صنعاء/محمود المعلمي:أعلن أمس الثلاثاء في العاصمة صنعاء رسميا عن تأسيس شركة «السعيدة » كأول شركة لخطوط النقل الجوي الداخلي في اليمن وقد أبرمت الصفقة بين شركة الخطوط الجوية اليمنية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لبنك التنمية الإسلامي برأسمال(80) مليون دولار تمتلك فيها اليمنية حصة (25 %) فيما يمتلك البنك الإسلامي النسبة المتبقية(75 %).وأكدا إن الهيئة العامة للاستثمار سترعى هذا المشروع وستقدم له كافة التسهيلات والضمانات لإنجاحه بالصورة الطيبة والمثلى.وقال العطار هذا المشروع الجديد هو نقلة نوعية في النقل الداخلي باليمن وسينعكس على القطاعات الأخرى وخاصة القطاع السياحي مما سيعطي فرصة للمواطنين ورجال الأعمال للتنقل بسهولة بين عواصم المحافظات والمدن.وأعتبر رئيس هيئة الاستثمار بأن المشروع يؤكد اهتمام المستثمرين لاسيما من دول الخليج العربي بالاستثمار في اليمن لافتا إلى أن المشروع من دعائم الإنجازات الإيجابية التي حققتها اليمن في مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار الذي عقد في أبريل الماضي بصنعاء.وتأتي إقامة هذه الشركة نتيجة للدراسات التي نفذتها الشركة الاستشارية الأمريكية لواقع النقل في اليمن والتي خلصت إلى أن عزوف الناس عن التنقل بواسطة الطيران الداخلي إلى عدم وجود جدول ثابت للرحلات وكذا عدم وجود رحلات مكثفة إلى المطارات المحلية مع ارتفاع أسعار التذاكر من جهة ثانية.من جانبه أوضح للصحفيين عبدالله المترب المدير التنفيذي لشركة طيران النقل الداخلي»السعيدة» إن الشركة ستدشن عملها خلال الربع الثاني من العام الجاري2008 بأربع طائرات ، مشيرا إلى أن شركته ستراعي الدقة في المواعيد بالنسبة لرحلاتها التي قال أن سعر التذاكر سيبدأ من 5000 ريال. وقال المترب أنه «بعد ثلاث سنوات سيتم فتح المجال للاكتتاب في الأسهم من قبل البنك الإسلامي للتنمية حيث يتوقع خلال الثلاثة الأعوام الأولى أن تزيد القيمة الفعلية أو العملية للشركة إلى 300 مليون دولار»وأوضح المدير التنفيذي أن الشركة ستشغل في بادئ الأمر رحلة يومية إلى كل المطارات الداخلية البالغة 8 مطارات فيما سيكون هناك 5 رحلات يومية إلى مطار عدن الدولي و4 إلى مطار الريان الدولي و3 إلى مطار الحديدة الدولي ومثلها إلى مطار تعز الدولي.وخلال المؤتمر الصحفي توقع المدير التنفيذي أن يكون لدى الشركة بحلول العام 2012 ثمان طائرات مبينا اتفاق شركته والخطوط الجوية اليمنية على انسحاب الأخيرة من الخطوط الداخلية للتركيز على الخطوط الدولية كونها تمتلك طائرات نفاثة كبيرة تنعكس كلفتها على أسعار التذاكر.كما تحدث المترب عن تنفيذ السعيدة لخطط المرحلة الثانية للشركة من خلال تشغيل رحلات إقليمية لعدد من المحطات الخارجية القريبة مثل القرن الأفريقي وقال أنه يتوقع وصول عدد مستخدمي الطيران الداخلي في اليمن مع حلول العام 2012 إلى مليون و350 ألف مسافر في السنة مقارنة بـ 350 ألف مسافر حاليا. إلى ذلك أظهرت نتائج الدراسة الأمريكية التي أجرتها منظمة (الاياتا) عن إمكانية أن تزيد حركة النقل الداخلي في اليمن بنسبة 6 % سنويا.