واشنطن/14 أكتوبر/جون وايتسايدز: تعادل الديمقراطي باراك أوباما الذي يأمل ان يخوض باسم الحزب انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الأولية التي جرت في «الثلاثاء الكبير» أمس الأول، بينما تصدر جون مكين السباق الجمهوري في الانتخابات التي شملت 24 ولاية. وفي أشرس معركة بين سناتور ايلينوي وسناتور نيويورك حتى الآن للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي فاز اوباما في 13 ولاية، بينما فازت كلينتون في ثماني ولايات كان من بينها جائزتان كبيرتان للسيدة الأمريكية الأولى السابقة التي تطمح لأن تكون أول رئيسة أمريكية هما كاليفورنيا ونيويورك. وهذا التعادل بين أوباما وكلينتون في يوم مشهود تجري فيه الانتخابات الأولية الأمريكية من الساحل الشرقي حتى الساحل الغربي للقارة الأمريكية الشمالية تمهيدا لانتخابات الرئاسة الأمريكية التي تجري في الرابع من نوفمبر القادم ينذر بسباق طويل وشاق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. ويتنافس المرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات الأولية للخروج بأكبر عدد من أصوات المندوبين وصولا إلى المؤتمر الحزبي الذي يعقده كلا الحزبين في الصيف القادم لاختيار مرشحيهما في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وقال اوباما وسط تهليل أنصاره في ولاية شيكاجو «هناك شيء في هذه الليلة من فبراير لا نحتاج فيه إلى انتظار النتائج النهائية.. وهو ان وقتنا حان. حركتنا حقيقية والتغيير آت لأمريكا.» وفي السباق الجمهوري فاز جون مكين سناتور اريزونا في تسع ولايات من بينها كاليفورنيا وولايات الشمال الشرقي وعددا من الولايات الكبرى محققا تقدما ملموسا بعد ان حصل على نصيب كبير من أعداد المندوبين الذين ينتخبون مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة.، لكن منافسه في السباق الجمهوري ميت رومني حاكم ماساتشوستس السابق ومايك هاكابي حاكم اركنسو السابق لم يفقدا الأمل وتعهدا بالمضي في السباق. وفاز رومني في سبع ولايات بينما فاز هاكابي في خمس ولايات. وقال مكين لانصاره في اريزونا التي كانت من بين الولايات التي فاز فيها «الليلة اعتقد ان علينا ان نتعود على فكرة تصدرنا السباق الجمهوري للفوز بالترشيح.» ويقول محللون ان النتائج غير الحاسمة نظرا لفوز كل متنافس في السباقين الديمقراطي والجمهوري على السواء في خمس ولايات على الأقل تجعل من شبه المؤكد ان يطول أمد سباق الترشيح ويحتدم. ومن المقرر ان تجري الانتخابات الأولية في ست ولايات أخرى خلال الأسبوع القادم. وبعد إعلان النتائج حتى الآن في 21 ولاية فقط من بين 24 توقع منظمو حملة كلينتون واوباما ان ينتهي فرز إعداد المندوبين الليلة إلى نتيجة متقاربة. وقال ديفيد بلوف مدير حملة اوباما «نعتقد ان عدد المندوبين سيكون متقاربا وقد ينتهي الأمر إلى تقدم بسيط لصالحنا.» ومازال أمام مكين الذي خسر السباق الجمهوري في الانتخابات الأولية عام 2000 أمام الرئيس الحالي جورج بوش معركة لكسب أصوات المحافظين في الحزب الذين لا يشعرون بالرضا إزاء سياساته فيما يتعلق بالهجرة وخفض الضرائب وإصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية.وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت للناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع ان أكثر من نصف الناخبين الديمقراطيين يعطون الأولوية لقدرة مرشحهم على التغيير. بينما رأى ربع الناخبين الديمقراطيين ان الخبرة وهي الورقة الرابحة لكلينتون لها الأولوية. وقال نحو 44 في المائة من الناخبين الجمهوريين أنهم يفضلون المرشح الذي يشاركهم نفس القيم بينما قال ربع الناخبين أنهم يريدون مرشحا له خبرة. ويتحدد خلال الثلاثاء الكبير موقف أكثر من نصف العدد الإجمالي للمندوبين في المؤتمر الحزبي الذي يختار المرشح الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة والذي يعقد في أغسطس كما يتحدد نحو 40 في المائة من المندوبين في سباق الحزب الجمهوري الذي يعقد مؤتمره في سبتمبر.