صنعاء/ سبأ: أكد رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة ان اليمن سائر نحو بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية واحترام وصون حقوق الإنسان. وأشار رئيس الوزراء في الكلمة التي ألقاها أمس في الاجتماع التأسيسي لمجموعة تعزيز حقوق الإنسان الذي نظمته وزارة حقوق الإنسان أمس بالعاصمة صنعاء إلى المعاناة التي لحقت بالشعب اليمني ولازالت جراء انتهاكات حقوقه المختلفة ..معربا عن تقديره للجهود المخلصة التي بذلتها وزارة حقوق الإنسان وقيادتها من أجل الانتصار لحقوق الإنسان ..مطالبا الجميع بمساعدة الوزارة لتحقيق الأهداف التي نرنو إليها جميعا في هذا الجانب .. مؤكدا ان حماية حقوق الإنسان واحترامها هي في مصلحة الجميع بمن في ذلك الذين يرتكبون الانتهاكات وهم اليوم في السلطة وغدا سيكونون خارجها وقد يصبحون أكثر احتياجا من غيرهم لصون حقوقهم الإنسانية.ودعا الجميع إلى مراجعة ضمائرهم وإدراك ان السلطة زائلة وان الشعب والوطن هما الباقيان.وقال “نريد ان نجبر الضرر الذي لحق بالناس وان نعيد الحقوق إليهم.. موضحا ان حالات السطو على أراضي المستثمرين والمغتربين ومنازلهم من قبل البعض هي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان .وطمأن رئيس الوزراء الجميع ان مستقبل اليمن سيكون حتما أفضل من الحاضر كما ان الحاضر أفضل من الماضي .. مؤكدا ان يمن اليوم هو الوطن الذي يتسع لجميع أبنائه والذي سيشارك الجميع في بنائه وتقاسم خيراته كل بحسب قدرته وعمله .وقال “ان اليمن حق جميع أبنائه بمن فيهم الطفل الذي لا يزال في بطن أمه وليس ملكا لأحد وانطلاقا من ذلك يحب ان تحترم حقوق وإرادة الناس ومن يعتقد انه بالنخيط يمكن ان يدوس فوق رؤوس الناس فانه واهم”. وتطرق رئيس الوزراء في سياق كلمته إلى لقائه بأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون على هامش المؤتمر الدولي الثاني حول الصومال الذي عقد في مدينة اسطنبول التركية نهاية الأسبوع الماضي .وقال” لقد طلبت من خلاله مساعدة المجتمع الدولي لليمن من اجل السير في استكمال خطوات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وأكد لي بدوره ان المجتمع الدولي عازم على فرض عقوبات على كل من يحاول أو يسعى إلى عرقلة عملية تنفيذ المبادرة وآليتها .. موضحا ان المجتمع الدولي بما فيه الدول الكبرى ليس لديهم خلاف بهذا الخصوص وكلها مجمعة على شيء واحد وهو السير في عملية تنفيذها ومعاقبة من يقف عائقا أمام تحقيق ذلك بأي شكل من الأشكال.من جانبها عبرت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور عن شكرها لرئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص لمشاركتهم في الاجتماع الذي سيوصل لعلاقة واسعة ومتينة في مجال حقوق الإنسان. وأوضحت أن دعوة الوزارة لتأسيس مجموعة حقوق الإنسان اقتضتها ضرورات المرحلة التي نمر بها والتي استوجبت تجميع وحشد وتنسيق جهود الشركاء الوطنيين والدوليين خاصة من كانت لهم بصمات واضحة في هذا المجال ،وكذا الذين ابدوا استعدادا لخوض هذه التجربة الإنسانية .
وأشارت مشهور إلى أن المجموعة ستصبح هيئة أو إطاراً استشارياً فنياً داعماً لتعزيز وتفعيل وإنفاذ سياسات وبرامج ومشاريع حقوق الإنسان في اليمن.وبينت أن الوزارة سعت لتحديد عدد من الأولويات المتمثلة بالتحضير لإنشاء هيئة مستقلة لحقوق الإنسان بعد صدور أمر مجلس الوزراء رقم 35 لعام 2012م بتشكيل لجنة وزارية لإعداد مشروع قانون إنشاء الهيئة.وأكدت أهمية بناء وتعزيز قدرات كوادر الوزارة وشركائها في الحكومة والمجتمع المدني كأحد الأولويات .. قائلة بهذا الخصوص “ لقد سعينا لتطوير وتعزيز هيكلة الوزارة من خلال استحداث وحدات نوعية نشعر بالحاجة الملحة لوجودها وللعمل النوعي الذي ستقدمه من اجل تطوير جودة العمل”.وأضافت إن أهم تلك الوحدات تتمثل في وحدة الشفافية ومكافحة الفساد ووحدة الدعم القانوني ووحدة المسئولية الاجتماعية ووحدة العمل الطوعي والوحدة الفنية ووحدة المتابعة والمراقبة والتقييم التي هي حاليا قيد الإنشاء”.. مستعرضة الأدوار والمهام المناط بهذه الوحدات القيام بها للارتقاء بعمل الوزارة. وأشادت بدور القطاع الخاص والدول والمنظمات الدولية خاصة الاتحاد الأوروبي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والدنمارك ومفوضية شئون اللاجئين ومنظمة رعاية الأطفال ومنظمة الصحة العالمية في دعم قضايا حقوق الإنسان في اليمن.كما قدرت جهود الأشقاء والأصدقاء في إنجاح مؤتمر أصدقاء اليمن الذي انعقد الشهر المنصرم في الرياض معربة عن ثقتها بان مؤتمر المانحين الذي سيعقد أواخر الشهر الجاري سيكون له أثر ايجابي على المستويين الإنساني والتنموي وتثبيت الأمن والاستقرار وتحسين الوضع المعيشي للمواطن اليمني. كما ألقيت كلمات من قبل القطاع الخاص والمنظمات الغير حكومية الدولية أكدت في مجملها أهمية تعزيز الشراكات القائمة حاليا مع وزارة حقوق الإنسان وتأسيس شراكات جديدة أخرى .. مشيرين إلى أن هذه الشراكات والتنسيق سيتم الاحتياج لها لإنفاذ استحقاقات المرحلة الانتقالية الثانية في المسائل ذات الصلة وأهمها العدالة الانتقالية والحوار الوطني وبناء دولة النظام والقانون وتفعيل قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وجرى خلال الاجتماع مناقشة عدد من القضايا المتصلة بحقوق الإنسان ودور هذه الجهات في حلها وتقديم الدعم لها ،وكذا تقديم عرض عن وزارة حقوق الإنسان والمهام النشاطات التي تقوم بها .