صنعاء / سبأ:تتفنن النساء في إعداد الكثير من الأطباق المتنوعة خلال شهر رمضان المبارك لإشباع جوع أسرهن ، حيث تحتل بعض الأطباق الصدارة عن غيرها على المائدة الرمضانية ويشكل غيابها فراغا غذائيا بالنسبة للأسرة .وتعمر المائدة الرمضانية بالكثير من الأصناف و الأطعمة التي تغيب باقي أيام السنة وتعود خلال الشهر الكريم وتشكل عودتها سعادة ومذاقا مميزا ضمن اجواء خاصة ترتبط بشهر رمضان الكريم وتميزه عن غيره .وتختلف الأطباق والمأكولات اليمنية حسب رغبة كل أسرة حيث تتوزع مابين السنبوسة ، الباجيا والطعمية ( الفلال ) العصيد ، الشفوت ، الكبسة ، الصيادية ، الحنيذ ،المشويات والحلويات والمشروبات المختلفة و غيرها .سطور (سبأ) تجولت في المطبخ اليمني لمعرفة الأطباق الرمضانية التي تحتل المرتبة الأولى في المطبخ الرمضاني لكل منزل. تعتبر صباح طبقي السنبوسة والباجيا أهم طبقين في المائدة الرمضانية بالنسبة لأسرتها وتأتي بعدها أطباق الشفوت، الشربة بأنواعها و السلطات المختلفة أيضا .وتعلق صباح أن رمضان الوحيد الذي لا تهتم به الأسرة من حيث تنويع الأصناف والمأكولات كون أسرتها قد تعودت على تلك الأطباق والمأكولات وغيرها فلا ابتكار جديد لديها فيما يخص المأكولات كون الأسرة تهتم بواجبات العبادة أكثر من إطعام المعدة.وتخلص إلى أن أسرتها لا تهتم حتى بوجبة السحور بل تكتفي بتمر وجبنة وكوب حليب موضحة أن الحياة قصيرة والموت يأتي بغتة دون استئذان فيجب استثمار العمر في أشياء ترضي الله تعالى كما يجب استثمار رمضان فيما هو أفيد وأحسن للآخرة فيتناول الإنسان ما يشبع جوعه دون بذخ او إسراف. بشرى القواس(موظفة) تتوج الكباب ملكا على المائدة الرمضانية ومن بعده السنبوسة وطبق الشربة والباجيا و الحلويات وتكون منوعة بشكل يومي .. وتعتبر أم محمد (ربة بيت) طبق السنبوسة طبق أول ورئيسي في المائدة الرمضانية لأسرتها وطبق الشربة ثانيا إلى جانب أطباق أخرى تعتبرها ثانوية بالنسبة إليها كطبق الكبسة او المكرونة بالفرن وغيرها من الأطباق التي تعدها خلال الشهر الكريم وذلك كون أفراد أسرتها يتناولونها بعد هجومهم على الطبق الرئيسي الذي عمل على إشباع حالة الجوع لديهم . تتفق معها أم سليم (ربة منزل) في تصنيف طبق السمبوسة في الدرجة الأولى و طبق الشفوت في الدرجة الثانية وبعدها طبق او اثنين متنوعة طوال الشهر . اما ام سراء (موظفة) فتصنف طبق الشربة في المرتبة الأولى على المائدة لاحتوائها على الكثير من الفائدة و طبق الشفوت في المرتبة الثانية وتحتل السنبوسة و الطعمية المرتبة الثالثة و بعدها المثلجات وتعلق قائلة» تستعد أسرتي للشهر الكريم من حيث شراء وتحضير المتطلبات الخاصة بأطباق شهر رمضان وتشعر بسعادة عند استعدادها لاستقبال رمضان و أجوائه الخاصة» . اما حنان فلا توجد لديها استعدادات محددة بعينها سوى القيام بالروتين المعتاد بشراء كافة مستلزمات الشهر الفضيل والتي قد تتضاعف وتتنوع عن غيرها من الشهور الأخرى.
