دمشق/ 14اكتوبر/خالد يعقوب عويس وفرانسوا ميرفي:حذر الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء من أن أي هجوم على إيران سيكون « كارثة» متعهدا بالمساعدة من أجل إيجاد حل للنزاع النووي بين الغرب وطهران.وقال الأسد عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في العاصمة السورية انه لا يوجد في العالم من يمكنه تحمل عواقب أي عمل غير سلمي لان ذلك لن يتمخض عن حل بل عن كارثة.وأضاف أن من الواضح أن هناك غيابا للثقة بين إيران والدول المتابعة لهذه القضية. وأشار إلى استمرار جهود سوريا من أجل الحوار.وطلب ساركوزي من الأسد استغلال علاقات سوريا بإيران من أجل حثها على التعاون مع القوى الكبرى فيما يتعلق ببرنامجها النووي.وتشك الدول الغربية في أن إيران تسعى من خلال برنامجها النووي إلى تطوير أسلحة نووية.وقال ساركوزي للصحفيين «إن امتلاك إيران للقنبلة الذرية يشكل تهديدا للسلام في المنطقة وللسلام في العالم. وعلى الجميع توصيل الرسالة بطريقته.»وتقول إيران ان برنامجها سلمي. ولكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تستبعدا شن عمل عسكري إذا لم يتسن حل الخلاف بالوسائل الدبلوماسية.وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك هذا الموقف خلال مقابلة أمس الأربعاء فقال انه على الرغم من أنه ما زال هناك وقت لاستغلال الوسائل الدبلوماسية فان إسرائيل جادة بشأن استخدام «أي خيار» إذا فشلت الدبلوماسية.وقال الرئيس الفرنسي الذي يزور سوريا بهدف تعزيز جهود دمشق للاندماج في المجتمع الدولي ان على سوريا أن تشدد لإيران بأنه لن يسمح لها بالحصول على أسلحة نووية.وساركوزي أول زعيم حكومة غربي يزور سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.وسيسعى ساركوزي من أجل تعاون سوريا في حل الأزمة في لبنان.وتولت فرنسا موقع الصدارة في مسعى الغرب لإعادة إدماج سوريا بعد أن دخل الرئيس السوري بشار الأسد في حوار غير مباشر مع إسرائيل وتبنى ما اعتبر موقفا تصالحيا من لبنان.وكانت باريس قد اتهمت دمشق بالمساهمة في الأزمة السياسية في لبنان التي تحولت إلى العنف قبل أن تتدخل قطر وتحل الأزمة لتتشكل بعدها حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية.وتعتبر سوريا وهي قوة عسكرية سابقة في لبنان تساعد في الوصول لاتفاق.وتحسنت العلاقات بين باريس ودمشق منذ ذلك الحين. وزار الأسد فرنسا في يوليو تموز وتعهد بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.ووعدت باريس الأسد بحوافز اقتصادية مقابل إحراز تقدم سياسي ولا سيما في لبنان. كما تريد من سوريا فض تحالفها مع إيران ولكن الأسد لم يبد مؤشرات على أنه يعتزم فعل ذلك.ويقول مسؤولون سوريون إن سوريا تتفاوض من أجل الوصول لاتفاق مبدئي لشراء طائرات ايرباص برغم العقوبات الأمريكية على الحكومة السورية.وقال ساركوزي انه بحث مع الأسد موضوع طائرات الايرباص وحظرا على بيع قطع غيار لسوريا وكذلك توسيع وجود شركة توتال النفطية الكبرى وتحديث الموانئ ومطار دمشق.وتجري شركة توتال الفرنسية الكبرى التي تعمل في مجال النفط محادثات من أجل توسيع ترخيصها في سوريا. ويرافق كريستوف دي مارجيري عضو مجلس الإدارة المنتدب في توتال ساركوزي في زيارته.وسينضم الرئيسان السوري والفرنسي إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اليوم الخميس في محادثات تتعلق بلبنان والمحادثات غير المباشرة التي تجريها سوريا مع إسرائيل.