نيودلهي/ 14أكتوبر/ رويترز:أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التوصل إلى صفقة عسكرية مع الهند قيمتها 1.1 مليار دولار أمس الأربعاء في نتيجة مبكرة لجهود دبلوماسية كبيرة لاجتذاب رجال أعمال هنود والبحث عن مصادر جديدة للنمو الاقتصادي.وفي تصريحات من المرجح أن تسعد نيودلهي وتغضب إسلام أباد، أوضح كاميرون انه يجب على باكستان العدو اللدود للهند ألا ( تروج لتصدير الإرهاب ) حول العالم. ويأتي ذلك بعد أيام من عملية تسريب ضخمة لوثائق أمريكية أثارت تساؤلات بشأن دور باكستان في أفغانستان ودعمها لحركة طالبان.وفي أول زيارة للهند منذ توليه منصبه في مايو الماضي اصطحب كاميرون ستة وزراء وأكثر من 30 من كبار رؤساء الشركات البريطانية الكبرى لإظهار أن بريطانيا جادة بشأن تعزيز التبادل الاقتصادي مع ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.وكان من أوائل الفائزين بصفقات بي.ايه.اي. سيستمز أكبر شركات التعاقدات العسكرية في أوروبا ورولز رويس لصناعة المحركات . وقد وقعت الشركتان صفقة قيمتها 1.1 مليار دولار مع شركة هندية تديرها الدولة لتوريد 57 طائرة تدريب من طراز هوك للهند وهي من اكبر أسواق الدفاع في العالم.وبينما زار كاميرون بنجالور كان وزير المالية جورج أوزبورن في مومباي لإقناع الجانب الهندي بتحرير سوق الخدمات المالية والإسراع بتوقيع اتفاق للتجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي.في غضون ذلك أشارت مصادر إلى أن المرافقين لكاميرون قالوا أيضاً إن لندن قررت بدء منح تراخيص لشركات صنع معدات نووية للأغراض المدنية لتصدير منتجاتها إلى الهند فيما يفتح احتمالات صفقات تقدر قيمتها المتوقعة بالمليارات.وفي السياق نفسه قال كاميرون في كلمة أمام رجال أعمال هنود شبان في حرم كلية انفوسيس للتكنولوجيا المتقدمة في بنجالور :» أريدها أن تكون علاقة تدفع النمو الاقتصادي إلى أعلى وأرقام البطالة نحو الانخفاض».وأضاف: «هذه مهمة تجارية.. نعم.. لكنني أفضل أن أراها على أنها مهمة وظيفتي».من جهة أخرى أكد كاميرون للصحفيين بعد أن القى خطابا في مدينة بنجالور بجنوب الهند « علينا أن نكون واضحين تماما مع باكستان بشأن رغبتنا في أن نرى باكستان قوية ومستقرة وديمقراطية.وقال: « لن نقبل بأي حال فكرة أن يسمح لهذه الدولة بالنظر في اتجاهين وان تكون قادرة بأي طريقة على دعم تصدير الإرهاب سواء كان للهند أو لأفغانستان أو اي مكان أخر في العالم».في حين رفض مسؤولون باكستانيون هذه التصريحات وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية عبد الباسط لهيئة الإذاعة البريطانية إلى انه « لا سبيل لان تنظر باكستان في الطريق الأخر». واتهم كاميرون بالانصياع إلى وثائق سربت « لم يتم التحقق منها «.وفي وقت لاحق خفف كاميرون في مقابلة مع تلفزيون ان.دي.تي.في. الهندي من تصريحاته قائلاً :»من غير المقبول أن يحدث داخل باكستان أي شيء يروج للإرهاب».ويرأس كاميرون أكبر وفد تجاري في الأزمنة الحديثة إلى الهند.
رئيس وزراء بريطانيا يتقرب من الهند ويساعد في صفقة طائرات
أخبار متعلقة
