القربي في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية :
صنعاء / سبتمبرنت :أكد الدكتور ابوبكر القربي وزير الخارجية أن موقف اليمن من الأزمة الفلسطينية يتميز بالحياد التام القناعة بأن القضية الفلسطينية هي مسؤولية الفلسطينيين بالمقام الأول .وقال القربي إن تبني اليمن حل الصراع الفلسطيني ينصب في اتجاه إقامة الدولة الفلسطينية والوصول إلى حل للصراع العربي - الإسرائيلي في إطار المبادرة العربية للسلام التي تمثل الآن الأسس لأي سلام يتحقق في المستقبل والذي يجب أن لا يتجزءا ويجب أن يتم وفقاً لبرنامج زمني.وأضاف وزير الخارجية لـ" قناة الجزيرة الفضائية" أن المبادرة اليمنية تبنى على الجهود التي قامت بها جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية, مشدداً على أهمية استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية انطلاقا من اتفاقاتمكة والقاهرة والتزام كل الأطراف بالدستور وبالقانون الفلسطيني ،مؤكدا انه ومن خلال ذلك يمكن الوصول إلى تشكيل حكومة يتمثل فيها كافة الأطراف الفلسطينية الممثلة بالبرلمان حالياً .وأوضح الدكتور ألقربي أن مبادرة اليمن الأخيرة ركزت على دعوة اليمن للجامعة العربية بأن تلعب الدور الرئيسي لهذه العملية مع الدول التي كانت دائماً هي الحاضنة لكافة الفصائل الفلسطينية من أجل حل الخلافات الفلسطينية.وقال: أن اليمن من مسؤوليتها القومية طرحت هذه المبادرة بنقاطها الست لحل الخلاف الفلسطيني الفلسطيني والحرص على وحدة الشعب والصف الفلسطيني والدفع بالقضية الفلسطينية إلى الأمام، معتبراً أن المبادرة اليمنية مطروحة تسعى لتهيئة مناخات الحوار بين الفصائل الفلسطينية لإعادة اللحمة الفلسطينية، لافتاً إلى أن المبادرة اليمنية التي طرحها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية صدرت بعد مشاورات مكثفة مع بعض الدول العربية.ونفى الدكتور ألقربي أن تكون اليمن قد تشاورت إثناء وضعها لهذه المبادرة مع أي أطراف أوروبية أو أمريكية أو خارجية أخرى غير عربية باعتبار أن القضية الفلسطينية تنظر إليها اليمن من زاوية عربية فحسب ويجب حلها في إطار الجامعة العربية بالتشاور بين الأطراف العربية .وحول الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي بوش قال: تنظر اليمن إلى الجوانب الايجابية فيه بجدية وتتعاطى معها مع التأكيد على أن هناك سلبيات يجب أن تعالج في مضمون هذه الدعوة الدولية ونحن في اليمن ندعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وحل النزاع العربي الفلسطيني الإسرائيلي في الشرق الأوسط ونكرر التأكيد أن مؤتمر السلام في الشرق الأوسط يجب ان يشمل الإطراف وان لا يستبعد منها أي طرف , مشددا على ضرورة تحديد جدول زمني يتم الالتزام فيه للوصول للأهداف التي عبر عنها الرئيس بوش والمتمثلة بقيام الدولة العربية الفلسطينية وحل القضايا العربية المتعلقة بالأراضي العربية المحتلة .وفي جانب التعاون اليمني الأميركي حول مكافحة الإرهاب أكد الدكتور ألقربي أن التعاون الأمني بين البلدين قائم في إطار المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية في إعداد وتدريب لقوات الأمن اليمنية.وأما العمل في الميدان وعلى الأراضي اليمنية فتقوم الأجهزة الأمنية اليمنية 100 %،مؤكداً أن اليمن استطاعت السيطرة على نشاط العناصر الإرهابية وأن كل العناصر المتورطة هي الآن محاصرة وتحت السيطرة الأمنية الكاملة للأجهزة الأمنية اليمنية .وأكد أن الأحداث التي تلت أحداث مأرب في الحقيقة لا تمثل أي تهديداً حقيقيا للأمن والاستقرار وإنما هي مجرد عملية استعراض للقاعدة في أثبات وجودها.وحول تنفيذ اتفاق إنهاء التمرد في بعض مناطق صعدة قال ألقربي: أن اللجنة مازالت تواصل إعمالها في صعدة مؤكداً حرص القيادة السياسية والحكومة على نجاح هذه الجهود والالتزام بالاتفاقية . على صعيد متصل أستعرض وزير الخارجية الدكتور أبو بكر عبد الله القربي في اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية عدد من الدول العربية الشقيقة, تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وانعكاساتها على المبادرة العربية للسلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط .وتطرق وزير الخارجية خلال تلك الاتصالات الهاتفية التي أجراها مع كل من وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل, وزير خارجية جمهورية مصر العربية أحمد ابو الغيط ووزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية عبد الإله الخطيب إلى مبادرة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية لرأب الصدع بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس والدعوة إلى استئناف الحوار بينهما على قاعدة أتفاق القاهرة 2005م واتفاق مكة 2007م وبمشاركة كافة القوى الفلسطينية ورعاية جامعة الدول العربية .كما تطرق الدكتور القربي مع وزراء الخارجية العرب إلى الجهود العربية المبذولة لتجاوز الخلافات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وبما يعزز من وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف .
