تعيين رئيس وزراء جديد بالصومال خلفا لغيدي المستقيل
إمرأة صومالية فارة من الحرب الاهلية
جنيف / 14 أكتوبر / رويترز :قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء ان نحو 36 ألف صومالي فروا من مقديشو بعد اندلاع قتال في مطلع الأسبوع هو الأسوأ في عدة أشهر بين القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة المؤقتة والمتمردين الذين يتزعمهم الإسلاميون المتشددون. وقالت المفوضية ان معظم النازحين توجهوا إلى بلدة تبعد 30 كيلومترا إلى الغرب تكافح من اجل استيعاب 100 ألف غادروا العاصمة في وقت سابق هذا العام. وقالت جنيفر باجونيس المتحدثة بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "بعد اندلاع أعمال عنف في مطلع الأسبوع في مقديشو حدثت موجة أخرى من النزوح من العاصمة حيث فر 36 ألف صومالي آخرين من منازلهم." وقالت في بيان صحفي في جنيف ان موظفي إغاثة وصفوا القتال بأنه "الأسوأ في عدة أشهر" لكن الموقف هدأ فيما يبدو منذ ذلك الحين. وعبر كثير من الصوماليين الذين غادروا العاصمة واصطحبوا معهم الأجهزة المنزلية فوق شاحنات وفي حافلات وعربات تجرها الحمير عن مخاوفهم من ان أعمال العنف يمكن ان تتصاعد إلى معارك كبيرة في المدينة. وقالت باجونيس "قالوا ان المسلحين بدأوا مهاجمة مراكز الشرطة والقواعد العسكرية في وضح النهار." وتواجه حكومة الصومال الهشة أنشطة مسلحة على غرار ما يحدث في العراق من انفجارات قنابل على جوانب الطرق واغتيالات وهجمات انتحارية منذ أن أطاحت بمجلس المحاكم الإسلامية المتشدد في يناير بمساعدة الجيش الإثيوبي. وفر عدد يقدر بنحو 400 ألف صومالي من مقديشو بحلول مايو من بينهم 125 ألف عادوا في وقت لاحق إلى المدينة الساحلية. لكن تجدد أعمال العنف أثار موجة جديدة من النزوح في يونيو حيث فر عدد يقدر بنحو 90 ألف صومالي وفقا لاحصائيات المفوضية العليا للأمم المتحدة. وعلى صعيد تطورات الوضع السياسي عين الرئيس الصومالي عبدالله يوسف رئيسا جديدا للوزراء بالوكالة وهو سليم عليو عبرو بعد بضع ساعات من استقالة رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي.وأعلن يوسف أمام البرلمان في بيدوا (250 كلم شمال غرب مقديشو) أن مساعد رئيس الوزراء عبرو سيكون رئيس الوزراء بالوكالة إلى أن يعين رئيس وزراء، مضيفا أنه سيجري مشاورات مع البرلمانيين ومسئولين آخرين من المجتمع الصومالي قبل تعيينه.وقال غيدي (55 عاما) أمام البرلمان "إنني لم أرغم على الاستقالة.. لقد جاءت من جانبي وسأبقى معكم كمشرع" مضيفا "هدفي الوحيد هو صيانة المؤسسات الانتقالية لاستتباب الاستقرار في الصومال.. وبعد استشارات مع شعبي والمجتمع الدولي أتشرف بالاستقالة من منصب رئيس الوزراء".وتعهد غيدي أمام البرلمان بألا يغادر الساحة السياسية، داعيا النواب إلى الوقوف مع من سيخلفه رغم ما تردد عن خلاف متفاقم بينه وبين رئيس البلاد.وبينما استقبل التصريح بتصفيق حاد من المشرعين، رحب يوسف بالاستقالة قائلا " أهنئ غيدي على قراره". وأضاف أنه "بالنظر إلى الوضع الذي تمر به البلاد والكارثة الإنسانية التي تواجهنا، والأزمة المستمرة منذ أمد طويل فيما بيننا.. فإنني أرحب بالاستقالة".يذكر أن الانشقاق بين يوسف وغيدي ساهم في عرقلة إقامة أول حكم مركزي في الصومال منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري وسقوط البلاد في فوضى متفاقمة منذ عام 1991.وينتمي عبرو (50 عاما) إلى فصيل دغيل مريفل جنوب الصومال. وعلى غرار غيدي، هو طبيب بيطري درس في إيطاليا وتردد على جامعة مقديشو برفقة غيدي قبل انهيار نظام الرئيس زياد بري.