وتصنف الشفوت كطبق أساسي في المائدة الرمضانية لأسرتها ومن بعده أطباق السنبوسة والباجيا اللتان تميزان شهر رمضان عن بقية الشهور الى جانب طبق الرواني كطبق أساسي في الحلويات وقبل ذلك ياتي تحضير اللحوح التعزي والذي تنفق الكثير من الوقت والجهد لتحضيره بالشكل والطعم المطلوبين.رنا (موظفة وربة بيت) تهتم كثيرا بتنوع اطباقها في رمضان وتميزها عن باقي شهور السنة وتقول «هناك أصناف نحضرها بشكل يومي في رمضان وتتطلب ميزانية مضاعفة ثلاث مرات على الاقل لكنها حاضرة دائمة في مائدة الإفطار ووجودها ضروري مثل السنبوسة والفطائر بأنواعها إلى جانب ..الباجيا و الطعمية والعصائر المحضرة منزليا .وتواصل « اما على مائدة العشاء فتبدأ بتحضير الأرز بإشكال وأنواع متعددة باعتباره وجبتها المفضلة وفي مقدمتها الكبسة بالدجاج او اللحم فضلا عن طبق الصيادية (رز بالسمك ) ، وتتحسر كثيرا رنا بسبب الارتفاع المبالغ فيه لعبوة المكرونة هذا العام مقارنة بالعام الماضي والذي كان متاحا بشكل اكبر ..ولا تنسى رنا الإشارة للمقبلات والمخلالات السلطات وأطباق التحلية المتنوعة سواء كانت رواني وشعبيات وقطائف وجمعيا تحرص على تحضيرها منزليا ..اما ابتسام (موظفة) فتعتبر طبق الشفوت طبقا رئيسيا في المائدة الرمضانية لدى اسرتها الى جانب إطباق اخرى مثل السنبوسة والمشروبات بمختلف أنواعها و الحلويات .وتعطي أم ملاك درجة الصدارة لطبقي المشويات بأنواعها و الشربة في مائدتها الرمضانية إلى جانب إطباق الشفوت والسلطة اللتان تعتبرهما أطباقا خاصة برمضان .وتحتوي الكثير من الأطباق التي تحضر في رمضان على الكثير من الفوائد الغذائية كما يؤكد علماء التغذية حيث يحتوي طبق شربة الخضار على فوائد كثيرة في علاج متاعب الهضم وتزيد قمتها الغذائية في حالة إضافة عصير الليمون إليها قبل التقديم وهي شربة عالية القيمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية حيث تعطي الكمية المخصصة للفرد الواحد حوالي 10 سعرات حرارية في حالة استخدام شرائح اللحم الأحمر او صدور الدجاج حيث تكاد تخلو تماما من الدهون وترتفع كمية الدهون الى جرامين في حالة استخدام اللحم بمختلف أنواعه في عمل المرق .ويحتوي طبق شربة خضار لشخص واحد على طاقة (كالوري ): 97 كوليسترول (ملغ) ، بروتين(ملغ):4 دهون مشبعة(ملغ):. نشويات (ملغ):21 صوديوم (ملغ):192 دهون (ملغ) صفر الياف(ملغ) :6 كما يفيد الحساء في الوجبات الرسمية لفتح الشهية و تنشيط العصارات الهضمية و يقدم كطبق رئيسي و عاة ما يكون سميك القوام غني بالقيمة الغذائية لاحتوائه على اللحوم المنوعة ( لحوم ، طيور، خضر،حبوب ، سمك، ) و مواد دهنية مثل (الزيت، الزبدة ) ومواد سائلة (مرق ، حليب ) وترتبط القيمة الغذائية فيه بالمواد الداخلة في تكوينه فالحساء الخفيف مثل مرق اللحم و الطيور قليل القيمة الغذائية و السعرات ويعطي الكوب منه 30 سعرا حراريا وتؤخذ كميات قليلة لفتح الشهية .