توقعات بأن يؤدي مشرف اليمين رئيسا مدنيا قبل السبت أو الأحد القادم
المعارضة الباكستانية تواصل احتجاجها
إسلام أباد/وكالات:أكد المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم أن الرئيس برويز مشرف سيستقيل في نهاية الأسبوع من مهامه قائدا أعلى للجيش قبل أن يقسم اليمين لولاية رئاسية جديدة.وتوقع قيوم أن تصادق المحكمة العليا اليوم الخميس على إعادة انتخابه بعد فوزه في الاقتراع غير المباشر في البرلمان والمجالس المحلية المنتهية ولايتها الذي أجري في السادس من أكتوبر الماضي.وكانت هذه المحكمة أسقطت الاثنين الماضي خمسة من الطعون الستة التي رفعتها المعارضة ضد إعادة انتخاب مشرف، ولم تحتفظ إلا بطعن واحد لا يضع عقبات جدية في طريقه. ومن المتوقع أن تستأنف المحكمة جلساتها في هذا الموضوع الخميس. وإذا رفضت المحكمة العليا الطعن الأخير -وهذا أمر مرجح بحسب الأوساط القضائية- فإن مشرف سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا مدنيا قبل السبت أو الأحد القادمين.وتعليقا على ذلك قالت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو إن تخلي مشرف عن بزته العسكرية يعد بادرة طيبة، وتجنبت انتقاده مباشرة.وقالت بوتو إن حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بحاجة إلى عدة أيام أخرى لحسم قراره بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة المقررة في الثامن من يناير القادم.وبموازاة ذلك قال الزعيم البارز في تحالف مجلس العمل المتحد مولانا فضل الرحمن إن حزبه يتجه للمشاركة في الانتخابات، وجدد دعوته لمشرف برفع حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ الثالث من الشهر الماضي، لكن المتحدث باسم المجلس أمير العظيم أكد أن أي قرار لم يتخذ بعد بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات.يأتي ذلك في وقت غادر فيه الرئيس مشرف السعودية عائدا إلى بلاده بعد اجتماعه مع الملك عبد الله بن عبد العزيز. وكشف مسئول باكستاني أن مشرف سعى أثناء زيارته لمنع رئيس الوزراء السابق نواز شريف من العودة إلى البلاد قبل الانتخابات التشريعية.وقال مسئولون سعوديون إن محاولات جرت لجمع مشرف مع شريف، لكن هذه المحاولات لم تنجح.وقال مسئول بارز في حزب شريف إن شريف ملتزم بعدم إجراء أي مفاوضات مع من وصفه بالدكتاتور العسكري، مشيرا إلى أن قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات من عدمه سيتخذ بالاتفاق مع أحزاب المعارضة الأخرى.وفي واشنطن أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ثقته بنظيره الباكستاني وبعزمه وضع بلاده مجددا على طريق الديمقراطية.وقال بوش في مقابلة مع محطة أي بي سي نيوز الأميركية إن مشرف "لم يتجاوز الخط" الذي تصبح معه سياسته غير مقبولة من قبل الولايات المتحدة، وجدد مطالبته لمشرف بالتخلي عن قيادة الجيش ورفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات تشريعية.ووصف بوش إطلاق سراح آلاف الأشخاص من الذين اعتقلوا أو وضعوا في الإقامة الجبرية بموجب حالة الطوارئ بأنه "إشارة جيدة".