سخر من تهديد تنظيم القاعدة وفتاوى المتطرفين بقتله على غرار ما حدث للفنانة أصالة في عدن
القاهرة / متابعات :سخر الفنان العربي الكبير عادل امام من الحديث عن تحقيق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للنصر في غزة ووصفه بأنه “تخدير للناس” وقال في تصريحات صحفية تداولتها وسائل الاعلام العربية والعالمية يوم أمس: ((لم نر إلا حربا شنها قادة من الفضائيات، وهذه لا تصنع انتصارا، بل وطنا يتقاسمه الطير))!!. وشن عادل إمام هجوما علي منتقدي مصر ومهاجميها في أزمة غزة، ووصفهم بأنهم لا يدركون حقيقة الدور الذي تتحمله مصر، مشيرا الى إن هناك أشخاصا بعتبر “أكل عيشهم من الهجوم على مصر .»وحول تهديدات تنظيم القاعدة في المغرب العربي بقتله، ردا على موقفه من حماس، قال عادل امام أنه لم يعد يخشى الموت ولن يرهبه تهديد تنظيم القاعدة في المغرب ولا فتاوى زعيمه (أبو مصعب عبدالودود) ولا فتاوى ابن لادن وغيره من شيوخ الارهاب والتطرف، “فالله كتب كل شئ، وهو مؤمن بقضاء الله ولن يتراجع عن موقف اتخذه أو تصريح قاله شرط، ألا يتم تحريفه مثلما حدث بشأن التصريحات التي نسبت له عن حماس، وآخرها ما نشرته جريدة مصرية معارضة ، مؤكدا ان الارهاب عدو لدود للفن والسلم الاجتماعي والقيم الانسانية المشتركة، حيث سبق للمتطرفين والجماعات الارهابية التي تتستر بالاسلام كذبا ونفاقا التهديد بقتله في الثمانينات من القرن الماضي عندما قام بنقل عرض مسرحية ( الواد سيد الشغال ) الى أسيوط التي كانت ترزح تحت بطش وسيطرة الجماعات الارهابية آنذاك ، متجاهلا تهديدات المتطرفين بقتله وقتل أعضاء فرقته ونسف المسرح والتهديد أيضا بقتل المواطنين الذين يحضرون لمشاهدة تلك المسرحية التي قرر عادل امام عرضها مجانا ولمدة اسبوع اسهاما منه في مكافحة الارهاب الذي يحرم الفن والغناء والموسيقى . لكن العرض نجح وجاء الناس من كل انحاء اسيوط ليعبروا عن حبهم للفن ورفضهم لتهديدات الارهابيين وفتاوى شيوخ و فقهاء التخلف والتطرف . ونوه الفنان عادل امام بأنه يفخر بأن الجماهير التي تفاعلت مع العروض المجانية لمسرحيته زحفت بعد انتهاء العروض المسرحية لتساند قوى الأمن في دك معاقل الارهاب ومطاردة فلول الجماعات المتطرفة وعودة اسيوط الى حضن الدولة بعد ان عاث الارهابيون فيها فسادا . وأعاد عادل إمام الى الأذهان تهديدات تنظيم القاعدة بقتل الفنانة إصالة قبل عامين إن هي ذهبت الى عدن لإحياء مهرجان غنائي . والتهديد أيضا بنسف مكان المهرجان في عدن ، لكن الفنانة أصالة تحدت تلك التهديدات وذهبت الى عدن وغنت وأطربت الناس الذين احتشدوا من كل انحاء اليمن للاستمتاع بفن أصالة نصري الجميل، متجاهلين تهديدات تنظيم القاعدة وفتاوى شيوخهم وفقهائهم الى درجة ان الحكومة اليمنية أضطرت لنقل المهرجان على الهواء عبر الفضائيات اليمنية للتخفيف من الازدحام الهائل حول مكان مهرجان أصالة .وكان أبو مصعب عبدالودود زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب)، أصدر في وقت سابق فتوى أهدر فيها دم الفنان المصري، بسبب انتقاده حماس والتظاهرات التي خرجت في مصر تندد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال إمام : “ لم أهاجم حماس ولا القضية الفلسطينية، ولا أقف في خندق مؤيدي ضرب الحمساويين كما ردد بعض الموتورين الذين لو كلف احدهم نفسه واطلع على تصريحاتي الأصلية أو اتصل بمكتبي لعرف الحقيقة، لكنهم يريدون