رايس تدافع عن المهام الدبلوماسية الإجبارية في العراق
وزيرة الخارجية الأمريكية
شانون (ايرلندا) / 14 أكتوبر / سو بليمنج :دافعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس الجمعة عن قرارها إجبــار دبلوماسيين أمريكيين على الخدمة في العراق، وقالت ان عليهم واجبا بتولي مثل هذه المهام الصعبة. وشعر كثير من الدبلوماسيين بسخط شديد في أعقاب قرار وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي تحديد "المرشحين الرئيسيين" الذين قد يقبلون العمل الإجباري في العراق لفترة عام أو المخاطرة بفقدان وظائفهم. وفي أول تصريحات علنية بشأن توجيهات العاملين أقرت رايس بأنها "قضية حساسة" لكنها قالت انه يجب على العاملين الخدمة في المكان الذي يحتاج إليهم والعراق يمثل أولوية. وقالت رايس للصحفيين الذين يرافقونها إلى تركيا حيث ستحضر مؤتمرا بشأن العراق "في ضوء حقيقة ان عددا كبيرا من العاملين تطوعوا وخدموا فإنني آمل ان يفكر آخرون بشأن واجبهم ليس فقط تجاه البلد وإنما تجاه أولئك الذين خدموا هناك ليضمنوا ان مثل هذه المهام الصعبة يتم تقاسمها بين العاملين" في السلك الدبلوماسي. وتم إبلاغ أكثر من 200 دبلوماسي بأنهم ضمن مجموعة من العاملين الذين قد يجبرون على الذهاب إلى العراق لشغل 48 وظيفة لم يتطوع لها مرشحون مؤهلون. وفي اجتماع بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء شكا دبلوماسيون بشأن المهام الإجبارية وتساءلوا: لماذا قرأوا عنها في التقارير الإخبارية بدلا من معرفة هذا القرار من رايس نفسها. وقال دبلوماسي ان العمل في بغداد بمثابة "حكم محتمل بالإعدام". وكثيرا ما تسقط قذائف مورتر في "المنطقة الخضراء" الحصينة حيث تقع السفارة الأمريكية. وقالت رايس قبل توقف طائرتها للتزود بالوقود في ايرلندا "إنني في أشد الأسف ان تصريحات عدد صغير من الناس تركت الانطباع بأن (العاملين في) الخارجية لا يريدون الخدمة في العراق." وأضافت "لا يمثل ابتعادا عن الحقيقة وبالنيابة عن أولئك الذين يخدمون (هناك) أود ان أقول إلى أي مدى تلقى هذه الخدمة تقديرا." وخدم أكثر من 1500 دبلوماسي أمريكي من بين عدد إجمالي يبلغ 11500 في العراق بعضهم عمل أكثر من فترة منذ الغزو الأمريكي في مارس عام 2003 . وقالت رايس "العاملون يخدمون ويقدمون خدمة جيدة جدا ويخدمون بشجاعة عظيمة." وأرسلت رايس برقية مساء الخميس تحث العاملين بالخارجية على الذهاب إلى العراق وقالت انه تقدم العديد من المتطوعين منذ اتخاذ القرار في الأسبوع الماضي. وقالت "إنني لا اعرف ان كان سيتعين علينا ان نوجه هذه المهام أم لا. إننا جهاز واحد بالخارجية ويجب على العاملين الخدمة في المكان الذي يحتاج إليهم." وكثير من الدبلوماسيين الأمريكيين مترددون في قبول العمل بالعراق بسبب مخاطر العمل في منطقة حرب ولأنهم ينفصلون لفترات طويلة عن أسرهم التي لا يسمح لأفرادها بمرافقتهم في مثل هذه المهام الخطرة. وقالت رايس انه يتم عمل كل شيء ممكن لحماية الدبلوماسيين بما في ذلك توفير منشآت حصينة وغطاء جوي متى دعت الحاجة لذلك. وقالت رايس "اننا نفعل كل شيء ممكن لنحاول حماية دبلوماسيينا لكن هذا العمل في قمة أولويات الولايات المتحدة وسنفي بالتزاماتنا."