

مأرب / 14 أكتوبر (خاص)
ناقش نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، خلال اجتماعه اليوم،مع مدراء عموم مكاتب التربية في عدد من المحافظات، مستوى الاستعداد والترتيبات الخاصة بانطلاق العام الدراسي الجديد، والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، ومهام مكاتب التربية في المحافظات غير المحررة في دعم العملية التعليمية للطلاب والطالبات النازحين الى المحافظات المحررة.
كما ناقش الاجتماع أهمية تعزيز دور مكاتب التربية والقطاع التربوي في معركة الوعي الوطني وتحصين عقول الأجيال، من سياسة التطييف الممنهجة التي تستخدمها مليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، وتحويل المدارس والعملية التعليمية إلى حواضن للتطييف ومعامل لتفخيخ عقول الطلاب والطالبات، من خلال تطييف المناهج الدراسية والأنشطة والبرامج المدرسية والتعليمية، واستبدال المعلمين بآخرين طائفيين، لتبني من خلالها جيلا طائفيا منقادا لها ومؤمنا بخرافاتها الدينية القائمة على الاصطفاء الإلهي في السلطة والثروة، ومتسلح بثقافة الكراهية والقتل والإرهاب والتكفير لكل من يخالفهم، وتحويله إلى قنابل تشعل بها الصراع وتزعزع الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة خدمة للأجندة الإيرانية التوسعية.
واتخذ الاجتماع عددا من القرارات الخاصة بتعزيز التوعية الواسعة للأجيال وتحصينهم من هذه الأفكار المتسربة من مناطق مليشيات الحوثي عبر الأطفال النازحين الجدد في ظل استمرار عمليات النزوح والتهجير، إلى جانب توسيع عملية التوعية لتصل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي بقوة السلاح، بالتنسيق مع عدد من الجهات ذات العلاقة.
وتطرق الاجتماع إلى ضرورة إعداد مكاتب التربية في المحافظات غير المحررة لخطط كاملة لخوض معركة الوعي والتنوير عقب استعادة المناطق الخاضعة حاليا، وإعادة بناء القطاع التربوي بشكل وطني جامع ومفاهيم دينية صحيحة، وإعداد برامج لتصحيح المفاهيم والمعتقدات والثقافة التي غرستها مليشيات الحوثي في عقول الطلاب والطالبات، وكيفية سحب المناهج الطائفية التي فرضتها مليشيات الحوثي الإرهابية، بما يمكن من إعادة بناء جيل وطني سليم متسلح بالعلوم النافعة والعقيدة الصحيحة وثقافة المحبة والأخوة وخدمة المجتمع والقبول بالآخر ونبذ الطائفية والارهاب.
وخلال الاجتماع أكد الدكتور العباب أهمية مضاعفة الجهود لضمان نجاح العملية التعليمية واستشعار تحديات المرحلة الراهنة ومتطلبات المعركة الوطنية التي سيضطلع بها قطاع التربية والتعليم عقب استكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الموالية لإيران، والتي باتت قريبة، والإعداد لها بشكل سليم من الآن وحشد الطاقات التي تضمن نجاح إعادة بناء هذا القطاع وتصحيح ما أفسدته سياسة التطييف الحوثية للأجيال.

وشدد نائب الوزير على ضرورة تنفيذ برامج وأنشطة توعوية داخل المدارس تسهم في بناء وعي مجتمعي راسخ وطويل الأمد، يعزز قيم الانتماء الوطني والهوية الجمهورية، ويرسخ مبادئ الوسطية والاعتدال، ويحصن الطلاب من الفكر المتطرف والأيديولوجيات الدخيلة.
وحث مديري مكاتب التربية في المحافظات إلى تعزيز التنسيق مع الإدارات المدرسية والمجالس المجتمعية وأولياء الأمور، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح العام الدراسي الجديد، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، ويعزز من دور المدرسة في بناء الإنسان وتنمية الوعي الوطني لدى النشء.
