بيشاور(باكستان)/ ا ف ب:أعلنت باكستان إطلاق عملية عسكرية واسعة قبل يومين لمواجهة المتمردين في شمال غرب البلاد بمحاذاة الحدود الأفغانية لمنع الهجمات التي تتعرض لها قوافل المؤن المرسلة إلى قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بحسب مسؤول محلي.وأوضح حاكم المنطقة طارق حياة أن العملية التي يستخدم خلالها الجيش الباكستاني الدبابات والمروحيات انطلقت عند ساعات الفجر عند معبر خيبر الذي يربط باكستان بالأراضي الأفغانية، مشيرا إلى أن العملية العسكرية أدت إلى قطع مؤقت لخط الإمدادات للحلف والقوات الأميركية وتعليق تسليم المؤن بشكل موقت. وتربط هذه الطريق بين بيشاور كبرى المدن في شمال غرب باكستان ومدينة تورخام المحاذية للحدود مع أفغانستان عبر معبر خيبر. وتقع المنطقة في قلب منطقة القبائل الباكستانية التي تحولت إلى معقل لحركة طالبان وتنظيم القاعدة بعد سقوط نظام طالبان في نهاية 2001 .وقال حياة: “ بدأنا عملية ضد المتمردين والجماعات المسلحة في منطقة جمرود “ التي تعد مدخلا لمعبر خيبر من اجل وقف الهجمات التي تستهدف قوافل المؤن التابعة للحلف. وأكد أن العملية ترمي إلى إنهاء عمليات الاختطاف التي تجري في المنطقة للحصول على فدية. وتأتي العملية بعد تزايد الهجمات النوعية التي جرت خلال الأسابيع الماضية من قبل مسلحي (طالبان) وطالت مستودعات للمحروقات مخصصة لقوات التحالف والجيش الأميركي في أفغانستان وأدت إلى تدمير مئات الآليات المرسلة للحلف.وذكر المسؤول الباكستاني المحلي أنها “عملية ضخمة لن تتوقف قبل إتمام أهدافها”، لافتاً إلى انه من الممكن توسيع نطاق العملية إلى خارج نطاق منطقة جمرود إذا لزم الأمر، مضيفا :” لدينا 26 هدفا سنعمل على القضاء عليها”. وبسبب الهجمات المتصاعدة في المنطقة توقفت عدة شركات نقل باكستانية عن إيصال إمدادات الحلف عبر معبر خيبر خوفا على حياة السائقين. لكن الحلف الأطلسي عاد وأكد استمرار نشاط هذه الشركات.وتصل ثمانون بالمئة من المحروقات التي تحتاجها قوات التحالف في أفغانستان عبر باكستان بواسطة صهاريج نقل تمر غالبيتها عبر خيبر المعبر الذي يبلغ طوله 50 كلم. وتصل معظم المعدات الخاصة بقوات الحلف بحرا عبر مرفأ كراتشي الباكستاني الأكبر في البلاد بسبب افتقار أفغانستان إلى المنافذ البحرية. ومن هناك تنقل هذه المعدات برا عبر مدينة بيشاور مرورا بمنطقة القبائل وصولا إلى منطقة جلال أباد الأفغانية.وتأتي العملية التي أطلقها الجيش الباكستاني قبل يومين بعد مرور أيام على توجيه دعوات أميركية للتهدئة بين إسلام أباد ونيودلهي اثر قيام مسؤولين باكستانيين بنقل قسم من القوات الموجودة في شمال غرب البلاد إلى الحدود مع الهند في أعقاب هجمات بومباي الدموية. وأثار القرار الباكستاني قلقا لدى الولايات المتحدة ودول أخرى لها وجود عسكري في أفغانستان وذلك خوفا من أن يؤدي انخفاض الضغط العسكري الباكستاني في شمال غرب البلاد إلى تزايد هجمات المسلحين في عمق أفغانستان انطلاقا من المناطق الحدودية الباكستانية.
الجيش الباكستاني يشن عملية واسعة شمال غرب البلاد لتأمين إمدادات حلف الأطلسي
أخبار متعلقة
