قال: حينما نجبر الطفلة على ارتداء الحجاب فإننا نكون بذلك قد أثرنا على مستقبلها الاجتماعي
القاهرة/متابعات :هاجم وزير الثقافة المصري فاروق حسني الممثلات المحجبات سواء من اعتزل منهن أو من استمر منهن في طريق التمثيل، معتبرا أن طريق الدعوة الإسلامية أصبحت لكل من “هب ودب” وتساءل الوزير المصري متى تعلمت أولئك الممثلات الدين حتى يتحولن إلى “داعيات” ؟!، وتساءل كذلك بنبرة ساخرة فيما إذا كانت الواحدة منهن قرأت القرآن الكريم وحفظته كاملا؟!، وعما إذا كن يستطعن الحديث عن تاريخ الإسلام؟! رغم أن هناك “دعاة حقيقيين” يقضون حياتهم كلها في دراسة الفقه الإسلامي، ليفكروا بعدها في اعتلاء المنابر. وقال حسني في حديث لصحيفة “الشرق” القطرية إنه للأسف اليوم بدأنا نسمع “الكثير من الخزعبلات، مثل ما إذا كان الشخص يدخل (دورة المياه) بالقدم اليسرى أو يخرج منها باليمنى، فأصبحت الأمور مضحكة للغاية.وكرر الوزير المصري انتقاداته للحجاب قائلا: “إننا حينما نجبر الطفلة على ارتداء الحجاب، فإننا نكون بذلك قد أثرنا على مستقبلها الاجتماعي، حيث نكون بذلك قد حفزناها قبل الأوان، فالطفولة ينبغي أن يكون لها معنى ومغزى في الوقت نفسه، ولكن الفتاة الكبيرة من حقها أن تفعل ما تريد، ولكن أيضا لا يكون ذلك موجها سياسيا”.ورغم “إيمانه” بحرية أن ترتدي المرأة ما تشاء إلا أن حسني يرفض أن ترتدي زوجته الحجاب ويقول: “لي أخت محجبة، وعندي أختان أخريان ليستا محجبتين، ولا أقول لهذه تحجبي، ولهذه لا تتحجبي، فهذه أمور تخصهن تماما، ولكن زوجتي خاصة بي أرى فيها ما أرى، ولابد أن أعطيها الثقة كي تحافظ على روحها الداخلية، فاليوم بعض من المنقبات يسرن في الشوارع ولا يعرفهن أزواجهن”.وعن الدعوة للحجاب يقول الوزير المصري: “أنا بالطبع لست داعية إسلاميا، ولكن أود أن أسأل: كيف يتم اختزال الدين والإيمان والتعمق والتصوف في الملابس، فلن يسأل احد: “ماذا تلبس”. والإغراءات موجودة حتى عن طريق الهاتف، وأحيانا تفعل بعض النساء أمورا خطيرة بالهاتف رغم كل المسافات البعيدة والشاسعة، التي لا ترى فيها بالطبع الصورة. وهنا أتساءل أيضا.. هل لم نجد شيئا نتحدث فيه غير الحجاب في عالمنا العربي الذي أصبحنا نعيش فيه عالة على العالم المتقدم، وتقدمهم في مختلف العلوم مثل الطب، الفلك، العلوم الاجتماعية، العلوم البحتة، الرياضيات.ويتابع قائلا: “كيف ننسى التفكير في المستقبل، وكيف لنا أن نفكر في الماضي دون أن نفكر في المستقبل، فالإنسان خلق لكي يعمر هذه الأرض، ولكي يفكر، أما الحساب والآخرة فهذا أمر آخر ، وللأسف رأينا أناسا يتحدثون في الدين وكأنه ليس هناك غيرهم، وهذه خطورة كبيرة للغاية”.ورفض حسني أن يكون تعيينه لسيدة محجبة كمشرفة على مكتبه لإرضاء التيار الديني رغم أن تعيينها جاء بعد تصريحاته المثيرة للجدل بشأن الحجاب، وفي هذا الصدد يقول: “هذه السيدة هي موظفة تعمل في وزارة الثقافة وأنا لم أعرفها إلا منذ عام، وقد رصدتها لتأتى إلى مكتبي في يوم من الأيام، وذلك لأنها أكفأ موظفة في الشؤون المالية والإدارية، وحصلت على جائزة في ذلك المجال منذ عام. وعندما تقاعد المشرف العام على مكتبي، اضطررت إلى الاستعانة من داخل الوزارة بأحسن موظفة في الدولة المصرية في هذا المجال”.
