القاهرة/ 14 أكتوبر/ رويترز:يتلقى زهاء ستة مرضى مصابين بانفلونزا الطيور العلاج في مستشفى بشمال مصر توفيت فيه امرأة بعد اصابتها بالفيروس المسبب للمرض في الاونة الاخيرة. وتوفيت اربع نساء خلال الاسبوع المنصرم بسبب انفلونزا الطيور الذي يعتقد أنه أصابهن بعد مخالطة طيور مريضة او نافقة يربونها في منازلهم. وجاءت حالات الوفاة الاربع بانفلونزا الطيور بعد فترة كمون استمرت خمسة شهور في مصر لتصل اجمالي حالات الوفاة بسبب المرض في البشر الى 19 حالة منذ ظهور فيروس (إتش5 إن1) في البلاد أوائل عام 2006. وهذا هو الشتاء الثالث في مصر الذي يشهد وفيات بعد كمون الفيروس خلال فصل الصيف الذي تشتد حرارته وينخفض فيه كثيرا احتمال انتقال العدوى. وترتفع مخاطر الاصابة بالمرض في المناطق الريفية لأن كثير من الاسر تربي الطيور في باحات المنازل وفوق الاسطح. وكانت فردوس محمد حداد من محافظة المنوفية قد نقلت إلى مستشفى يوم السبت (29 نوفمبر) وتوفيت في وقت مبكر صباح الاثنين (31 ديسمبر) بعد تشخيص متأخر للمرض. وذكر حاتم الجبلي وزير الصحة المصري ان قلة عدد الاصابات خلال شهور الصيف ادى الى اعتقاد خاطيء بان المرض قضي عليه. وقال الجبلي “إحنا بنقول لهم المرض متوطن في مصر ولم ينته وحيظل هنا لعدة سنوات.» وأكد أطباء أهمية اكتشاف المرض وتشخيصه وعلاجه بعقاقير مثل تاميفلو في وقت مبكر خلال فصل الشفاء. وذكر الجبلي أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه الحكومة هو اعتماد كثير من الاسر على تربية الطيور الداجنة في المنازل كمصدر للدخل والطعام. وقال وزير الصحة المصري “إنما المشكلة فين بقى.. في البؤر المنزلية. هي دي مشكلة المشاكل. في مصر فيه أكتر من سبعة ملايين أسرة بتربي الطيور.» ويخشى كثير من الاسر التي تربي الدواجن في المنازل اللجوء الى الحكومة سواء لاتخاذ اجراءات الوقاية الرسمية أو عند الاشتباه في الاصابة بانفلونزا الطيور خوفا من اعدام طيورهم او تعرضهم للعقاب. وبعد وفاة فردوس حداد في محافظة المنوفية قال سكان قريتها الغاضبون إن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لم تكن كافية وكانت متأخرة جدا واتهموا المسؤولين البيطريين باهمالهم حتى ظهور الحالات الاخيرة. وذكرت امرأة تدعى نادية اصيبت بالمرض في الاونة الاخيرة ان الاجراءات الاحتياطية القليلة التي كانت تتخذها لم تجد نفعا. وقالت “أنا كان عندي عشر فراخ. مش مربية كتير يعني.... آه كنت بأكلهم. بس كنت بالبس شبشب معين واستعمل.. ما أمسش حاجة بإيدي وكدة. بس أنا أصلا عندي طيور على السطح فوق.» وذكر اللواء حسن حميدة محافظ المنوفية ان النجاح في منع المرض من الانتشار يتوقف على مشاركة واسعة النطاق من المواطنين. وقال المحافظ “لا بد ان كل مواطن يبقى عارف ان عليه دور. وان دي مهمة قومية ويشترك فيها كل مواطن.» وذكر حميدة ان المحافظة وضعت خطة للطواريء للتعامل مع احتمال انتشار المرض بشكل وبائي وهو احتمال كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت منه العام الماضي. ولم ينتشر المرض في المنوفية لكنه اصاب طفلا صغيرا يدعى كريم أصيب الاسبوع الماضي بارتفاع في درجة الحرارة شخصه الاطباء بانه انفلونزا الطيور. وذكرت أمل والدة كريم انها كانت تربي دجاجا في منزلها واضطرت الى التخلص منها عندما ادركت ان الطيور مريضة. ومرض كريم بعد ان دخل المطبخ مع والدته بينما كانت تنظف طيورا اعتقدت انها سليمة. ولحسن الحظ شخص مرض كريم في وقت مبكر ويتوقع ان يتعافى تماما. وزاد عدد الوفيات بسبب انفلونزا الطيور في العالم حتى الان عن 210 حالات منذ عام 2003 وأبلغ عن ظهوره في عدة دول افريقية واسيوية وفي تركيا واذربيجان. وبلغ عدد حالات الاصابة المؤكدة بانفلونزا الطيور في مصر حتى الآن 43 لتكون بذلك أكثر الدول تضررا خارج اسيا. ويخشى خبراء الصحة ان يتحور الفيروس الى صورة ينتشر بسرعة من شخص الى اخر ليصبح وباء عالميا يمكن ان يقتل ملايين الاشخاص.
السلطات المصرية تسعى لمنع تفشي مرض انفلونزا الطيور
أخبار متعلقة
