

تعز /14 اكتوبر
ناقش محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، اليوم، مع رؤساء وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية، مستجدات الأوضاع في المحافظة، والجهود المطلوبة لتعزيز الاصطفاف السياسي والمجتمعي، وإسناد مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وفي الاجتماع، الذي حضره وكلاء المحافظة، أكد المحافظ شمسان أن المشهد العسكري يشهد تطوراً مهماً في مستوى التكامل بين مختلف جبهات ومحاور المواجهة، من صعدة ومأرب وتعز والساحل الغربي والضالع وشبوة وغيرها، في استهداف تحركات مليشيات الحوثي وتشكيلاتها وآلياتها.
وأكد أن توحيد جهود وبنادق اليمنيين في مواجهة المشروع الحوثي بهذا المستوى من التنسيق يمثل تحولاً مهماً في مسار المعركة الوطنية، ويعكس ثمرة للجهود التي تبذلها القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، لتوحيد الصف وتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية.
وشدد المحافظ على أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب والتنظيمات السياسية الانتقال من التأييد إلى الشراكة الفاعلة، والمساهمة في توحيد الصف الوطني وحشد المكونات السياسية والمجتمعية خلف مؤسسات الدولة والقيادة السياسية والعسكرية، وصولاً إلى بناء اصطفاف وطني موحد في مواجهة مليشيا الحوثي.
وتطرق الاجتماع إلى خطورة التصعيد الحوثي على تعز، في ظل استمرار الاستهداف في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية.
كما ناقش الاجتماع أهمية تعزيز الحاضنة الشعبية، ورفع الوعي المجتمعي، ومواجهة الشائعات والحرب النفسية، وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي، وإبراز ما تتعرض له تعز من استهداف، بما في ذلك المدينة والساحل الغربي وميناء المخا والمنشآت المدنية وحركة الملاحة وقوارب الصيادين.
وشدد المحافظ على أهمية مساندة جهود الأجهزة الأمنية في حماية الجبهة الداخلية، وإحباط المخططات التخريبية، وضبط العناصر المطلوبة والمتورطة في جرائم الإرهاب والقتل والتخريب، بما يحافظ على السكينة العامة وتماسك المجتمع.
ودعا شمسان الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى تفعيل دورها في الحشد السياسي والمجتمعي والإعلامي، ومساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة..مؤكداً أن مواجهة مليشيات الحوثي ليست مسؤولية جهة بعينها، وإنما معركة دولة ومجتمع وإرادة وطنية مشتركة.
وأكد المجتمعون أهمية توثيق جرائم مليشيات الحوثي والانتهاكات التي تعرضت لها تعز منذ بداية الحرب، وإعداد ملف متكامل لإيصال الحقائق إلى الرأي العام والمجتمع الدولي، إلى جانب دعم السلطة المحلية وخطط الطوارئ واستمرارية الخدمات، ومواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية لأي تطورات ميدانية.
وأضاف عدد من رؤساء وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية "أن المرحلة الراهنة تتطلب حشد وتكامل جميع الجهود السياسية والمجتمعية والإعلامية لمساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتقدير ما يسطره أبطال الجيش في مختلف جبهات المواجهة من ملاحم وبطولات"..مؤكدين أن الانتصار على مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يتطلبان توحيد الموقف الوطني وتجاوز الخلافات والمناكفات.
كما خرج الاجتماع برؤية مشتركة بين الأحزاب والسلطة المحلية حول تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لدعم الاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة.
وأشاروا إلى أهمية تفعيل التعبئة الشعبية والجماهيرية، وتعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة المعركة الوطنية، وحشد الطاقات والإمكانات دعماً للقوات المسلحة في معركة استكمال تحرير البلاد واستعادة الدولة، مؤكدين استعداد الأحزاب للاضطلاع بدورها السياسي والمجتمعي والإعلامي في هذه المرحلة.
وأكد ممثلو الأحزاب والتنظيمات السياسية أهمية استمرار عقد الاجتماعات واللقاءات التشاورية بصورة متواصلة، للخروج بخطة وطنية شاملة ومتكاملة تحدد أولويات المرحلة وآليات الإسناد السياسي والمجتمعي والإعلامي والعسكري، وتوحّد الجهود باتجاه المعركة الفاصلة وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
*سبأنت
