صنعاء/ سلطان قطران :أكدت الدكتورة أمة الرزاق على حُمد - وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل أن مشكلة الفقر غدت مشكلة اقتصادية واجتماعية حيث لا تنحصر بمستويات الدخل الدنيا ، بل يتعداه ليشمل الجوع والفقر وانعدام المأوى ، وعدم القدرة على تحمل أعباء المعيشة. وأشارت في كلمتها في افتتاح فعاليات الندوة الخاصة”بالفقر والحرمان عند الأطفال” والتي عقدت بصنعاء أمس الاثنين بمشاركة منظمات دولية وإقليمية ومؤسسات حكومية وغير حكومية من منظمات المجتمع المدني إلى أن قضية الفقر ليست جديدة وفقر الأطفال يدخل ضمن منظومة فقر الأسرة إلا أنه بدأ يتـــركز عالمياً التوجه نحو فقر الطفولة. وأوضحت الحمد بأن هذه الندوة مهمة بموضوعها الذي يعتبر أساساً لأي تنمية من خلال هؤلاء الأطفال الذين نعول عليهم في المستقبل ، وأيضا لأنه ينطلق من أهمية وجود النخبة المتميزة في هذه الندوة ، وهذا مؤشر لطرح الآراء والنقاشات الجادة للخطط والرؤى والواقع العلمي للاستراتجيات التي عبرها يتم مواجهة تحديات التنمية ، وبالتالي نتمكن من معرفة نتائج الدراسات لفقر الأطفال ، ووضع المعالجات والحلول لها. وقالت “ إننا بدأنا في إعداد الخطط التنموية القادمة والتي تتناول الجوانب التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وكل ما من شأنه خدمة قضايا الأمومة والطفولة والتنمية.وعزت تفاقم المشكلة إلى أن الطفولة في اليمن مازالت بحاجة إلى خدمات كثيرة حتى تنهض بالطفولة وبينت الدكتورة أمة الرزاق بأنه يوجد تقييم لخطط واستراتيجيات التنمية وذلك لمعرفة ما الذي تم تحقيقه وما الذي أخفق فيه وذلك بغية بذل الجهود التي تصل باليمن إلى تحقيق اتفاقية وأهداف الألفية. وأشادت حُمد في ختام كلمتها بالجهود التي تبذلها اليونسيف في دعم قضايا الطفولة في اليمن وعبرت عن أملها في إن تخرج الندوة بالقرارات الجادة التي ستأخذها الحكومة بعين الاعتبار وتساعد في رسم وصنع القرارات التي يمكن أن تتعامل معها الحكومة وفق رؤى واستراتيجيات تنموية تخدم قضايا الطفولة والشباب والصحة والتربية والتعليم. وفي ختام الندوة التي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة تحدث الأخ هشام شرف وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي قائلاً” أن موضوع الفقر وجهود التخفيف من الفقر موجودة على مستوى النطاق الدولي والدولة في إطار خططها وبرامجها تقوم بهذا الجانب من النشاط .وأشار بأن الفقر لا يمكن القضاء عليه بشكل سريع ، وإنما تأخذ العملية بعض الوقت لانها متعلقة بجوانب كثيرة كفقر الأطفال الذي يرتبط بفقر الأسرة .موضحاً بأن الحكومة اليمنية في إطار برامجها التنموية القادمة ستضع اهتما كبيراً بهذا الجانب لافتاً إلى أن جهود التخفيف من الفقر قد عـن في الخطتين التموينيتين السابقتين.وأضاف أن تضافر جهود المجتمع والدولة والمانحين سيكون لها الأساس الكبير في التعامل مع هذا الموضوع والوصول إلى نتائج مرضية ترضي الجميع. وأكد شرف ضرورة أن ترسم وتنسق جهود المنظمات الدولية والمانحة ومنظمات المجتمع المدني مع الجهود الحكومية، وذلك حتى يكون العمل متكاملاً لكي توظف الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الخطط في مكانها الصحيح والسليم. ومن جانبها أشارت الدكتورة نفيسة الجائفي – الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بأن الندوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي في مكونات فقر الأطفال ووضع التدخلات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية الألفية على المدى الطويل ، وكذا المشاركة في التعرف على المبادرات الجديدة المتعلقة بفقر الأطفال وتحسين مستوى حياتهم إلى جانب الاستراتيجيات التي تعنى بتحسين الوضع الراهن ، وتأكيد الرواية الشمولية للطفولة وكانت دراسة أفادت أن جهود الحكومة للتخفيف من الفقر في المستقبل عبر آليات شبكة الأمان الاجتماعي مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية ، ومشروع الأشغال العامة تحقق نجاحاً كبيراً وأفضل فيما يتعلق باستهداف الفقراء حيث وجد أن ما يقارب (70%) من موارد الصندوق الاجتماعي للتنمية تذهب إلى الأعشار الثلاثة الأشد فقراً ، كما أن ما يقارب (60%) من الأعمال التي خلق المشروع قد شغلتها العمالة غير المؤهلة.وذكرت ورقة العمل التي قدمت للندوة أنه وصل عدد المستفيدين من خدمات صندوق الرعاية الاجتماعية إلى ( مليون) مستفيد في عام 2006م ما مكنه الوصول إلى (14%) من الفئات الأشد فقراً في عام 2005م بالإضافة إلى (13%) من الفقراء. وأوضحت الورقة التوجهات المستقبلية المتمثلة في توجيه التنمية نحو المناطق الريفية ، وتصحيح السياسات لتمكين الفقراء في الأرياف من المشاركة بالتنمية ، وكذا التخفيف من الآثار الانتقالية للإصلاحات على الفقراء ‘ إضافة إلى توجيه الإنفاق الاجتماعي في قطاعي التعليم والصحة بشكل أكبر نحو الفقراء ، وتفعيل إستراتجية الطفولة لتحسين أوضاع الأمهات والأطفال إلى جانب تعميق الإصلاحات الاقتصادية والتي تشمل جوانب السياسة المالية ، وإصلاح القطاع المصرفي .