عدن/ زكريا السعدي / تصوير/ علي الدرب :عقدت المؤسسة العربية لمساندة قضايا المرأة والحدث يوم أمس بمحافظة عدن ندوة حول موضوع استبدال بند من وثيقة عقد الزواج في استمارة جديدة ألغت توقيع المرأة واستبدلت مكانه توقيع ولي الأمر في إجراء يتيح لولي المرأة تزويجها دون موافقتها.حيث كانت صحيفة14 أكتوبر قد تناولت هذه القضية في عددها الصادر أول رمضان المبارك.وقد استضافت المؤسسة الشيخ/ أنيس الحبيشي والأخت/ رضية شمشير/ عضوي الهيئة الاستشارية للمؤسسة والأخت/ أفراح علي سعيد أمين عام المؤسسة وعدداً من القانونيين والباحثين وأساتذة الجامعات وناشطين مدنيين ومهتمين من نساء وممثلين لمنظمات مدنية.وقد فند الشيخ/ أنيس الحبيشي هذا الإجراء الوارد في الاستمارة قائلاً: إن هذا الإجراء يبيح تزويج المرأة من قبل وليها الذي من الممكن أن يكون الأب أو أحد أقاربها حالة وفاة الأب ودون رضا المرأة في أي مكان كانت وأيٍٍٍ كان وليها هذا..و حمل الشيخ أنيس قوى خفية تحاول التلاعب بمفاهيم الإسلام واستخدامها لصالح مفاهيمهم الشخصية والخاصة أو غيرها .. كما استغرب تجاهل الجهات المعنية بهذا الخصوص وعدم إبداء أي رأي واضح وصريح من قبلها.كما عبر الحاضرون في نقاشاتهم عن استنكارهم الشديد لما وصل إليه الحال من إصدار فتاوى تحريم وتكفير وخصوصاً في قضايا تهم المرأة مستغربين أيضاً دور وزارة العدل وموقفها وموقف مجلس النواب بصفته الجهة التشريعية.وطالبوا بالوقوف بشكل جاد في وجه هذا التيار المتطرف بالطرق السلمية والقانونية داعين إلى إصدار قوانين رادعة وحازمة تكفل للمرأة حقها.. ودعوا كذلك إلى تظافر جهود كل منظمات المجتمع المدني للبدء في عمل تنويري وتوعوي واستغلال كافة الطرق التي تتيح ذلك.وأصدروا بياناً أجمعوا فيه على أن هذه القضية هي قضية رأي عام مطالبين بتعديل النصوص التمييزية في قانون الأحوال المدنية.كما طالبوا بإلغاء هذه الاستمارة وإبداء موقف واضح تجاهها من وزارة العدل وطالبوا اللجنة الوطنية للمرأة في اتحاد نساء اليمن بلعب دورها في الدفاع عن المرأة، شاكرين لصحيفة (14 أكتوبر) جرأتها في هذا الموضوع حيث كانت السباقة في كشفه.