زيلينسكي: ترمب وافق على منح أوكرانيا تراخيص لصواريخ باتريوت

موسكو / كييف / 14 أكتوبر / متابعات :
قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء إن القوات الروسية قصفت سفينتين كانتا تنقلان أسلحة ومعدات عسكرية إلى موانئ أوكرانية بالقرب من أوديسا، بينما قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية الأربعاء أيضاً، إن جيشها وجه ضربة لمصفاة ريازان النفطية الروسية خلال الليل. وأضافت الهيئة عبر تلغرام أنه تمت إصابة الهدف مما أدى إلى اندلاع حريق.
في المقابل قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت متأخر الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على منح أوكرانيا تراخيص لصواريخ باتريوت.
وأضاف زيلينسكي، لشبكة "فوكس نيوز"، "وافق على منحنا التراخيص، ثم عقدت اجتماعاً مع ممثلي شركات التصنيع، وهي شركات عسكرية أميركية قوية جداً، آمل أن نتمكن من الدخول في شراكة إنتاجية".
وأشار خلال المقابلة إن "زمام المبادرة لم يعد في يدي (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين" في الحرب في أوكرانيا، وقال "يخسر بوتين 30 ألفاً من جنوده شهرياً، إنها حصيلة باهظة، ومع ذلك فهو لا يريد وقف هذه الحرب".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي إن اجتماعه مع زيلينسكي كان إيجابياً، وفي منشور على "تروث سوشال"، قال عن لقائه زيلينسكي "نوقشت أمور كثيرة، سار اللقاء على ما يرام".
وكان زيلينسكي قال أمس الثلاثاء إنه أطلع ترمب وأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، خلال زيارته لواشنطن، على حاجة أوكرانيا إلى أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية وصواريخ اعتراضية.
وأشار للصحافيين إلى أن أوكرانيا تمتلك طائرات مسيرة قادرة على تدمير الطائرات المسيرة الإيرانية والروسية الصنع، لكنها بحاجة إلى مزيد من الأسلحة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
وقال بعد اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول الأميركي "المشكلة الحقيقية تكمن في أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية وصواريخ مضادة للصواريخ الباليستية، وبالطبع (أطلعتهم) على ما نحتاج إليه".
وفي وقت سابق، أعلن زيلينسكي أنه بحث في "لقاء جيد" مع ترمب في البيت الأبيض، تراخيص إنتاج أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي مع روسيا.
وأتى اللقاء المغلق في المكتب البيضاوي، فيما تكثف كل من أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى، ومع تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي، واستمر اللقاء قرابة ساعة.
وكتب زيلينسكي بعده على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي "لقاء جيد مع الرئيس ترمب"، مضيفاً "الرئيس وأنا بحثنا في تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية وأفكار أخرى قد تساعد" في مواجهة الهجوم الروسي الذي بدأ في مطلع عام 2022.
وأضاف "تحدثنا أيضاً عن الدبلوماسية، ومن المهم إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي"، وتابع "أنا ممتن للولايات المتحدة على دعمها الثابت"، مؤكداً أن فريقه وفريق ترمب سيعملان على ترتيبات التواصل للفترة المقبلة. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في منشور على "إكس"، اللقاء بأنه "إيجابي ومثمر".
ميدانياً، قال حاكم منطقة روستوف الروسية يوري سليوسار في منشور على "تيليغرام" اليوم الأربعاء إن امرأة قتلت وأصيب رجل بجروح، إثر سقوط حطام صاروخ على مبنى سكني في مدينة تاغانروغ الساحلية الواقعة جنوب روسيا.
وتاغانروغ التي تقع على بحر آزوف، وتضم عدداً من المنشآت الصناعية ومحطة للحبوب، أصبحت هدفاً متكرراً للهجمات الأوكرانية.
وأسفرت غارات شنتها طائرات مسيرة أوكرانية الثلاثاء عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، وإصابة 19 آخرين في هجوم استهدف حافلة، وهو ما نددت به وزارة الخارجية في موسكو.
وقالت السلطات في المنطقة إن غارة بطائرة مسيرة على أحد المحال التجارية في قرية قريبة من الحدود أسفرت عن مقتل شخصين، كما لقي شخص آخر مصرعه في هجوم على بلدة تقع خارج المدينة الرئيسة في المنطقة، التي تحمل اسم بيلغورود أيضاً.
وتعرضت الحافلة لإطلاق نار في بلدة شيبيكينو، بالقرب من الحدود الأوكرانية، ونقل جميع المصابين، باستثناء شخص واحد، إلى المستشفى لتلقي العلاج.
واتهمت موسكو أوكرانيا بشن هجمات ممنهجة على الحافلات في مناطق روسية مختلفة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الهجوم الأحدث أظهر أن أوكرانيا توجه هجمات على وسائل النقل العام "بإصرار جنوني، منتقمة من الناس العاديين على الفشل المتزايد على الجبهة".
وقالت السلطات التي عينتها روسيا في الأجزاء التي تسيطر عليها من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا إن خمسة أشخاص أصيبوا يوم الثلاثاء في ما وصفته بأنه هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على حافلة.
كما ألقت السلطات الروسية باللوم على أوكرانيا في هجوم وقع الشهر الماضي على حافلة كانت تقل أطفالاً من بيلاروس إلى موقع لقضاء العطلة، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ستة أطفال، ورفض الجيش الأوكراني هذا الاتهام ووصفه بأنه "كاذب".
على صعيد آخر، دانت محكمة في السويد مستشاراً سابقاً للجيش لمحاولته تسليم روسيا معطيات سرية، وأمرت بإخضاعه لعلاج نفسي.
وقالت المحكمة في بيان أعلنت فيه الحكم إن الرجل البالغ 34 عاماً، والذي يعاني اضطراباً نفسياً خطيراً، قد سافر إلى موسكو في نوفمبر عام 2025 في محاولة لتسليم معطيات سرية حصل عليها خلال عمله مستشاراً بمجال تقنية المعلومات لدى الجيش السويدي.
أضاف البيان أن الرجل الذي عمل مستشاراً للجيش بين عامي 2018 و2022، تواصل مع جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي) والاستخبارات العسكرية الروسية (جي آر يو)، عارضاً تلك الأسرار مقابل الحصول على الجنسية الروسية وحماية خاصة.
ووفقاً للنيابة العامة، استخدم الرجل الذكاء الاصطناعي لإعداد وثيقة بعنوان "التماس للحصول على الحماية العسكرية عبر جي آر يو"، شرح فيها دوافعه لطلب الحماية.

ونفى المتهم الذي تم التعريف عنه فقط بالأحرف الأولى من اسمه "ر. ت"، التهم الموجهة إليه خلال محاكمة استمرت ثلاثة أيام وعُقدت معظم جلساتها وراء أبواب مغلقة.
وبحسب جهاز الأمن السويدي (سابو)، يخضع الرجل أيضاً لتحقيق بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، في وقت يؤكد الجهاز أن روسيا تمثل التهديد العسكري
والاستخباري الرئيس للسويد الذي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 2024.
