اتهمت الأطباء بالتبشير
كابول/ 14أكتوبر/ رويترز:أوضحت الشرطة ومسؤولون أمس الأول السبت أن مسلحين قتلوا عشرة موظفين طبيين بينهم ثمانية أجانب في شمال شرق أفغانستان النائي وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم.وأكدت جماعة إغاثة مسيحية أن أوصاف القتلى تطابق أوصاف أعضاء احدى عيادات العيون المتنقلة التابعة لها الذين كانوا يسافرون في إقليم نورستان الشمالي الشرقي وكانوا عائدين إلى كابول بعد تقديم الرعاية الطبية للأفغان المحليين.من جهة أخرى قال ديرك فرانس المدير التنفيذي لبعثة المساعدة الدولية: انه تم إبلاغ الجماعة بأنه تمت استعادة جثث ثمانية أجانب هم خمسة رجال وثلاث سيدات وأفغانيين.وكان الفريق المؤلف من 12 عضواً يضم ستة أمريكيين وبريطانيا وألمانيا وأربعة أفغان. وأضاف فرانز لرويترز أن أفغانيين من أعضاء الطاقم فروا. وكان آخر اتصال بين بعثة المساعدة الدولية وقائد الفريق يوم الأربعاء الماضي.في غضون ذلك أوضح اغا نور كنتوز قائد شرطة إقليم بدخشان انه تم العثور على جثث “ تحمل اثار أعيرة نارية “ يوم السبت الماضي.وذكر أنهم كانوا يخيمون قرب غابة خلال جولة ببدخشان ونورستان عندما هاجمهم مسلحون مجهولون، مضيفاً أن وثائق سفر وجدت بجانب جثثهم.وتابع كنتوز: “ قبل سفرهم حذرناهم وطلبنا منهم عدم التجول قرب الغابات في نورستان لكنهم قالوا أنهم أطباء ولن يؤذيهم احد “.وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن القتل واتهمت الأطباء بالتبشير.إلى ذلك أشار المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد - من مكان مجهول - إلى أنه تم العثور على أناجيل مترجمة إلى اللغة الدارية وهي واحدة من اللغتين الرئيسيتين في أفغانستان مع المجموعة.ولا يوجد تأكيد مستقل عن اي دور لطالبان أو أن الموظفين الطبيين كانوا يحملون أناجيل.ونورستان إقليم ناء يتزايد فيه التمرد بالإضافة إلى المهربين واللصوص. وانسحبت القوات الأمريكية من الإقليم العام الماضي بعدما تكبدت خسائر كبيرة في سنوات الحرب بالقرب من حدوده مع باكستان.وكان من بين القتلى جراحة بريطانية تدعى كارين وكانت تعمل مع جماعة منفصلة تسمى “ بريدج أفغانستان “.وقالت الجماعة على موقعها الالكتروني www.bridgeafghanistan.blogspot.com : “ لقد سمعنا للتو الأنباء المروعة من أفغانستان... لسوء الحظ أن كارين كانت من بين المجموعة التي قتلت أثناء تقديم المساعدة والرعاية الطبية في نورستان”.وأكدت الحكومة الألمانية أن امرأة ألمانية كانت بين القتلى. وقالت المتحدثة باسم الحكومة سابين هيمباخ في بيان: إن ألمانيا “غضبت جراء الهجوم المروع “.وأضافت السفارة الأمريكية أن هناك ما يدعونا للاعتقاد بأن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى لكنها لم تدل بمزيد من التفاصيل.ويمر العنف في أفغانستان باسوا مراحله منذ أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة وجماعات أفغانية مسلحة بحركة طالبان من الحكم عام 2001م .وكان شهريونيو أكثر الشهور دموية بالنسبة للقوات الأجنبية في أفغانستان مع مقتل أكثر من 100 جندي. كما قتل مئات من المدنيين الأفغان هذا العام بعد أن أصبحوا محاصرين وسط تبادل إطلاق النيران بين الجانبين.في الوقت نفسه أوضح جمال الدين بدر حاكم إقليم نورستان المجاور أن المجموعة مؤلفة من أطباء كانوا زاروا عدة مناطق في نورستان وبدخشان لمساعدة الأفغان المحليين.وتصف بعثة المساعدة الدولية نفسها بأنها “ منظمة مسيحية دولية خيرية غير هادفة للربح “ تساعد الأفغان فيما يتعلق بالصحة والتنمية الاقتصادية منذ عام 1966م.وقال بيان صادر على موقعها الالكتروني www.iam-afghanistan.org: “ في هذه المرحلة ليس لدينا تفاصيل عديدة لكن أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء القتلى.وأشار إلى أن هذه المأساة تؤثر سلبا على قدرتنا على الاستمرار في خدمة الشعب الأفغاني ... نأمل أن لا توقف عملنا الذي يستفيد منه أكثر من ربع مليون أفغاني سنوياً “.إلى ذلك أكدت قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي أنها ليست ضالعة في الحادث وليس لديها معلومات عنه.ورغم العدد القياسي للقوات الأجنبية في أفغانستان والبالغ نحو 140 ألف جندي يدعمهم عشرات الآلاف من القوات الأفغانية وسعت طالبان حملتها خارج قواعد قوتها التقليدية في الجنوب والشرق إلى الشمال وأماكن أخرى في السنوات الأخيرة.
