بلو بل (بنسلفانيا)/14اكتوبر/ مات سبيتالنيك:في محاولة لإحياء حملته الانتخابية عرض المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية جون مكين أمس الثلاثاء مقترحات لمساعدة المستثمرين على تجاوز انهيار سوق الأسهم في حين عمد منافسه الديمقراطي باراك أوباما إلى التحضير لمناظرتهما الأخيرة.وأبلغ مكين حشدا مبتهجا من مؤيديه في ولاية بنسلفانيا التي تشتد المنافسة فيها «ما نحتاجه الآن هو تحرك سريع وجريء لقيادة هذا البلد في اتجاه جديد.»وسعى مكين الى استعادة موطئ قدم له في قضايا الاقتصاد على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة بعدما تعرض لانتقادات لقوله إن العوامل الأساسية للاقتصاد الأمريكي قوية وذلك رغم بوادر أزمة في (وول ستريت) أفسحت في نهاية الأمر المجال أمام أكبر انخفاض في سوق الأسهم منذ الكساد العظيم.وفي غضون ذلك حقق أوباما مكاسب ليتقدم على مكين في استطلاعات الرأي بعدما كانا متعادلين. ففي نبأ سيء لحملة مكين أعطى استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك وصحيفة (وول ستريت جورنال) وموقع (واشنطن بوست.كوم) تقدما كبيرا لاوباما في أربع ولايات تشتد المنافسة عليها.وبات سناتور ايلينوي الذي تناول قضايا الاقتصاد في خطبه الانتخابية متقدما 52 بالمئة مقابل 43 بالمئة لمكين في كولورادو و54 بالمئة مقابل 38 بالمئة في ميتشيجان و51 بالمئة مقابل 40 بالمئة في مينيسوتا و54 بالمئة مقابل 37 بالمئة في ويستكونسن.وقبل ثلاثة أسابيع من يوم الاقتراع في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني يشتد الرهان على المناظرة الثالثة والأخيرة بين أوباما ومكين والمقررة الساعة التاسعة مساء الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 يوم الخميس بتوقيت جرينتش) في هامستد بولاية نيويورك.ويوجه مكين الآن رسالة أكثر ايجابية في جولاته الانتخابية بعد أسبوع من شنه هجوما شخصيا على أوباما لعلاقته بالمتطرف السابق من الستينات وليام أيرز.لكن مكين أبلغ برنامج مارك ريدرون شو الذي تبثه إذاعة (كيه.ام.أو.اكس) في سان لويس أن مسألة أيرز قد تثار في المناظرة الثالثة.وقال مكين «ذهلت لسماعه (أوباما) يقول انه مندهش لأنني لم أجرؤ على ذلك ... أعتقد أنه متأكد على الأرجح من أن الأمر سيثار هذه المرة.»
مكين وبالين
وفي ضاحية بلو بل بمدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا استعرض مكين الخطوط العريضة لمقترحات جديدة قيمتها نحو 52.5 مليار دولار أطلق عليها خطة التقاعد والأمان. ويهدف الكثير من هذه المقترحات إلى مساعدة كبار السن من الأمريكيين الذين رأوا التقلبات الأخيرة لسوق الأسهم تعصف بحسابات تقاعدهم.واقترح مكين أن يدفع كبار السن ضريبة لا تتجاوز عشرة بالمئة على المال الذي يسحبونه من حسابات التقاعد الفردية وخطط مدخرات التقاعد بدلا من معدلات الضرائب الأعلى حاليا. ويتكلف هذا 36 مليار دولار.واقترح مكين أيضا إعفاء الأمريكيين الذين كانوا يعولون على دخل استثماري لإلحاق أبنائهم بالتعليم الجامعي أو سداد رهن عقاري.وتقول قواعد خدمة الإيرادات الداخلية إن الأمريكيين يستطيعون خصم ثلاثة آلاف دولار فقط كخسائر للأسهم في أي سنة. وقد يتوسع مكين في حد الخصم إلى 15 ألف دولار في السنة للعامين الضريبيين 2008 و2009.وقال مكين انه يريد «إنعاش السوق عن طريق جذب استثمار جديد» واقترح خفضا لمدة عامين في ضريبة المكاسب الرأسمالية على أرباح الأسهم بمقدار النصف من 15 في المئة الآن وذلك على الأسهم التي يحتفظ بها لمدة عام أو أكثر لتصل الضريبة إلى 7.5 في المئة وهو اقتراح تبلغ قيمته عشرة مليارات دولار.وفي اقتراح يهدف الى مساعدة الأمريكيين الذين خسروا وظائفهم قال مكين انه سيعلق ضريبة معاشات التأمين ضد البطالة في 2008 و2009.وكرر مكين دعمه لخطة قيمتها 300 مليار دولار تشتري الحكومة بموجبها القروض المتعثرة من أصحاب المنازل الذين شهدوا قيمتها تتراجع لما دون مستوى مديونياتهم وإعادة هيكلتها الى رهون عقارية أرخص.وقللت حملة أوباما من شأن خطة مكين.وقال بيل بورتون المتحدث باسم أوباما «أحدث رهان من جون مكين متأخر يوما ولا يشمل 101 مليون أسرة من الطبقة المتوسطة. خطة مكين تنفق 300 مليار دولار لإنقاذ نفس بنوك وول ستريت التي لم تتصرف بحصافة وأوقعتنا في هذه الفوضى دون عمل أي شيء للمساعدة على إعطاء دفعة لنمو الوظائف للطبقة المتوسطة الأمريكية.»ودعا مكين الذي تتهمه حملة أوباما بالمساهمة في إعفاء صناعة المال من الرقابة التنظيمية الى مزيد من الإشراف على وول ستريت لتجنب تكرار مناخ التراخي الذي تفاقمت في ظله أزمة الإسكان الأمريكية التي تمتد إليها جذور الانهيار المالي.وقال «سوف نتعلم من هذه الأزمة لمنع (الأزمة) التالية عن طريق رقابة أشد صرامة.»