سكان "المنطقة التجريبية" مطمئنون لانتشار الجيش اللبناني

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات :
داخل زوطر الغربية في جنوب لبنان، تعمل جرافات للجيش اللبناني على رفع الركام وفتح الطرق، فيما يتوافد سكان عائدون لتفقد منازلهم المدمرة بمعظمها بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف هذه البلدة.
وبدأ الجيش اللبناني الانتشار في هذه البلدة في الـ21 من يوليو بعد إعلانها "منطقة تجريبية" بموجب اتفاق الإطار المبرم الشهر السابق برعاية أميركية، ومن أبرز بنوده نزع سلاح "حزب الله" والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني.
ويقول عياد شقير (65 سنة) وهو يقف في ساحة البلدة مع عدد من أصدقائه، لوكالة الصحافة الفرنسية، "هناك أمان بوجود الجيش، لكن المهم أن يبقوا هنا".
ووفقاً للاتفاق بين لبنان وإسرائيل، يفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح "حزب الله" منها، وحظر أي وجود مسلح لأية مجموعة خارج القوى الشرعية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
ويقول جندي لبناني من الوحدات المنتشرة في زوطر الغربية من دون الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالتصريح، إن الجيش منذ دخوله إلى زوطر الغربية صادر أسلحة وفكك مخلفات حربية، لا سيما عبوات ناسفة.
خلال الأيام الأولى من انتشاره، لم يسمح الجيش اللبناني للسكان بالدخول لقيامه بعمليات مسح وكشف، قبل أن يبدوأ لاحقاً بالتوافد لتفقد منازلهم.
وعلى وقع أصوات التفجيرات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في قرى مجاورة وأزيز الطائرات المسيرة، كانت جرافات الجيش اللبناني تزيل الركام من ساحة البلدة الناتج من قصف إسرائيلي قبل دخول الجنود الإسرائيليين إليها أو عن عمليات تفجير نفذوها.
ينشغل بعض العائدين بكنس الغبار المتراكم في باحات المنازل المتضررة، بينما يرفع آخرون حجارة تناثرت داخلها.
في كل شارع في البلدة دمار وركام، وقال رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن الحرب دمرت 75 في المئة من مباني البلدة.
ولا تزال آثار جنازير الدبابات الإسرائيلية بادية على الأسفلت في الشوارع، فيما كتبت عبارات باللغة العبرية على جدران أحد المنازل.
وانسحب الجيش الإسرائيلي من أطراف زوطر الغربية، إلا أن قواته لا تزال منتشرة في مناطق محيطة بها، مثل بلدة زوطر الشرقية المجاورة حيث يمكن رؤية آليات إسرائيلية بالعين المجردة، وتفصل نقطة عسكرية لبنانية بين البلدتين.
ويحول الجيش الإسرائيلي دون وصول حسن صبيح، إلى منزله الواقع في الجزء المتداخل مع زوطر الشرقية. ويقول الرجل البالغ 62 سنة "لا يمكننا الوصول إلى بيوتنا، نصل ونتنشق هواء قريتنا ثم نغادر".

ويعرب عن أمله في نجاح "المناطق التجريبية" التي تضم بغالبيتها سكاناً يدينون بالولاء في جزء كبير منهم لـ"حزب الله"، مضيفاً "أعتقد أن الجيش أثبت نجاحه لأن الناس بدأوا بالعودة. وهم مرتاحون لوجوده في القرية، لم يحصل أي احتكاك مع الأهالي بل على العكس كانوا مرحبين".
وأضاف "نتمنى بعد جولة المحادثات المقبلة (بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل) أن يبدأوا مرحلة ثانية"، تتيح له العودة لمنزله.
