الجبهة الوطنية تؤكد أن دعوة قيادة ( المشترك) لمقاطعة مرحلة القيد والتسجيل لا يمكن أن تعرقل التحضير للانتخابات
صنعاء/عارف الشرجبي : قال السياسي أحمد عبدالله المجيدي المرشح الرئاسي المستقل في الانتخابات المحلية والرئاسية عام 2006 في اليمن إن الثورة اليمنية(سبتمبر وأكتوبر) كانت بمبادئها وأهدافها وأدائها خير دليل على واحديتها التي تجسدت في لقاء كل أبناء الوطن المناضلين الشرفاء الذين قدموا أرواحهم ودماءهم الزكية للخلاص من الحكم الأمامي الكهنوتي والاستعمار البريطاني وعملائه من السلاطين.وأكد في تصريح نشره موقع «مايونيوز» قائلا إن الحديث عن واحدية الثورة أمر مفروغ منه لان اليمن وجدت منذ الأزل موحدة الأرض والإنسان والوجدان ومن يقول غير ذلك عليه أن يقرأ التاريخ ويتعلم من عبره.وأضاف المجيدي يستذكر حقبة نضال الشباب اليمني الذين انضموا إلى جبهات الكفاح المسلح في الوطن قائلا: «كنت أرى كمشارك في (ثورة 14 أكتوبر) و مساهم في (ثورة 26سبتمبر) أن المناضلين الذين شاركوا وقاتلوا في شوارع عدن وكل جبهات القتال ضد الاستعمار البريطاني لم يكن احد منهم يهتم بالسؤال من أين هذا المناضل أو ذاك؟، إلا إذا استشهد احدهم نبلغ أسرته انه استشهد في سبيل الوطن». متذكرا هويات الشهداء الذين سقطوا فداءا للوطن بأمثال الشهداء:عبود وبدر وعباس ومدرم.وقال المجيدي: «كثير من قادة جبهات القتال في عدن والصبيحة وغيرها كانوا من خارج عدن أمثال عبد الرحمن الصريمي الذي قاد فرقة صلاح الدين وأذاق المستعمر دروساً قاسية».وقال مرشح الرئاسة الأسبق إن جميع أولئك الشهداء كانوا من مختلف أبناء اليمن منهم من قتل في معارك النضال في شمال الوطن ومنهم خلال معارك التضحيات بجنوب الوطن والأمر هنا واحد. وأضاف بهذا الخصوص القول«الم يكن سالم يسلم الهارش من شبوة وهاشم عمر ونصر بن سيف ممن قادوا الفرق في شوارع عدن ضد الاستعمار قد قتلوا في نقيل يسلح أثناء ذهابهم للمشاركة في فك الحصار عن صنعاء؟.. الم يكن راجح لبوزة ممن طارد الإمامة حتى جبال المحابشة وحجة ليعود إلى عدن ليفجر الثورة ضد الاستعمار من جبال ردفان؟.».ويضيف «ولما كان الهدف من ثورة 26سبتمبر يؤكد على التخلص من الإمامة والاستعمار وتوحيد اليمن فقد كانت أهداف ثورة 14 أكتوبر تؤكد على توحيد اليمن بدءاً بالسلطنات والمشيخات ثم توحيد كل أرجاء اليمن».وقال المجيدي إن الأصوات النشاز التي نسمعها هذه الأيام في بعض المحافظات وتدعو للعودة إلى الماضي ألتشطيري ليس لها أي سند شعبي مؤكدا إنما هي»أصوات مهزومة من أناس فقدوا صدق الانتماء للوطن بسبب مصالح شخصية تحركها أيادٍ خارجية خفية وإغراءات مالية مندسة تريد النيل من الوطن ووحدته».وأعتبر المجيدي في ختام تصريحه أن ما يأسف له المرء فيما يتعلق بأصحاب تلك الأصوات المأزومة أن كثيرا منهم ممن ناضلوا بالأمس في سبيل الثورة ولكنهم اليوم باعوا مواقفهم بثمن بخس لافتاً إلى أنهم بعد إن كانوا كباراً بمواقفهم أصبحوا صغاراً وأقزاما بأفكارهم ومشاريعهم المريضة.إلى ذلك عبرت الأمانة العامة للجبهة الوطنية الديمقراطية-أحد أحزاب المعارضة في اليمن- عن أسفها الشديد واستنكارها البالغ للدعوة التي وجهتها قيادات أحزاب اللقاء المشترك بمقاطعة عملية القيد والتسجيل وتعتبرها تراجعاً ونكوصاً من قبل قيادة المشترك عن النهج الديمقراطي التعددي وعن مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والمباشرة وهو ما يتنافى مع برامجها وشعاراتها.وأضافت الأمانة العامة للجبهة الوطنية أن خيار المشترك في المقاطعة لا يمكن أن يضر أو يعرقل عملية الإعداد والتحضير للانتخابات، بل يسيء إلى سمعة هذه الأحزاب ويضر بمصلحتها.وأشادت الأمانة العامة للجبهة الوطنية في بيان صادر عنها أمس الجمعة بتحضيرات مرحلة القيد والتسجيل وتصحيح جداول الناخبين كونها المرحلة المهمة لمراحل الإعداد والتحضير للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في إبريل 2009م التي تقوم بها اللجنة العليا للانتخابات العامة والاستفتاء.وقالت البيان: «إن الأمانة تبارك إذ تلك الخطوات تطالب اللجنة العليا للانتخابات التحري والتدقيق في عملية تصحيح جداول الناخبين وبما يكفل وجود سجل انتخابي نقي وخالي من الأسماء المكررة وصغار السن وغيرهم ممن توفاهم الله، أو انتقل موطنهم الانتخابي، وتؤكد على أهمية وجود السجل المدني كمرجعية لتصحيح الجداول.ودعت الأمانة العامة للجبهة الوطنية كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى الإسهام في تصحيح جداول الناخبين والدفع بعملية قيد وتسجيل من بلغوا السن القانونية، ومساعدة لجان القيد والتسجيل على تنفيذ مهامها.وأهابت الأمانة للجبهة بكافة أعضاء الجبهة وأنصارها إلى المشاركة الفاعلة في عملية القيد والتسجيل وتصحيح جداول الناخبين كمهمة وطنية الجميع ملزم بتأديتها على أكمل وجه.