والحساء السميك مثل حساء العدس مشبع ومغذي و يعطي الكوب منه 145 سعرا حراريا وعند إضافة الحليب إلى الحساء المثخن ترتفع قيمته الغذائية ويعطي الكوب منه 80 سعرا حراريا .كما تشكل السلطة طبقا هاما و ضروريا في الوجبات و تحتل مكانا هاما ضمن قائمة الطعام لاحتوائها على الفيتامينات و الأملاح المعدنية الضرورية لسلامة الجسم و تحتوي على قيمة غذائية عالية و يتضمن على الخضروات والفواكه و أحيانا على اللحوم و البقول البيض و الجبن و جمعيها غنية بالمعادن (الفيتامينات ) و تحتوي السلطة على النكهة و الطعم اللذان يساعدان على إفراز العصارات الهاضمة و يجعلانها صنفا يساعد على فتح الشهية و قابلة الطعام كما أنها تمد الجسم بالألياف ( السيليلوز ) .وتحتوي السلطة على الكربوهيدرات بأنواعها فتوجد على شكل سكريات كما في الفواكه او نشويات كما في البطاطس .و اهم الفيتامينات التي توجد في طبق السلطة (ج) (أ ) (ب1) (ب2) و الأملاح المعدنية وأهمها البوتاسيوم و المواد الزلالية او الروتينية قليلة جدا في الخضروات أما في البقول فتوجد بكثرة كما أن المواد الكربوهيدراتية و المواد الدهنية و السييليوز لا يمتص في الجسم بل تبقى في الأمعاء علا حالته فيحرك الأمعاء و يكون أشبة بملين طبيعي .كما تشكل البقول فوائد كبيرة للجسم و توجد في الخضر الجافة مثل ( الفول ، العدس - الفاصوليا البيضاء - البسلة - فول الصويا - الحمص - الترمس- الفول السوداني وتدخل ضمن مجموعة اللحوم و بديلاتها .وتحتوي على قيمة غذائية عالية حيث باعتبارها من اهم مصادر ( البروتين ) النباتي و هي اقل قيمة في قيمته الحيوية من البروتين الحيواني ( لحوم- سمك - بيض ) لنقص بعض الأحماض ( الأمينية) الأساسية فيها وتحتوي البقول على الكربوهيدرات وهي غنية أيضا بمجموعة ( فيتامين ب) وبعض الأملاح المعدنية مثل (الحديد - الكالسيوم - الفسفور) .ويتمتع طبق من الكبسة بالأرز بفوائد وقيمة غذائي جيدة حيث يحتوي طبق من الكبسة لشخص واحد على 423 وحدة حرارية و 7ر5 غرام دهن 12 % .وتشكل اللحوم قيمة غذائية كبيرة لجسم الإنسان لاحتوائها على الفيتامينات ( أ،ب،ج،د) كما تحتوي على البروتينات و الدهون وله طاقة حرارية عالية .فيما يحتوي السمك على فيتامينات ( أ،ب) و الفسفور - الكالسيوم والمغنيزيوم وهو عاملا هاما في بناء الجهاز الهضمي .وتمد المعكرونة الجسم بمواد زلالية ودهنية وبنسبة عالية من ماءات الفحم بالإضافة إلى المعادن كالفسفور و الكالسيوم و الحديد والفيتامينات ( BB ،B2 b1 وتعتبر غذاء مثاليا لمرضى السكري .ويشكل البيض غذاء كاملا فهو يحتوي على الفيتامينات (A-D )و على الدهون والبروتينات .وعلى الرغم من وفرة وتعدد الأطباق والمأكولات في المائدة الرمضانية إلا أن التركيز من الأسرة يكون على طبق واحد أو طبقين رئيسيين من أطباق عديدة تزين المائدة ولا يشكل وجودها سوى إشباع لرغبة الصائم وشعوره بالجوع طوال اليوم ليعلن لحظة الإفطار تخليه عنها وتمسكه بمتعه النظر إليها .