رأى أن الوضع في القطاع مأساوي
نيويورك/ فلسطين المحتلة/ وكالات:اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة حماس بأنها ساعدت تنظيم القاعدة على التمركز في قطاع غزة. وقال عباس «اعتقد ان القاعدة موجودة في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في غزة. والذي جاء بالقاعدة حركة حماس والذي يساعدها على الدخول والخروج بالطرق المعروفة هو حركة حماس». وأضاف عباس، في حديث إلى صحيفة «الحياة اللندنية» أمس الأربعاء، أن «القاعدة موجودة في غزة واعتقد انهما حلفاء. اعتقد ان ذلك الوجود للقاعدة تم بتسهيل من حماس وفي غزة بالتحديد».من جهة أخرى, رأى عباس ان الوضع في قطاع غزة «مأساوي»، وقال «هناك حصار وهناك اقتحامات وهناك معاناة شعبية لا حدود لها, ومن المؤسف ان هذا الوضع انفجر في وجه مصر وبالتالي ظهرت مصر كأنها تشارك في (أسباب) معاناة الشعب الفلسطيني, وهذا بالطبع غير صحيح». وأضاف «يجب النظر إلى المسألة من هذه الزاوية. هناك صواريخ تطلق على إسرائيل. وفي اعتقادي ان هذه الصواريخ لا تؤثر عليها. سميتها أكثر من مرة أنها صواريخ عبثية, هذه الصواريخ يجب ان تتوقف لان إسرائيل تتخذ منها ذريعة للاستمرار في الاعتداء على الشعب الفلسطيني». وتابع «إذا توقفت هذه الصواريخ, من واجبنا نحن ومصر والدول العربية وأمريكا خصوصاً، ان نضغط على إسرائيل من اجل ان توقف كل هجماتها ضد الشعب الفلسطيني في غزة وان تنهي حصارها وان تفتح المعابر المقفلة في وجه المسافرين والبضائع».من جهته لم يستبعد المحلل السياسي، هاني حبيب وجودا لتنظيم القاعدة في قطاع غزة في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار خانق وفلتان أمني واسع. وقال حبيب أنه من الممكن أن تظهر الكثير من الظواهر خاصة العسكرية والأمنية في ظل الفلتان الواسع في قطاع غزة.وتابع: « قد لا يكون وجود القاعدة ملموسا في قطاع غزة، ولكن هذا لا يعني عدم وجودها خاصة أنها تبنت في سياستها وتنظيمها ما يسمى (بالخلايا النائمة) التي تظل مختفية إلى أن تظهر في لحظة معينة»، معربا في ذات الوقت عن اعتقاده بأن حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ 15 يونيو 2007 لن تسمح للقاعدة في حال ظهرت في قطاع غزة أن تمارس نشاطها لأنها تشكل تناقضا مباشرا على الصعيدين النظري والأمني مع حركة حماس.على صعيد متصل، انتقد مسئولان كبيران في الأمم المتحدة بشدة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بدعوى استمرار إطلاق الصواريخ على سديروت، وطالبا بضرورة إيجاد حل عاجل للوضع في القطاع.فقد حذّر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز من أن الوضع في غزة بات يشكّل ثالث أكبر مشكلة إنسانية في العالم، بعد إقليم دارفور والكونغو الديمقراطية.وجاءت تصريحات هولمز، التي أغضبت مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، في الاجتماع الشهري الذي عقده مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه «مهما بلغت درجة عدم مشروعية وحجم الاستفزاز الذي تمثله الصواريخ، فإنه لا يمكن تبرير عملية العزل التي تفرضها إسرائيل على القطاع»، مشدداً على أنّ هذه الإجراءات تصل إلى حد «العقوبات الجماعية وتخالف القانون الدولي». من جهته، اعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة لمسيرة السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن، أن الوضع في غزة «غير مقبول ولا يمكن أن يستمر»، مطالباً كلاً من مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية بإعداد إستراتيجية جديدة، وعاجلة، من شأنها ان تؤدي إلى رفع حصار إسرائيل عن غزة، ووقف إطلاق الصواريخ.ودعت الأمم المتحدة باقي أعضاء اللجنة الرباعية الدولية وكافة الشركاء الإقليميين إلى «إعداد إستراتيجية مختلفة وأكثر ايجابية لغزة»، كما قال سيري أمام المجلس.وأضاف الدبلوماسي الهولندي أنه يجب العمل «لاستئناف حياة اقتصادية عادية لسكان غزة والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن إسرائيل ودعم السلطة الفلسطينية الشرعية».وعن انعكاسات مباحثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل على الوضع في غزة، اعتبر المسئولان أن هذه المحادثات لم يكن لها أي مردود يذكر على حياة الفلسطينيين في ظل الحصار، ولا على الإسرائيليين الذين يتعرضون للصواريخ الفلسطينية.فقد لاحظ هولمز وجود «هناك انفصال تام فيما يبدو بين الواقعين والآمال والأهداف الخاصة باستئناف محادثات السلام». وأضاف «ما لم يتم رأب هذا الصدع بسرعة وتبدأ المؤشرات الإنسانية بالارتفاع وتخلق شعورا بالأمل في المستقبل فإن فرص نجاح محادثات السلام ربما تكون قد تقوضت على نحو قاتل».أما سري فقال لمجلس الأمن أن الإسرائيليين والفلسطينيين العاديين «لا يوجد لديهم أمل يذكر بأن العملية السياسية ستسفر عن نتائج وهو أمر مفهوم» وهناك «شعور متزايد بالتململ» بشأن المنطقة.، وأضاف سري في تقريره الأول منذ تعيينه في نوفمبر «لا يمكن الإبقاء على عملية أنابوليس إلا بإجراء تغييرات حقيقية على الأرض».
