التحالف الحاكم يريد روبير غانم بينما تفضل المعارضة ميشال ادة
عمرو موسى وكوشنر والسنيورة ومباحثات اللحظة الأخيرة
بيروت / 14 أكتوبر / توماس بيري : قال مصدر سياسي بارز أمس الثلاثاء ان الانتخابات الرئاسية اللبنانية ستتأجل حتى يوم الجمعة لمنح الزعماء السياسيين الوقت اللازم للاتفاق على خلف للرئيس أميل لحود الذي تنتهي ولايته في اليوم ذاته. وكان من المقرر ان يجتمع مجلس النواب اليوم الأربعاء لانتخاب خلف للحود لكن مصدرا سياسيا رفيعا قال إن الانتخاب سيتأجل للمرة الرابعة منذ سبتمبر. والفشل في الاتفاق على خلف للرئيس سيعقد الأزمة السياسية المستمرة منذ عام وقد يؤدي إلى تشكيل حكومتين. ويخشى كثيرون من انزلاق الأمور نحو العنف في بلد لا يزال يتعافى من حرب أهلية استمرت من عام 1975 وحتى عام 1990. وقال مصدر امني رفيع ان الجيش عزز من تواجده الأمني في بيروت وعلى أطرافها ونشر المتاريس ووضع العربات المدرعة حول الأبنية الحكومية. مضيفا ان "الجيش بدأ خططا أمنية". وقال قائد الجيش العماد ميشال سليمان بمناسبة يوم الاستقلال الذي يحل يوم الخميس "أي اعتداء على الأمن هو خيانة وطنية وكل سلاح يوجه إلى الداخل هو سلاح خائن". وأضاف مخاطبا العسكريين "الوطن على المحك وانتم حماته فلا تتهاونوا ولا تستكينوا إذ سيخرج لبنان أقوى من ذي قبل فخورا بتضحياتكم وتفانيكم". وأردف يقول "كنتم مثالا في الوحدة الوطنية فلا تعيروا آذانا لما يحصل حول تطبيق الدستور وتفسيره من تجاذبات واجتهادات تكاد تقسم البلاد إلى أجزاء متناثرة أصغوا إلى نداء الواجب ونداء الوطن". ومؤسسة الجيش هي واحدة من المؤسسات القليلة في الدولة التي مازالت تعمل بفعالية خلال هذه الأزمة التي شلت الحكومة. والانتخابات الرئاسية هي أصعب حلقة في سلسلة قضايا خلافية في الأزمة السياسية المستمرة منذ عام بين حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المؤيد لسوريا. وفشل حتى الآن رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو احد ابرز زعماء المعارضة وسعد الحريري زعيم الأكثرية البرلمانية في الاتفاق على أي من أسماء المرشحين التي قدمها البطريرك الماروني نصر الله صفير. وسافر الحريري في زيارة للعاصمة الروسية موسكو فجر أمس الثلاثاء والتقى لاحقا بالرئيس الروسي وبحث معه الأزمة اللبنانية. وبموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان ينبغي أن يكون رئيس البلاد مارونيا. وتقول مصادر سياسية ان التحالف الحاكم يريد انتخاب النائب روبير غانم بينما تفضل المعارضة الوزير السابق ميشال ادة. وقالت فرنسا التي تدعم التحالف الحاكم الاثنين انه يجري عرقلة جهودها للتوسط في اتفاق بين الطرفين. وواصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر محادثاته في بيروت أمس الثلاثاء. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله في طهران ان سوريا وفرنسا تعملان معا لنفس الهدف. وحذر حزب الله حليف سوريا وإيران من "صورة كارثية" في لبنان في حالة عدم الاتفاق بين المعارضة التي يتقدمها وبين التحالف الحاكم المدعوم من الغرب. وتساءل رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد قائلا "من الذي سيحكم البلد" مضيفا في تصريحات نقلها تلفزيون المنار التابع للحزب ليل الاثنين "ان الحياة الدستورية في لبنان أصبحت في مهب الريح". ويستوجب الاتفاق على رئيس مشاركة ثلثي الأعضاء في التصويت في البرلمان حيث يحظى التحالف الحكومي بأغلبية ضئيلة. ويقول بعض أعضاء قوى التحالف ان الأغلبية قد تدعو نوابها لانتخاب رئيس في حالة عدم التوصل إلى تسوية. وتعتبر المعارضة هذه الخطوة غير دستورية. وكان الرئيس اللبناني قد أشار في السابق إلى انه قد يعطي صلاحياته لقائد الجيش وهي خطوة يعارضها تحالف الأغلبية المناهض لسوريا ويقول أنها غير دستورية.