إشعال حريق وهدم كل ما هو مصري في هوجة الهجوم على مصر». وأضاف قائلا : “ كان من الأفضل بالنسبة لحماس أن تستعد جيدا قبل الحرب، وأن توجه الناس وتحذرهم وتعرفهم كيف يتصرفون في مثل هذه المواقف، وتقدر قوتها وقوة عدوها حفاظا على شعبها من حرب تستخدم فيها كل أنواع الاسلحة التي لا تفرق بين مسلح وأعزل”. واستغرب عادل امام رفض (حماس) الجهود المصرية لتمديد الهدنة لمدة ستة شهور أخرى في ديسمبر الماضي قبل الحرب العدوانية على غزة ، بذريعة ان المزاج العام لسكان غزة هو إنهاء التهدئة بحسب التصريحات الشهيرة التي أطلقها قادة حماس في الخارج عبر الفضائيات من دمشق وطهران والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت اللبنانية قبل اعلان قرارهم برفض الجهود المصرية واعلان انهاء التهدئة التي اتخذتها اسرائيل مبررا لشن حربها العدوانية التي كانت تخطط لها ولم يكن ينقصها سوى اعلان حماس انهاء التهدئة واطلاق صواريخ يدوية وبدائية على جنوب اسرائيل .وأبدى عادل امام دهشته من قبول حماس الآن تهدئة لمدة سنة ونصف أي ثلاثة أضعاف المدة السابقة الى عرضتها مصر ورفضتها حماس أواخر عام 2008 ، بينما يقبل قادة حماس في الخارج الآن هدنة طويلة بعد خراب غزة واستشهاد وجرح سبعة آلاف فلسطيني وهدم 12 ألف منزل وتدميرمئات المصانع والجامعات والمدارس والمساجد والورش والمستودعات ومحطات الماء والكهرباء والوزارات والمقرات الأمنية ، وتشريد عشرات الآلاف من الرجال والشيوخ والنساء والاطفال في العراء ، بينما تقول حماس انها انتصرت لأنها لم تفقد سوى 46 شهيدا من مقاتليها وأعضائها بحسب تصريحات قادتها في الخارج عبر الفضائيات!!!! وقال “الحرب التي شهدناها كانت من خلال قادة الفضائيات ونزلاء الفنادق وقادة الخارج وقادة الداخل وقادة الحوار وقادة السلم، وهذه لا تصنع حربا حقيقية بل وطنا يتقاسمه الطير».وتابع “في غزة وجدنا الناس تموت والأطفال تتقطع أوصالهم، والبيوت تهدم فوقهم، وفي نفس الوقت نجد في الخارج من يتحدث عن النصر. هذا تخدير للناس». وأوضح أن الخلاف بين حماس وفتح يضر بالقضية الفلسطينية ويصب في مصلحة اسرائيل، ونتيجته أن العرب دفعوا الثمن وهو ثمن إعمار غزة، والمفروض أن تقوم اسرائيل بدفع ثمن كل ما فعلته، وتتحمل نفقات إعمار القطاع». واستطرد إمام “كنت مصدوما من حجم الهجوم على مصر. وتساءلت: اذا كانت الدول التي تهاجم مصر ترفض ما يحدث فلماذا لا تعلن الحرب، أو تسمح لأبنائها بالسفر والمشاركة في الحرب بدلا من أن تجمعهم أمام السفارات المصرية لحرق علمها وضرب سفاراتها بالاحذية. لي أصدقاء ماتوا وهم يدافعون عن الدم الفلسطيني، لقد تخيلتهم وبكيت عليهم، وأنا أشاهد تلك المظاهرات».وضرب (الزعيم )عادل امام مثلا برئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن عبد الباري عطوان مضيفا باللهجة العامية المصرية “عطوان يكره مصر فيما يمكن أن نسميه بالكره المرضي، لدرجة أنك لو سألته الساعة كام، هيقولك مصر خاينة، ولو سألته اخبار صحتك إيه هيقولك أنا كويس لكن مصر عميلة». واستطرد “أؤكد من جديد أنني مع المقاومة الفلسطينية ومع الحق في الدفاع عن الأرض ضد المحتل بكل الطرق، وهو الحق الذي لا يمكن أن يتوافر بغير اتحاد كل الفصائل والقوى الفلسطينية، وبينهم أصدقاء لي من فصائل مختلفة، أوجه لهم نداء لكي يتحدوا وينسوا كل الخلافات، وعليهم توحيد صفوفهم حتى تصبح قوتهم مؤثرة في وجه الاحتلال .
