فيما أوباما يفتح النار على منافسه الجمهوري وبعيدا عن آل كلينتون
باراك اوباما يلقي خطابه التاريخي امام مؤتمر الحزب الديمقراطي
دنفر (كولورادو) /14اكتوبر/ رويترز :قال مسؤول كبير في حملة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية جون مكين أمس الجمعة إن مكين اختار حاكمة ألاسكا سارة بالين لمنصب نائب الرئيس في حال فوزه في الانتخابات.وتمثل بالين (44 عاما) اختيارا مُفاجئا نسبيا لكنها خطوة تهدف إلى استقطاب أصوات النساء الذين خاب أملهم بسبب قرار المرشح الديمقراطي باراك أوباما اختيار جو بايدن لمنصب نائب الرئيس بدلا من هيلاري كلينتون سناتور نيويورك.ويواجه مكين وبالين المرشح الديمقراطي باراك اوباما والسناتور بايدن في الانتخابات المقررة يوم الرابع من نوفمبر.وقال المسؤول الكبير في حملة مكين طالبا عدم نشر اسمه «ستكون شريكته في إصلاح واشنطن.»ويأمل مكين أن يمكنه بالكشف عن اختياره لمنصب نائب الرئيس تحويل الانتباه عن مؤتمر الحزب الديمقراطي في دنفر والذي اختتم ليل الخميس بكلمة لأوباما. وشن المرشح الديمقراطي هجوما واسعا على مكين واتهمه بإتباع سياسات الرئيس جورج بوش الذي تراجعت شعبيته.وقال المحلل الاستراتيجي الجمهوري سكوت ريد «هذا اختيار جريء من محافظ قوي وإصلاحي وسيلقى استقبالا حماسيا من المندوبين في سانت بول.»ويُعد مكين لقبول ترشيح حزبه لمنصب الرئيس في مؤتمر الحزب الجمهوري في سانت بول بولاية مينيسوتا الأسبوع القادم.إلى ذلك تمكن مرشح الرئاسة الأمريكية الديمقراطي باراك أوباما أخيرا من تحويل مؤتمره بعيدا عن آل كلينتون وفتح النار على منافسه الجمهوري جون مكين منفذا مطالب قادة الديمقراطيين.
حاكمة ألاسكا سارة بالين
وأمضى اوباما وأنصاره الجزء الأكبر من يومين من المؤتمر القومي الذي يستمر أربعة أيام في التعامل مع هيلاري وبيل كلينتون مبددا الوقت الذي ربما كان من الأفضل أن يبذله في التصدي لمنافسه مكين.وأخيرا نجحوا في تحقيق قدر ما من الوحدة داخل الحزب فألقى كل من بيل وهيلاري كلينتون بكلمة مؤيدة لاوباما رغم التوترات الباقية من هزيمته لهيلاري في معركة مريرة على الفوز بترشيح الحزب.وقال المحلل الديمقراطي جيم دافي «يبدو لي أن (بيل وهيلاري) كلينتون فعلا المطلوب منهما.» وأضاف «لكن يبدو كذلك أن اليومين الماضيين تركزا عليهما وليس عليه.»وعندما جاء دور أوباما لمخاطبة مؤتمره قام بذلك أمام حشد ضم نحو 75 ألفاً من أنصاره في إستاد برونكو لكرة القدم في دنفر ووقف أمام عمود يوناني أضفى جوا يشبه أجواء حفلات موسيقى الروك.ووصف الجمهوريون هذا العرض الضخم بأنه مبالغة في الفخر تليق بمرشح يصفونه بأنه محب للنجومية لكن المغامرة باستخدام استاد كرة القدم اجتذبت حشدا كبيرا من سكان كولورادو وهي ولاية مهمة في انتخابات الرئاسة المقررة يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني المقبل.واستجاب أوباما لنصائح قادة حزبه بأن يكثف انتقاداته لمكين فوصفه بأنه منقطع الصلة بالناس ومعاون للرئيس الجمهوري جورج بوش الذي يفتقر للشعبية ومضلل في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.وانتقد اوباما أحد الأركان الأساسية التي ترتكز عليها حملة مكين وهو انه خبير في شؤون السياسة الخارجية وخبرته مطلوبة في عالم محفوف بالمخاطر.وقال اوباما إن ميله للتركيز على الحرب في العراق أكثر من أفغانستان خطأ وانتقد مكين بعبارة يكثر المرشح الجمهوري من استخدامها بشأن ملاحقة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.وقال اوباما «جون مكين يحب أن يقول انه سيلاحق ابن لادن حتى أبواب الجحيم... لكنه لا يقدم حتى على دخول الكهف الذي يقيم فيه.»وقال لاري ساباتو استاذ العلوم السياسية بجامعة فرجينيا انه يصنف مؤتمر الحزب الديمقراطي في عام 2008 في منتصف 17 مؤتمرا حضرها للحزبين قائلا انه رغم توافر فرصة توضيح صورة مكين على مدى أربعة أيام فان ذلك تم في يومين فقط.وأضاف «كان بإمكانه جعل اوباما مقبولا بدرجة أكبر والحفاظ على قدر من الوحدة داخل الحزب لكنهم لم يوضحوا صورة مكين بشكل يساعدهم في الخريف.»وشعر الديمقراطيون بأن مكين نجا من الانتقادات بسهولة نسبيا.وقال سكوت ريد المحلل الجمهوري «اعتقد أن مكين تمكن بنجاح بفضل آل كلينتون من ألا يصبح محور الحديث هذا الأسبوع.»وأمضى العديد من المتحدثين وقتا أطول في تصفية الحسابات مع إدارة بوش- تشيني بمن في ذلك المرشحان اللذان فاز عليهما بوش وهما آل جور في عام 2000 وجون كيري عام 2004 .وكشف كيري الذي تحدث مساء الأربعاء النقاب عن الأساليب التي استخدمها مساعد بوش السابق كارل روف ضده وحذر من أن نفس هذه الأساليب ينتهجها مكين الذي عزز حملته ببعض من مساعدي بوش السابقين. لكنه قال إن هذا لن ينجح «ليس هذا العام وليس هذه المرة.»ووقف آل جور الذي يرى العديد من الديمقراطيين انه كان أحق بالفوز في انتخابات عام 2000 المثيرة للجدل في الإستاد أول أمس الخميس وأوضح ما كان يمكن أن يحدث لو انه فاز في الانتخابات.وقال «لو كان الأمر انتهى بشكل مختلف لما كنا منغمسين الآن في العراق وكنا تتبعنا ابن لادن حتى قبضنا عليه.