نجامينا /14اكتوبر/ رويترز:قال الرئيس التشادي ادريس ديبي أمس الأربعاء إن الحكومة التشادية تسيطر بشكل كامل على البلاد بعد تغلبها على هجوم للمتمردين بينما وصل وزير الدفاع الفرنسي لإظهار تأييده للحكومة. واتهم ديبي الذي ظهر لأول مرة منذ أن هاجم المتمردون العاصمة نجامينا في مطلع الأسبوع وحاصروا القصر الرئاسي الرئيس السوداني عمر حسن البشير بمساندة هجوم المتمردين. وقال ديبي وهو يرتدي الزى العسكري في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي في نجامينا بعد اجتماعه مع وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران الذي وصل لإظهار تأييد فرنسا للحكومة التشادية “نسيطر بشكل كامل على الموقف ليس فقط في العاصمة لكن في البلاد بأسرها.” وكانت فرنسا التي لها طائرات حربية وأكثر من 1000 جندي في مستعمرتها السابقة قد قالت في بداية الأمر إنها “محايدة” أثناء احتدام القتال في مطلع الأسبوع لكنها ألقت بثقلها فيما بعد لدعم ديبي. وبعد الحصول على دعم من مجلس الأمن الدولي لصالح حكومة ديبي قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الثلاثاء إن فرنسا ستتدخل إذا لزم الأمر ضد المتمردين الذين تقول تشاد إنهم مدعومون من السودان وهو ما تنفيه الخرطوم. وقال ديبي الذي تغلب على عدة محاولات للمتمردين لإنهاء حكمه المستمر منذ 18 عاما في الدولة المنتجة للنفط في وسط إفريقيا انه لم يطلب من الجيش الفرنسي بعد التدخل. وقال ديبي “تشاد عرفت دائما كيف تدافع عن نفسها.” وبعد الاجتماع مع موران قال الرئيس التشادي وهو ملاح طائرة هليكوبتر سابق تلقى تدريبا فرنسيا انه سوف يفكر في العفو عن ستة عمال إغاثة فرنسيين اعتقلتهم تشاد لخطفهم أطفالا إذا طلبت فرنسا هذا. وكان الأعضاء في جماعة ارش دو زويه قد حكم عليهم بالسجن في ديسمبر الماضي لمدة ثمانية أعوام لمحاولتهم نقل 103 أطفال أفارقة جوا إلى أوروبا دون الحصول على إذن السلطات. وكانت العلاقات الوثيقة بين فرنسا وتشاد قد ساعدت بالفعل في نقل عمال الإغاثة إلى سجن فرنسي وسيكون صدور عفو علامة أخرى على التعاون الثنائي. وقالت قوات المتمردين إنها مازالت تحتل مواقع “حول نجامينا” وتوعدت بقتال اى تدخل فرنسي. وقال علي اورجو همشي المتحدث باسم المتمردين “إذا هوجمنا سيكون حقنا المشروع الدفاع عن أنفسنا.” وحث همشي فرنسا على ألا تساند “نظاما فاشلا”. وساد نجامينا الهدوء أمس وجمع عمال الإسعاف جثث القتلى.