خلال افتتاح مؤتمر العدالة الجنائية في التشريع اليمني .. البان :
صنعاء/ عبد الواحد الضراب :أكدت الدكتورة هدى البان وزيرة حقوق الإنسان أن العدل بجميع أبعاده هو جوهر الدولة والبحث عن استقلال ونزاهة السلطة القضائية يرتبط ارتباطا وثيقا بإقامة نظام العدالة والحفاظ على حقوق الإنسان والحريات الأساسية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من مفهوم العدالة.جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الأول العدالة الجنائية في التشريع اليمني والذي نظمته وزارة حقوق الإنسان بالتعاون مع المعهد الدانمركي لحقوق الإنسان في اليمن صباح أمس الأحد في صنعاء ويستمر لمدة يومين .وأضافت الوزيرة البان قائلة إن بلادنا قد تعهدت في المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تكفل سبيلاً معبداً لإدراك المواطن لحقوقه الطبيعية المشروعة وعدم تعريضها لأي مساس من منطلق تقدير الكرام المتأصلة وقد أدرك المشروع اليمني أن مراعاة حقوق الإنسان التي استوعبتها مواد الدستور الوحدوي تقتضي سناً قانونياً إنسانياً وإطاراً فعالاً لإقرار العدل ولا يتحقق ذلك إلا بتوفير مناخ صحي نقي وبوجوده الحرية المسؤولة.وقالت البان أن الوصول إلى نظام العدالة الجنائية السليمة لا يكون إلا بحكم قضائي يعلله القاضي قانونيا وواقعيا ولا يكون كذلك إلا إذا كانت موجباته منسجمة مع ظروف التهمة والأدلة التي يبني عليها الاتهام وتحقيق التوازن بينها وبين بنية الدفاع .وأكدت وزيرة حقوق الإنسان أن الوظيفة القضائية يستدعي لها نزاهة القضاء واستقلاله فالطبيعة الجوهرية لوظيفة القضاء هي الحكم وفقاً للقانون بعيداً عن أية ضغوط أو قيود وتهديدات مباشرة أو غير مباشرة، ويجب أن يكون القاضي مستقلا ليس عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية بل وعن رؤسائه وزملائه.ودعت البان في كلمتها الدولة إلى دعم استقلال القضاء وتبسيط نظام التقاضي وتسير اجر ائته والقضاء على مشكلاته حرصاً على بلوغ غايات العدالة الجنائية كما نصت عليها مواد الدستور ورفعا لأي معاناة عن المواطن وتمكينه من حماية حقوقه وصون حرياته.ونوهت إلى أن اهتمام القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية بحقوق الإنسان ودعوته الصريحة في برنامجه الانتخابي إلى تعزيز حضورها بأن من يمثل قيمة مستهدفة لنظام العدالة الجنائية في التشريع اليمني.وأوصت وزير حقوق الإنسان في ختام كلمتها بضرورة ضمان اتساع آفاق برنامج تأهيل القضاة وتدريبهم قانونيا ومهنيا وسلوكيا مع ضرورة تطوير معهد القضاء العالي المتخصص بتأهيل القضاة بالإضافة إلى تشجيع الجهاز القضائي على الإسناد إلى المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها بلادنا.من جهته ألقى السيد أندرسن فولمر الممثل المقيم بالمعهد المقيم للمعهد الدانمركي لحقوق الإنسان في بلادنا كلمة قال فيها إن المعهد يرى أن هذه العملية من أبرز العمليات التي شارك فيها حتى الآن وإنها تؤدي فقط إلى تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في اليمن بل تخلق الحافز والدافع لتشجيع أجندة أقليمة وعالمية حول كيفية تعزيز مفهوم سيادة القانون في الوطن العربي بشكل عام.وأضاف أن دور المعهد كشريك لوزارة حقوق الإنسان ليس بعيد الصلة عما يقوم به من دور في الدنمارك ونعتقد أنها ستضيف قيمة من خلال دورنا كشريك فيما يتعلق بحقوق الإنسان.وأكد الحوار مبدأ مهماً لأي مجتمع من المجتمعات وعلى هذا الأساس فقد تم تطوير مفهومه وأن من المهم لأي عملية حوار هو أن تكون قائمة على الواقع ومن هنا فأن التحليل القانوني مهم للغاية.وثمن السيد أندرسن النوعية العالية الجودة التي تمت في إطار التحليل القانوني وقال في ختام كلمته إن المعهد الدنمركي ملتزماً بالاستمرار في هذا النشاط لما فيه الصالح العام في الجمهورية اليمنية .هذا وقد قدمت العديد من أوراق العمل إلى المؤتمر حيث تم استعراضها ومناقشتها وإثراءها بالمداخلات والآراء من قبل المختصين ومن هذه الأوراق الحقوق السياسية للإنسان وارتباطها بالعدالة الجنائية للدكتورة / مريم الجوفي ولكرامة الإنسان والعدالة الجنائية للدكتور / علي حسن الشرفي، ومعاير وضمانات المحاكمة العادلة للدكتور / على العولقي.