مع كل ما تحقق من نجاحات كبيرة وتقدم علمي وتكنولوجي في ميادين الطب والجراحة ، فليس هناك ما يضاهي الوقاية من داء شلل الأطفال الذي ما إن يتمكن من جسم الإنسان حتى يحدث ضموراً للعضلات التي يصيبها فيقعدها عن الحركة بصورة تنعدم معها أي استجابة عصبية حركية و ينتهي معها الإحساس بالجزء أو العضو المصاب.إن مرض شلل الأطفال ليس بالهين ولا سبيل للحد منه ووقفه إذا ما انتشر وتفشى إلا باتباع إجراءات الوقاية وقواعد النظافة الشخصية والعامة واكبها حرص شديد على تحصين الأطفال دون العام بكامل الجرعات ضد أمراض الطفولة التسعة مع أخذ كل جرعة بحسب موعدها المحدد في كرت التطعيم الذي يمنح من مركز التحصين، إلى جانب تحصين الأطفال دون الخامسة من العمر بمن فيهم المواليد والرضع بلا استثناء وذلك في حملات التحصين الوطنية التي تقام لغرض استئصال فيروس الشلل والقضاء عليه والتي ما لجأت وزارة الصحة العامة والسكان لإقامتها ، وما دعت إليها المنظمات العاملة في مجال الصحة ، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف إلا لضررورتها، وليعلموا أن جرعة لقاح الشلل أثناء الحملة تعتبر إضافية، لكنها ضرورية ومهمة للغاية ولا تغني عن التطعيم الروتيني ، فواقع الحال يفرض أن نهتم بالجانبين معاً..أي بالتحصين الروتيني وبحملات وجولات التحصين ضد شلل الأطفال بصرف النظر عما إذا كان الطفل تحصن مراراً في السابق أم لا.ولا يمكن القول بزوال خطر شلل الأطفال في الوقت الراهن، فالخطر باق ٍ ببقاء واستمرارعزوف بعض الآباء والأمهات وإحجامهم عن تحصين أطفالهم دون سن الخامسة ضد هذا الداء الخطير. والضحية بلا شك هم الأطفال المحرومون من التحصين، وكذا الذين يهملون ولا يحصلون على جرعات عديدة كافية لتأمين حمايتهم على الدوام من فيروس الشلل ؛ ليظل فيروس المرض شبحاً مخيفاً وكابوساً مروعاً ينال من حاضر ومستقبل وعافية أطفال هؤلاء المتهاونين ويكبلهم بالإعاقة مدى الحياة على إثر تعرضهم للإصابة به .ولا يمكن بأي حال إلقاء اللائمة على لقاح شلل الأطفال أو إصدار حكم بعدم فاعليته أو الطعن في صلاحيته ؛ فاللقاح المستخدم مأمون تماماً ، يحفز جسم الإنسان على بناء أجسام مضادة ، ولا يمكن أن يسبب الشلل ولو في أسوأ الأحوال ، على خلاف الفيروس البري الممرض. وليكن بمعلومك أخي القارئ أن :- اللقاح المضاد لشلل الأطفال مأمون تماماً ، فهناك الملايين من الأطفال في العالم يحصنون بهذا اللقاح ، ولم يسبق أن سبب لهم الضرر ؛ كما لم يسبق أن تأذى منه المولودون حديثاً أو غيرهم ، بل على العكس تماماً يوفر حماية كاملة لهم ولسائر الأطفال دون الخامسة من العمر.- لا صحة لما يشاع من أن لقاح شلل الأطفال يتسبب في إحداث العقم أو أنه يسبب الإصابة بفيروس الشلل بدلاً من زيادة مناعة الجسم ووقايته من هذا المرض وما إلى ذلك مما قد يروج من شائعات مغرضة ومحض افتراءات ومزاعم زائفة .- لا خوف من تطعيم الطفل المريض بأي ٍمن الأمراض الشائعة، مثل الإسهال الطفيف أو نزلة البرد أو الحصبة.. الخ، وكذا عند إصابته بحمى عادية. وفي حال ظهور أي أعراض ٍ سلبية على الطفل المحصن ، فليست بسبب اللقاح ، بل نتيجة مرض ٍ غير متوقع لا علاقة له باللقاح. - الطفل دون سن الخامسة بحاجة إلى جرعات متكررة من اللقاح الفموي ليكتسب مناعة كاملة ضد الفيروس المسبب للشلل .- دخول قطرات إضافية من لقاح الشلل عن قصدٍ أو غير قصد ليس فيه ضرر على صحة الطفل، وإنما فيه تأكيد للفائدة.يبقى التذكير بأن هناك حملة تحصين وطنية ضد شلل الأطفال مزمع تنفيذها خلال الفترة من(11-13يونيو2012م)، ومن واجب الجميع .. (الآباء والامهات والقادة والمشايخ ووجهاء المجتمع وممثلي المجالس المحلية ووسائل الإعلام المحلية المختلفة)، الشراكة الحقيقية في حماية الأطفال من شلل الاطفال بالحرص على أن لا يصاب الأطفال .. كل الأطفال بأي مكروه، ولهم تحقيق ذلك بالدفع بتحصين جميع من هم دون الخامسة من العمر للتحصين في هذه الحملة الوطنية، ليسهموا بذلك في صنع النجاح ببلوغ التغطية الشاملة للفئة المستهدفة من الأطفال، وإن كان من بين الفئة العمرية هذه من سبق وأن حصن بجرعات التحصين الروتيني المعتاد أو في جولات حملات التحصين السابقة، فيجب تحصينه مجدداً في هذه الحملة بلا استثناء .[c1]*المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بوزارة الصحة العامة والسكان[/c]
|
تقارير
حصــنــوا أطــفـالـكـم .. تحموهم من شلل الأطفال
أخبار متعلقة