تونس / 14أكتوبر / طارق عمارة :دعا مؤتمر دولي حول الإرهاب بدأ أمس الخميس بتونس بمشاركة عشرات الخبراء والمفكرين إلى اعتماد منهج شامل في مواجهة ظاهرة الإرهاب يبدأ بالاهتمام بحقوق الإنسان اليومية ولا يقتصر على الجانب الأمني.وقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب افتتاح المؤتمر بحضور بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة "إن أنجع علاج في نظرنا هو العلاج الوقائي الذي يبدأ بالقضاء على الأسباب الدافعة إلى ظهور الإرهاب والظروف المهيأة لانتشاره."وأضاف أن ذلك يكون "بالاعتماد أساساً على تطوير حياة الإنسان اليومية نحو الأفضل وذلك بنشر التعليم والثقافة والنهوض بأوضاع المرأة والشباب وتكريس حقوق الإنسان وتوسيع مجالات الاستشارة والمشاركة ومكافحة الفقر."ويستمر المؤتمر الدولي للإرهاب الذي تنظمه منظمة المؤتمر الإسلامي للثقافة والتربية والعلوم (ايسيسكو) بالتعاون مع الأمم المتحدة ثلاثة أيام بمشاركة مفكرين وخبراء من أكثر من 20 بلدا.واعتبر الرئيس التونسي أن الحل الأمني ضروري لكنه غير كاف.وقال يجب أن "لا نقابل العنف بالعنف وان لا نعتمد كليا على الحلول الأمنية التي تبقى ضرورية لكنها غير كافية."وعكر هدوء تونس في أوائل العام تبادل نادر لإطلاق النار بين قوات الأمن وإسلاميين سلفيين متطرفين ما أسفر عن مقتل 14 مسلحا نجحت قوات الأمن التونسية في محاصرتهم.من جانبه دعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى "تقاسم الخبرات وأفضل الممارسات على الصعيد العالمي" لمواجهة هذه الظاهرة.وأضاف "إذا واجهنا معا الظروف التي تساعد على انتشار الإرهاب فانه يصبح بإمكاننا أن نكمل التعاون بشأن الأمن وتنفيذ القوانين."ويسود اعتقاد واسع أن الحلول الأمنية لم تعد مجدية وحدها في مكافحة ظاهرة الإرهاب التي زادت وتيرتها بشكل واضح منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة ان من ابرز الظروف المساعدة على انتشار الإرهاب "انعدام الحكم الرشيد وانتهاك حقوق الإنسان والإقصاء السياسي والتهميش الاجتماعي."من جهته انتقد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل إحسان الدين اوجلي " التدابير المتخذة ضد الحريات المدنية بسبب هذه الظاهرة" ووصف الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمون في بعض البلدان بأنها "عقاب جماعي وتمييز عنصري".وارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات منتقدة للمعاملة التي يلقاها مسلمون يقيمون في أوروبا من تمييز وترحيل وتتبعات ومحاصرة لجمعيات خيرية.ويرى المنتقدون أن التضييق على الحريات الفردية للمسلمين يتناقض مع قيم الديمقراطية التي تتشدق بها البلدان الغربية.وقال اوجلي إن العالم لم يصبح أكثر أمنا بعد الحملة الحالية على الإرهاب بل أن الإرهاب اتسعت رقعته إلى عدة مناطق أخرى من العالم.