في خطاب ألقاه في مفتتح أعمال منتدى تحالف الحضارات بإسطنبول
اسطنبول / سبأ :دعا رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة إلى تحرير البلدان حول العالم من ظلم الحكام وظلم الاحتلال كشرط أساس لانطلاق حوار الحضارات باعتباره أساسا سليما لتهيئة أرضية الحوار بين جميع سكان هذا الكوكب.وأشار باسندوة إلى أن تحالف الحضارات يبدأ من انجاز مهمات أخرى تتعلق بإيجاد أسس متينة لتعايش الحضارات ومنع تحول التباينات بينها إلى صراع أو إلغاء الآخر أو أي شكل من أشكال الكراهية.جاء ذلك في الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء في مفتتح أعمال منتدى تحالف الحضارات الذي بدأ أعماله أمس الأول في مدينة اسطنبول التركية بتنظيم من الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة التركية وستستمر على مدى يومين بمشاركة ممثلين عن 100 دولة ومنظمة دولية والعديد من المثقفين.وقال باسندوة « ينبغي تنشيط تيارات التفاعل الثقافي وبناء أرضية صلبة للمصالح المشتركة وجعل كل المكونات الإنسانية تلمس الفوائد الجمة لسيادة قيم السلام والتعاون ».. متطرقا إلى مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وتقدير المجتمع الدولي للنموذج اليمني لتجاوز الأحداث التي شهدها الوطن خلال العام الماضي.وطالب المجتمع الدولي وأمين عام الأمم المتحدة بتصعيد الضغوط على من يعرقلون مسيرة التغيير وتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة.وأضاف « على المجتمع الدولي الوقوف إلى جوار الشعب اليمني الذي دفع الكثير حتى الآن في سبيل التغيير والعودة إلى المسار الصحيح ».. مشيدا في سياق كلمته بالنموذج التركي الذي أضحى الكثيرون يتطلعون إلى محاكاته والاستفادة منه لإحداث النهضة الاقتصادية والتعايش مع الآخر.وعبر رئيس الوزراء عن تقديره لتركيا على استقبالها جرحى الثورة ومعالجتهم على نفقتها في المستشفيات التركية.. وقال «أملي كبير أن يقبل الأشقاء في تركيا شراكة الشعب اليمني مع الشعب التركي وشراكة الحكومة اليمنية مع الحكومة التركية لإخراج اليمن من الأوضاع الراهنة وصنع التحولات التنموية التي تحقق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي».وفيما يخص المنتدى والدور المعول عليه لإحداث التقارب البناء بين الحضارات والشعوب أكد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان في كلمته الافتتاحية إلى أن تحالف الحضارات ينمو كل يوم ليقف في وجه الصراع بين الحضارات ويمهد الطريق أمام السلام والإخاء والوئام القائم على الماضي المشرق والتاريخ المنير لا التاريخ القائم على الصراعات والحروب والتمييز.وأدان ما يجري في بعض البلدان من قتل للأبرياء والأطفال تحت أي مبرر كان.. وقال« إن الأطفال يولدون أبرياء وينبغي أن ننظر إليهم بعيدا عن أي تأثيرات جغرافية أو دينية أو رؤى سياسية واعتبار كل طفل حول العالم هو طفل لأي شخص منا».وأضاف أردوجان « أن العالم شهد جرائم وكوارث متعددة ليست على مستوى الكوارث الطبيعية فحسب بل حتى على مستوى الممارسة الإنسانية الخاطئة بقتل الأبرياء وقمع الحريات والوقوف في وجه المطالب الشعبية بالحقوق والحريات».وطالب المجتمع الدولي بدعم المنتدى ماليا وإداريا ليشهد اتساعا في نشر ثقافة التحالفات القائم على القواسم المشتركة.فيما عبر أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لما يحدث في سويا من نظام يحاول التشبث بالحكم على حساب قتل شعبه..مؤكدا أن ممثلي المنظمة في سوريا هم عيون وآذان العالم على الجرائم الواقعة هناك.ودعا دول العالم إلى ترك العنف والوقوف مع الحقوق والحريات ودعم اللاجئين والمهجرين وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتجاوز الأزمة الاقتصادية وصراع الحضارات العرقية إلى التسامح والتصالح والتحالفات المتعددة.وألقيت في المنتدى كلمات من رؤساء الوفود أشادت بالدور الذي يمثله المنتدى في تقريب وجهات النظر بين الحضارات وما يشهده من تطور لافت خلال فترة عمره التي لا تتجاوز الخمس سنوات..مؤكدة حاجة العالم إلى التلاقي والعمل الجماعي الذي يوفر العوامل اللازمة للتعاون المشترك وتفهم الأطراف لبعضها.ونوهت كلمات الوفود بما تبذله تركيا من جهود كدولة رائدة تكافح من اجل السلام والتعايش بين البشر.. مشيدين بالتحول السياسي والاجتماعي الذي تمخض عنه الربيع العربي وما اظهر من دور حاسم للقيادة الشابة ودورها في صنع التغيير ووضع الحلول للمشاكل بما يتعدى الحدود الوطنية ذات الطابع الدولي.ويقف المنتدى أمام عدد من أوراق العمل في جلسته الختامية تتناول تعزيز بنائه المؤسسي وتأكيد قوة حضوره الفاعل لنشر ثقافة المحبة والتنوع الثقافي والديني والاحترام المتبادل للمعتقدات والثقافات حول العالم بما في ذلك التصدي للتطرف والإرهاب.الجدير بالذكر أن مبادرة تحالف الحضارات التي انطلقت عام 2005 تحت الرئاسة المشتركة لتركيا وإسبانيا ، ترمي إلى الإسهام في خدمة السلام العالمي.حضر المنتدى من الجانب اليمني وزير الصحة الدكتور احمد العنسي ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء جوهرة حمود ووزير الدولة حسن شرف الدين وسفير اليمن لدى أنقرة عبدالقوي الإرياني.