الأراضي المحتلة/ عواصم / وكالات :يزور مسؤول أممي، مختص بالشؤون الإنسانية، إسرائيل والأراضي الفلسطينية، فيما يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولته العربية كما تتابع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني زيارتها للولايات المتحدة.ومن المقرر أن يتوجه جون هولمز الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق المساعدة الطارئة إلى قطاع غزة الذي شددت إسرائيل حصاره منذ 17 يناير الماضي، وإلى مدينة سديروت الإسرائيلية.وفي إطار زيارته التي تستمر خمسة أيام، سيلتقي الموفد الأممي مسؤولين بالحكومة ومسؤولين وموظفين في الأمم المتحدة ومندوبين عن منظمات إنسانية ودبلوماسيين ومندوبين عن دول مانحة.يأتي ذلك فيما يتابع الرئيس الفلسطيني جولته العربية لحشد الدعم المالي والسياسي للسلطة، حيث وصل أمس الأول إلى العاصمة اليمنية صنعاء للقاء الرئيس علي عبدالله صالح.وأفادت الأنباء أن المحادثات ستشمل الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة وجهود دفع عملية السلام والتحركات الساعية لرأب الصدع بين الفلسطينيين، والقمة العربية المقبلة المقرر انعقادها بالعاصمة السورية دمشق أواخر مارس المقبل.وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أطلق في أغسطس الماضي مبادرة لرأب الصدع بالصف الفلسطيني، تتضمن أربعة بنود وتشمل استئناف الحوار بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على قاعدة اتفاق القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007 وبما يضمن تجاوز الخلافات بين الطرفين.وشملت جولة عباس زيارة الإمارات والبحرين قدم خلالها مطالب اقتصادية إلى دول الخليج هي نفسها التي قدمت في مؤتمر باريس للدول المانحة ومن بينها الأموال المطلوب تقديمها خلال السنوات الثلاث القادمة، حسب ما صرح به في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته المنامة.وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وعدم إحراز مفاوضات السلام أي تقدم على مدى اليومين الماضيين، ومواصلة تل أبيب التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة.ومقابل جولة عباس، تلتقي وزيرة الخارجية الإسرائيلية نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس بواشنطن لإطلاعها على نتائج مفاوضات السلام التي يقودها على الجانب الفلسطيني رئيس الوزراء السابق أحمد قريع.وكانت الوزيرة الأميركية أعلنت أول من أمس رغبتها بالتوجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية مطلع الشهر القادم لمساعدة الجانبين على تضييق الهوة بينهما فيما يسمى مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية.واعترفت رايس أن «جهود السلام» التي تبذلها واشنطن تعرضت «لتحديات» جراء الوضع المعقد بالمناطق الفلسطينية وانقسام الفلسطينيين، معتبرة أن سلوك حماس «غير المسؤول والفتاك» جعل الأمر صعبا للغاية.على صعيد آخر، ردت واشنطن بحذر على الخطة الإسرائيلية الجديدة لبناء عشرة آلاف وحدة سكنية استيطانية بالقدس الشرقية، حيث اعتبرتها «استفزازا محتملا» لجهود إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك إن بلاده طلبت توضيحا من إسرائيل بعد صدور الإعلان، مضيفا أن ذلك لا يعني أن عمليات البناء ستتم في وقت قريب.وكانت البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة قد كشفت على لسان المتحدث باسمها غيدي تشمرلنغ عن خطط لبناء عشرة آلاف وحدة سكنية استيطانية بالقدس الشرقية.