه يضع ثلاث شركات تديرها شركة الخطوط الملاحية للجمهورية الاسلامية الايرانية و15 شركة تابعة للحرس الثوري الايراني على القائمة السوداء. كما يفرض مشروع القرار أيضا نظاما للتفتيش على الحمولات يشبه التفتيش المفروض على كوريا الشمالية.وبالاضافة الى مشروع القرار تضاف قائمة من 40 شركة الى قائمة سوداء للامم المتحدة تضم شركات في أنحاء العالم تجمد أصولها بسبب الاشتباه في أنها تدعم البرامج الصاروخية الايرانية.وتتضمن القائمة السوداء الجديدة شخصا هو جواد رشيدي الذي يرأس مركزا نوويا ايرانيا تجري فيه معالجة اليورانيوم. ومن المقرر أن تجمد أصوله كما يواجه حظرا دوليا على سفره.وكانت تركيا والبرازيل قد أعادتا احياء أجزاء من عرض تدعمه الامم المتحدة لطهران يتضمن تقديم الاخيرة 1200 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب مقابل حصولها على قضبان وقود نووي خاصة لاستخدامها في مفاعل للابحاث الطبية.وقال دبلوماسيون في فيينا ان روسيا وفرنسا والولايات المتحدة قالت في مذكرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان اقتراح ايران بشأن مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب أيضا يثير القلق.وأقر مجلس الامن الجولتين الاوليين من العقوبات عامي 2006 و2007 بالاجماع. كما أقر المجلس جولة ثالثة من العقوبات عام 2008 بأغلبية 14 صوتا وامتناع دولة واحدة.ويقول محللون ان ثلاث جولات سابقة من العقوبات التي تستهدف البرامج النووية والصاروخية الايرانية أثرت بشدة في الاقتصاد الايراني لكنها فشلت في اقناع القادة في طهران بوقف البرنامج النووي الايراني أو في اقناعهم بالتفاوض.وبدلا من ذلك ما زالت ايران تواصل تخصيب اليورانيوم الى مستويات مرتفعة على الرغم من تلميحات بامكانية توجيه ضربة عسكرية أمريكية أو اسرائيلية للمواقع النووية الايرانية.إلى ذلك قال الرئيس الامريكي باراك أوباما أمس الاربعاء إن العقوبات التي فرضها مجلس الامن على ايران توجه “رسالة قاطعة الوضوح” الى ايران فيما يخص برنامجها النووي.واضاف أوباما بعد موافقة مجلس الامن على جولة رابعة من العقوبات ضد ايران التي يشتبه الغرب في أنها تسعى لتطوير وسائل لانتاج قنابل نووية “هذا القرار سيفرض اشد العقوبات صرامة بشكل لم تواجهه الحكومة الايرانية من قبل.”وتابع للصحفيين في البيت الابيض “انه يرسل رسالة قاطعة الوضوح بشأن التزام المجتمع الدولي بمنع انتشار الاسلحة النوية.”جاء القرار بعد محادثات استمرت خمسة أشهر بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.وبحصوله على 12 صوتا فقط يحظى هذا القرار بأقل تأييد بين القرارات التي فرضت أربع جولات من العقوبات على ايران منذ عام 2006 لكن أوباما تعهد بتنفيذ العقوبات.وقال اوباما “سنعمل لضمان ان هذه العقوبات تنفذ بصرامة مع استمرارنا في تعديل وفرض عقوباتنا الخاصة على ايران.”وأضاف “لا وجود لمعايير مزدوجة هنا. لقد أوضحنا ذلك .. مرة أخرى اننا نحترم حق ايران مثل كل الدول في الحصول على الطاقة النووية السلمية » .