واشنطن / لندن / إسلام اباد / 14اكتوبر / رويترز :عزا الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض حال الطوارئ في البلاد أمس إلى موجة العصيان واعتداءات المعارضين الإسلاميين، وتدخل القضاء في الشؤون العامة"، بحسب نسخة من القرار الرئاسي.وجاء في أمر فرض حال الطوارئ "أنه حصل تزايد واضح في أنشطة المتطرفين والحوادث المرتبطة بهجمات إرهابية".ويحارب الجيش الباكستاني مقاتلين إسلاميين مقربين من القاعدة وطالبان في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان، ومنذ أسبوع تواجه القوات الباكستانية متطرفين في منطقة سياحية في شمال غرب باكستان.ومنذ يوليو تواجه باكستان موجة لا سابق لها من العنف، وشهدت 20 عملية انتحارية أوقعت مقتل 420 شخصا نسبت إلى إسلاميين متطرفين، كما تشهد البلاد أزمة سياسية عميقة.ومن المقرر أن تعلن المحكمة العليا في غضون أيام قرارها بشأن شرعية إعادة انتخاب مشرف رئيسا للبلاد في الـسادس من أكتوبر/تشرين الأول.وجاء في أمر فرض حال الطوارئ أن بعض أعضاء المؤسسة القضائية يعملون ضد السلطتين التنفيذية والتشريعية في حربها على الإرهاب والتطرف، ما أثر على فاعلية تحرك الحكومة وعلى تصميم الأمة لاحتواء هذا التهديد.وأضاف مشرف في القرار "وبذلك فإن الوضع بلغ حدا لم تعد معه الحكومة قادرة على مواصلة عملها طبقا للدستور، وبما أن الدستور لا ينص على أية تسوية لهذا الوضع لم يعد هناك من خيار سوى اتخاذ إجراءات الطوارئ".وبفرض حال الطوارئ علق الرئيس مشرف العمل بالدستور، غير أن البرلمان والمجالس الإقليمية ستواصل عملها، بحسب السلطات.وفي أول رد فعل دولي قالت الولايات المتحدة أمس إنها تشعر بخيبة أمل بعد إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف حالة الطواريء ودعته للالتزام بتعهده بإجراء انتخابات حرة في مطلع العام المقبل. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جوردن جوندرو "هذه التحرك مخيب جدا للآمال." وأضاف "يتعين على الرئيس مشرف أن يفي بتعهداته بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في يناير وأن يتنحى عن منصبه قائدا للجيش قبل أن يؤدي اليمين الرئاسية مرة أخرى." وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد تحدثت خلال زيارة لتركيا أنها تأمل أن تكون نوايا باكستان هي إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وأضافت رايس للصحفيين لدى مغادرتها تركيا "الولايات المتحدة أوضحت تماما أنها لا تؤيد اتخاذ تدابير خارج نطاق الدستور لانها ستبعد باكستان عن مسار الديمقراطية والحكم المدني." وتابعت "سندعو لأن تفي (باكستان) بالالتزام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة كما سندعو جميع الأطراف للتحلي بالهدوء." وقالت رايس إنها لم تتلق بعد اتصالا من مشرف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورماك في بيان إن مشرف وعد بإجراء انتخابات في يناير وإن الولايات المتحدة حثته على المضي قدما في ذلك. وأضاف "الولايات المتحدة منزعجة للغاية بسبب تقارير بان الرئيس الباكستاني مشرف اتخذ إجراءات خارج نطاق الدستور وفرض حالة الطوارئ." وتدهور الأمن الداخلي في باكستان بشكل حاد في الشهور الأخير في ظل موجة من الهجمات الانتحارية التي نفذها متشددون يستلهمون نهج تنظيم القاعدة بما في ذلك هجوم أدى إلى مقتل 139 شخصا. وقال مكورماك في بيانه "تقف الولايات المتحدة مع شعب باكستانقالت بريطانيا إنها تشعر بقلق بالغ نتيجة إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف حالة الطواريء في البلاد وحثته على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر. وقال ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني في بيان "ندرك التهديد للسلم والأمن الذي تواجهه البلاد (باكستان) لكن مستقبلها يتوقف على استخدام سلطة الديمقراطية وحكم القانون لتحقيق الأهداف المتعلقة بالاستقرار والتنمية ومكافحة الإرهاب." وأضاف "اشعر بقلق بالغ حيال الإجراءات التي اتخذت اليوم والتي ستبعد باكستان عن هذه الأهداف. من الضروري أن تتفق تصرفات النظام مع الدستور وان يلتزم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها." رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو وصلت إلى باكستان أمس قادمة من دبي بعد إعلان الرئيس برويز مشرف حالة الطوارئ وتعليق الدستور. وقال واجد شمس الله حسن مساعد بوتو في اتصال هاتفي من لندن " غادرت دبي وتحدثت معها هاتفيا وقالت إن الطائرة تركت مدرج الهبوط الرئيسي وتتحرك على المدرج الفرعي في مطار كراتشي."