وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف جونج يلوح لجنود ألمان في جيبوتي أمس الثلاثاء
خليج عدن - جيبوتي - بكين /14اكتوبر/رويترز/ متابعات :قالت غرفة عمليات قوات التحالف الدولية إن أحدى السفن الحربية التابعة لها وهي فرنسية تدعى ( jean-dvinne ) عثرت على قاربي صيد على بعد 92 ميلا بحريا غرب المكلا ، مشيرة إلى أن السفينة الفرنسية عثرت بداخل أحد القاربين على 6 قذائف (آر- بي - جي ) شنطة ذخيرة سلاح آلي وأجزاء من سلاح آلي وسلاح أربي جي وقطعة سلاح أخرى ، فيما عثرت بداخل القارب الأخر على 6 (دبات) بترول سعة 100 لتر ، موضحة أن القاربين لم يكن على متنهما أي شخص . وذكرت غرفة عمليات القوات الدولية أن طاقم السفينة الحربية الفرنسية قام بتدمير القاربين لمنع استخدامهما من قبل القراصنة والتسبب في مشاكل ملاحية . الجدير بالذكر إن قراصنة صوماليين كانوا قد تمكنوا نهاية الأسبوع الماضي من الاستيلاء على سفينة تجارية تركية وأخرى ماليزية واقتيادهما إلى الساحل الصومالي مع بحارتهما البالغ عددهم 22 ملاحاً .إلى ذلك دعت ألمانيا أمس الثلاثاء إلى تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة القراصنة الصوماليين الذين هاجموا العشرات من السفن في العام الحالي وهددوا التجارة الدولية في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.وأدى الارتفاع الحاد في إعمال القرصنة في المياه أمام ساحل الصومال إلى رفع تكلفة التأمين وحصول عصابات القراصنة على ملايين الدولارات كفدى ودفع البحريات الأجنبية إلى الإسراع للمنطقة لحماية الملاحة التجارية.وأسرت القوات الفرنسية في أكتوبر تسعة ممن يشتبه بأنهم قراصنة وسلمتهم إلى قوات الأمن الصومالية.وقال وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف جونج إن المشتبه بهم ينبغي أن يمثلوا أمام محكمة دولية.وقال جونج للصحفيين في جيبوتي حيث تفقد 220 جنديا ألمانيا انضموا إلى مهمة مكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي “ينبغي أن تكون سلطة دولية. ولا احد يريد ‘جوانتانامو في البحر’”.ووافق المشرعون الألمان في الأسبوع الماضي على إرسال ما يصل إلى 1400 جندي وفرقاطة تسمى (كارلسروهه) إلى خليج عدن في إطار مهمة الاتحاد الأوروبي.ووقع حوالي 95 هجوما للقراصنة في المياه الصومالية في غضون العام الحالي. ويحتجز حاليا حوالي 400 شخص و 19 سفينة على طول ساحل الصومال بينها ناقلة نفط سعودية عملاقة تحمل نفطا تصل قيمته إلى 100 مليون دولار.وقال جونج إن الجنود الألمان الذين سيوفرون الحماية للسفن التي تنقل المعونات الغذائية للصومال سيكون لديهم تفويض “قوي”. وقال “من الواضح انه ستكون هناك أوضاع قتالية.”ويقول المحللون إن مشكلة القرصنة تنبع من الفوضى السائدة في داخل البلاد وتنبغي معالجتها على البر أيضا لكن الحكومة الصومالية المنقسمة تقول انه ليس لديها الموارد اللازمة لمعالجة المشكلة.وتغرق هذه الدولة في القرن الإفريقي في فوضى فعلية منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991. ويسيطر المتمردون الإسلاميون على معظم أنحاء الجنوب في حين تنتشر ميليشيات قبلية متصارعة في باقي أنحاء البلاد.ويفرض الإسلاميون قانون الشريعة الصارم في المناطق التي يسيطرون عليها وتم أمس الثلاثاء إعدام رجل متهم بالقتل أمام حشد من أربعة آلاف شخص في بلدواين وهي بلدة صغيرة يسيطر عليها المتمردون قرب الحدود الإثيوبية.من جانب آخر وبعيدا عن زيارات النوايا الطيبة فان آخر مرة أبحرت فيها سفن حربية صينية إلى إفريقيا كانت منذ نحو 600 عام مضت حين قاد الاميرال تشينج هي من أسرة مينج واحدا من أقوى أساطيل العالم في مهمة دبلوماسية.
