سول/ 14أكتوبر/ رويترز: صرح مسؤولون أن أجواء ود سادت يوم أمس الخميس محادثات بين ضباط من كوريا الشمالية ومن قيادة الأمم المتحدة التي تشرف على هدنة الحرب الكورية وتركزت المحادثات حول غرق سفينة حربية كورية جنوبية.واتفق الجانبان في محادثات يوم أمس الخميس على استمرار الحوار بعدما كانت بيونجيانج قد أطلقت تهديدات بالحرب.وأكد ضابط حضر الاجتماع الذي شارك فيه خمسة ضباط من كوريا الشمالية و11 من لجنة القيادة التابعة للأمم المتحدة التي تقودها الولايات المتحدة أن الجو كان وديا للغاية، مشيراً إلى انه كان هناك الكثير من الابتسامات وبعض الضحكات.وأضاف أن الاجتماع تناول إلى حد كبير آليات اجتماع آخر لم يحدد موعده بعد بين جنرالات من الجانبين.وأفاد مسؤول آخر أن المحادثات جرت بدون انفعالات ولا مناقشات طويلة وغاضبة تهاجم فيها كوريا الشمالية جارتها الجنوبية أو واشنطن.وكان فريق من المحققين ضم ضباطاً عسكريين وخبراء مدنيين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والسويد قد اتهم كوريا الشمالية في مايو الماضي بشن هجوم بطوربيد على السفينة الكورية الجنوبية تشيونان في مارس ما أسفر عن مقتل 46 بحاراً.وتنفي بيونجيانج أي ضلوع لها في الأمر وهددت بشن حرب على كوريا الجنوبية بسبب الاتهام الذي قالت: إن سول اختلقته لتجني مكاسب سياسية.في غضون ذلك أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجوم الأسبوع الماضي لكنه لم يتهم كوريا الشمالية بشكل مباشر بالمسؤولية عنه.وكانت كوريا الشمالية رفضت في البداية دعوة قيادة الأمم المتحدة لعقد اجتماع وبحث أي انتهاكات للهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950 - 1953م). وغيرت بيونجيانج موقفها بعد ذلك وقالت : أنها ستقبل عقد الاجتماع بعد أن رفضت سول اقتراحها بإرسال فريق عسكري لفحص السفينة الغارقة.كما أبدت كوريا الشمالية استعدادها للعودة إلى المحادثات النووية مع قوى إقليمية والتي تقاطعها منذ أكثر من عام. إلى ذلك أوضح خبراء أن الشطر الشمالي يحاول طي صفحة حادثة تشيونان عن طريق عرض عودته إلى المحادثات.وتشككت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في الأمر وأشارتا إلى أن كوريا الشمالية يجب أن تظهر الآن اهتمامها الحقيقي بتهدئة التوتر أولا عن طريق الاعتذار عن حادثة السفينة.وتجتمع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس مع نظيريهما الكوريين الجنوبيين في سول الأسبوع المقبل لمناقشة تعزيز العلاقات الأمنية.