خلال مناقشة الوثيقة الإطارية للمساعدات التنموية التي تقدمها الـ «أونداف»
صنعاء/ذويزن مخشف :ناقشت وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن أمس السبت بمقر الوزارة بصنعاء الوثيقة الإطارية للمساعدات التنموية التي تقدمها المنظمات إلى لليمن في الفترة (2007 وحتى 2011) والتي تسمى بالأونداف(UNDAF) . وأعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط عن تحضيرات تقوم بها الحكومة حاليا لتنظيم اجتماع موسع مع الدول المانحة والأمم المتحدة من أجل مراجعة سير الخطة الخمسية في اليمن.وتعتبر الوثيقة الإطارية هذه خارطة طريق لتقوية وتطوير علاقة اليمن بمنظومة الأمم المتحدة وخاصة الموقعة منها ومن شأنها أيضا ترسيخ مبدأ الملكية والقيادة الوطنية لمختلف برامج وموارد التعاون الدولي التنموي.وقال مسؤولون بوزارة التخطيط إن محاور الوثيقة الإطارية تتمثل في”الحكم الرشيد والمساواة بين الجنسين والسكان والخدمات الأساسية العامة إضافة إلى النمو لصالح الفقراء أو ما يسمى”تمكين الشباب من العمل” بحيث يكون الهدف من الوثيقة حشد العمل الجماعي وفق رؤية مشتركة ومساعدات متكاملة لدعم التنمية البشرية المستدامة من خلال المحاور السابقة.وفي حديثه للمشاركين في الاجتماع الذي ضم مسؤولين عن التخطيط والجهات المعنية الأخرى وممثلي منظمات الأمم المتحدة في بلادنا قال نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الحكومة تخطط لعقد اجتماع موسع مع منظمات الأمم المتحدة خلال هذا العام بهدف المراجعة النصفية والنهائية للخطة الخمسية موضحا أهمية الرقابة والمتابعة كون الموضوع هام ويجب أن تؤخذ(الخطة) بعين الاعتبار وبجدية كاملة من كل الجوانب.وأضاف عبد الكريم الارحبي إن “برنامج (UNDAF) التابع للأمم المتحدة ليس شريكاً في المال فقط في تنمية اليمن وإنما في نقل التجارب والخبرات من البلدان المتقدمة إلينا”.ودعا نائب رئيس الوزراء إلى التركيز على الأولويات والتحديات التي تواجه اليمن وفي مقدمتها “المياه والسكان والتخفيف من الفقر” وقال “توجد عدد من التحديات المختلفة التي تواجهها اليمن وهي بحاجة إلى انخراط الجميع ومن له علاقة لمواجهتها والتخفيف من آثارها”.معتبرا إن العاملين الاخيرين هما التحديان الحقيقيان الذي تشتركان على معالجته كل من الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية.وأكد الارحبي ترحيب الحكومة ببرامج الأمم المتحدة واصفا إنها خطوة للأمام في إطار التعاون الوثيق والشراكة المثمرة بين المنظمات والحكومة اليمنية مشيرا في ذلك إلى الانسجام والتواؤم بين خطة الجانبين.هشام شرف وكيل وزارة التخطيط أكد من جهته التزام الحكومة بآليات المراقبة والتقييم بما يمكنها من القياس الصحيح لوتيرة التنفيذ وجودة النتائج ومعالجة الإختلالات وتصحيح أي انحرافات عن المسارات المرسومة للعمل الجماعي والتشاركي وفق الوثيقة الإطارية أو الوثائق المتفرعة عنها.وأوضح وكيل الوزارة إن أول وثيقة رحبت بها اليمن وخاضت تجربتها مع الأمم المتحدة هي وثيقة(UNDB) في الفترة من 2002-2006مشيرا إلى عدم إخضاع تلك التجربة للمراقبة والتقييم منذ باديتها وحتى نهايتها بسبب خلل في صياغتها أو عدم التحمس والفهم الكامل من الجانبين حسب قوله.في هذه الأثناء انتقد محمد إبراهيم الحمدي نائب وزير المياه والبيئة برنامج الأمم المتحدة لعدم رعايته لمسألة المياه في اليمن وقال«الأمم المتحدة لم تهتم بموضوع المياه ومشاركتها في هذا الجانب متدنية..ومنجزاتها في المياه لا توجد خاصة وأنتم تعرفون أن الحياة كلها مرتبطة بالمياه، وموارد التعليم أو الصحة أو الزراعة» مشيرا إلى قلة مصادر المياه المتوافرة حاليا والتي لا تلبي احتياجات السكان أصلا في حين أن 75% من اليمنيين يعيشون في الريف وكل نشاطهم هو اقتصادي زراعي.كما انتقدت رئيسة المجلس الوطني للأمومة والطفولة الدكتورة نفيسة الجائفي عدم تمثيل الجهات الرسمية بصورة لائقة في الاجتماع أمس السبت وشددت على حاجة المجلس إلى ميزانية أكبر للأطفال اللذين لم يجدوا أي أولوية في تقرير منظمات الأمم المتحدة.ودعت الجائفي إلى تحسين جودة التعليم باعتباره أولوية يجب التركيز عليها مشيرة إلى ارتباط وتوثيق بين ارتفاع عدد السكان واتساع ساحة الفقر وعلى الحكومة إعادة النظر في بناء القدرات للفقراء من أجل تحسين أحوالهم وزيادة دخلهم.من جانبها أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة رشيدة الهمداني على النوع الاجتماعي الذي قالت «إن البعض لا يعرف عنه شيئاً » وانتقدت عدم وجود ميزانية محددة للنوع الاجتماعي.بدورها تحدثت ممثلة وزارة الصحة والسكان في الاجتماع أمس السبت عن تحديات مختلفة يواجهها اليمن من ضمنها المسألة السكانية ودعت منظمات الأمم المتحدة إلى بدء عملها في قطاع الصحة الإنجابية لتأثيرها السلبي على السكان.وكان المسؤولان الدوليان السيدة فلافيا بانسري المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة في اليمن وممثل منظمة الصحة العالمية قد أشارا إلى وجود مؤشرات جيدة في خطة الحكومة اليمنية لكنهما أوضحا عدم تمكنهما من قياس الفقر في المعلومات.وأكدت بانيسيري على أهمية دعم الأمم المتحدة بكافة منظماتها لليمن كي تمضي قدما نحو أهداف الألفية الإنمائية وبما يتماشى تماما مع أولويات الحكومة اليمنية. وأضافت تقول»إن المراجعة مهمة لكن من المهم أيضا أن ننظر إلى الأمام..يجب أن نسأل أنفسنا باستمرار هل يا ترى في توافق مع أولويات الحكومة أخذين بعين الاعتبار تغير بيئة العمل؟.. إن الأونداف وثيقة حيوية تحتاج إلى مراجعة مستمرة ودقيقة».وقال ممثل منظمة الصحة إن إنفاق الحكومة اليمنية على الصحة متدن جدا بمقابل الخدمات الاجتماعية موضحا نسبة الإنفاق بأنها تقدر بحوالي 57% داعيا إلى زيادته لكنه عبر عن سعادته لالتزام اليمن بإعدادها لقانون عن الضمان الاجتماعي.وكان اللقاء قد شهد تقديم السيد محمد بورنيك مستشار مكتب الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية وشؤون الحكم الرشيد عرضا تقديميا عن التقدم الحاصل نحو تحقيق أهداف الأونداف في العام 2007 وكذا الرؤية المستقبلية لأولويات العام 2008.