قراصنة على متن زورق سريع بالقرب من ميناء ايل الصومالي يوم 24 نوفمبر
والآن من المقرر أن تنطلق مدمرتان صينيتان فضلا عن سفينة إمدادات هذا الأسبوع إلى المياه الصومالية للمساعدة في الجهود الدولية لمكافحة القرصنة مما يظهر تصاعدا حذرا في رغبة هذه القوة لإظهار نفوذها العالمي دون أن تثير قلق جيرانها.وبينما ساعدت ثروة الصين ونفوذها المتزايدان في مشاركتها في عدد من عمليات حفظ السلام في أنحاء العالم فإنها تقليديا أبقت القوات على مقربة منها مما يعكس عقيدة تقضي بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.لكن بعثة الصومال التي تهدف إلى مواجهة كارثة دولية مشتركة ولحماية إمداداتها من الطاقة والمعادن فرصة للصين لتضطلع بدور اكبر في الأمن العالمي دون إثارة غضب الجيران وكثير منهم بينهم وبين بكين نزاعات حدودية ممتدة منذ زمن طويل.وقال رون هويسكين كبير محللي شؤون الصين بمعهد الدراسات الدفاعية والاستراتيجية لرويترز “أشتبه أن بكين تنظر إليها كفرصة صنعت في الجنة.”وأضاف هويسكين الذي يتخذ من الجامعة الاسترالية الوطنية مقرا له “إنهم شديدو الحرص على أن ينظر إليهم على أنهم مواطنون عالميون صالحون وهذا أمر لا ينطوي على أي انتقادات دبلوماسية لاذعة.”وأضاف “لن يضرهم أيضا تسجيل رسائل (إستراتيجية) رقيقة إلى نيودلهي على سبيل المثال بأنهم يستطيعون القدوم ولعب دور في هذا الجزء من العالم.”والتزمت الهند التي أجرت تدريبات عسكرية كبيرة مع الولايات المتحدة واستراليا واليابان وسنغافورة في خليج البنغال العام الماضي الصمت الى حد كبير حيث تشغلها باكستان بدرجة اكبر في أعقاب الهجمات التي شنها متشددون في مومباي الشهر الماضي.وقال سي اوداي باسكار وهو محلل متخصص في الشؤون الإستراتيجية الهندية يتخذ من نيودلهي مقرا له “في هذه الحالة تسهم الصين في الخير الجماعي وهذه المهمة الحالية لا تؤثر على الوجود البحري في المحيط الهندي كما هو الآن بدرجة كبيرة.”وأشار فيل دينز أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تمبل في طوكيو إلى أنه من المؤكد أن وجود سفن حربية صينية في مياه أجنبية سيشعل لهيب الوطنية في اليابان خصمها السابق في الحرب فيما مضى والذي يحبط دستورها السلمي أي مشاركة لها في عمليات عسكرية بالخارج.واستطرد قائلا “في الوقت نفسه يمكننا أن نقول إن الصين تظهر رغبتها في أن تكون جزءا من المجتمع الدولي... وبالتالي فان هذا يتوقف إلى حد كبير على الطريقة التي تريد وسائل الإعلام او الساسة اختيارها لتحويرها.”ولعبت الصين دورا عالميا نشطا متزايدا في الأعوام القليلة الماضية حيث استضافت محادثات لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي كما اضطلعت بدور بارز في حل الأزمة المالية العالمية.كما انكشفت طموحاتها في مشروع طموح لاستكشاف الفضاء انطوى على إرسال أول رحلة للسير في الفضاء يقوم بها رائد فضاء صيني في وقت سابق هذا العام.كل هذا إلى جانب البناء الغامض والسريع للجيش الصيني أسهم في بث شعور بعدم الارتياح في بعض أجزاء آسيا خاصة تايوان الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي والتي تزعم الصين أنها جزء منها وتعهدت باستعادتها بالقوة اذا لزم الأمر.وقال وو راي كوو مدير قسم استشارات المخاطر السياسية والمخابرات الالكترونية بجامعة فو جين في تايبه “قضية نية وشفافية الجيش الصيني ستظل مثار قلق ليس بالنسبة لتايوان فحسب بل بالنسبة لدول أخرى في المنطقة وفي العالم.”واتسمت بكين بالحذر في إرسال بعثة الصومال حيث تم التوصل إلى قرار بعد كثير من البحث المتأني وبعد أن اضطرهم القراصنة لهذا.وأنقذت قوة متعددة الإطراف سفينة صينية من هجوم شنه القراصنة الأسبوع الماضي كما خطفت سبع سفن على الأقل إما ترفع علم الصين أو تحمل طاقما صينيا منذ يناير كانون الثاني هذا العام.وقال ليو جيانشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان نشرته الوزارة على موقعها على شبكة الانترنت يوم السبت “المهمة الرئيسية هي حماية أمن السفن والأشخاص الصينيين الذين يمرون عبر هذه المناطق وحماية أمن وسلامة السفن التي تحمل إمدادات إنسانية.”وقال تشو فينج مدير برنامج الأمن الدولي بجامعة بكين إن قادة البلاد في الواقع وقعوا تحت “ضغط سياسي داخلي” من جماهير تتوقع من جيش الصين أن يرد.وأضاف “هذه أيضا فرصة لاختبار معدات البحرية وقدرات خوض معركة في المياه الزرقاء في مناخ لا تستطيع القوى الغربية أن تجد فيه سببا لتوجيه الانتقادات.”وتابع قائلا “العملية لن تؤثر على العلاقات الدولية والدبلوماسية الصينية لكن من الممكن اعتبارها علامة على قوة الصين العسكرية المتزايدة والمتنامية.”