بيروت / 14 أكتوبر / رويترز :صاغت الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب أمس الاثنين مشروع قانون لتعديل الدستور للسماح بانتخابه قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد في خطوة أدانتها المعارضة قائلة: إن من شأنها تصعيد الأزمة في البلاد. وتقول المعارضة التي يتقدمها حزب الله ان انتخاب سليمان لا يحتاج إلى تعديل دستوري وإنها تعتبر الحكومة غير شرعية ولا تعترف بأي قرار تتخذه منذ استقالة وزرائها من حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة العام الماضي. ومن المرجح ان تعقد خطوة الحكومة المساعي الرامية لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة بين الطرفين المتصارعين حول مقعد الرئاسة الفارغ منذ انتهاء مدة ولاية الرئيس إميل لحود قبل شهر. واتفقت القوى المناهضة لسوريا والمؤيدة لها على انتخاب سليمان لكنها اختلفت على كيفية تعديل الدستور بحيث يسمح لموظف كبير في الدولة بتولي منصب الرئاسة. والأسبوع الماضي برزت صيغة لا تحتاج إلى التعديل غير ان الحكومة قالت في الأيام القليلة الماضية أنها ستقر مشروع قانون التعديل. وقال النائب علي حسن خليل المعاون السياسي للزعيم المعارض ورئيس المجلس النيابي نبيه بري «هذا تصعيد يؤشر إلى نية تعطيل التسوية وإقفال الأبواب أمام المبادرات.» ومن المفترض ان يحال المشروع إلى البرلمان ولكن خليل قال ان «المجلس لن يستلم المشروع من حكومة غير شرعية.» ونقلت صحيفة الديار عن بري قوله «إذا أرادوا انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية فنحن لسنا بحاجة إلى تعديل للدستور... إما إذا بقيت الأمور على حالها فسنظل ندعو إلى جلسات متتالية حتى يتم الاتفاق وتنتهي الأزمة.» وتركزت الخلافات في الأزمة حول تقاسم السلطة في الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بعد انتخاب سليمان. وتطالب المعارضة ان يكون لديها حق نقض القرارات في الحكومة وذلك قبل أن تشارك في الانتخابات. وقال زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري انه يعارض تلك الفكرة. ولا يملك التحالف الحكومي ولا المعارضة مقاعد كافية في البرلمان لتأمين نصاب ثلثي الأعضاء الذي تحتاجه جلسة الانتخاب والتي تأجلت مرارا منذ الدعوة إلى الجلسة الأولى في 25 سبتمبر. وأرجأ بري الأسبوع الماضي الانتخاب للمرة العاشرة إلى 29 ديسمبر. ومن شأن تصلب المواقف ان يعمق أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990.