فيما أعدت المملكة الأردنية قانوناً جديداً يحدد سن الزواج بـ 18 عاماً
صنعاء - عمّان / متابعات : دعا الدكتور غازي الأغبري وزير العدل مجلس النواب إلى الإسراع في مناقشة قانون المساجد حتى لا تظل المساجد ادوات لتصفية الحسابات الشخصية والخروج بها عن الغرض الذي وجدت من أجله .. حيث استغل البعض منابر المساجد في التحريض والهجوم على وزير العدل بعد قيام الحكومة بتقديم مشروع تعديل لقانون الاحوال الشخصية تنفيذاً لتعهدات البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية . وقال وزير العدل في حوار نشرته صحيفة ( 26 سبتمبر ) في عددها الأخير أن مشروع التعديلات كان يتضمن تعديل بعض المواد الخاصة بقانون الاحوال الشخصية مثل حق الزوجة اذا طلقت ان تحتفظ بسكن الزوجية لها ولاطفالها، وكذلك من حق الزوجة الاولى اذا كان هناك زواج ثانٍ ان يتم اخطار الزوجة الاولى بالزواج الثاني.. وكذا اضافة مادة تتعلق بتحديد سن الزواج وتم التحديد على اساس ثماني عشرة سنة.. واثناء النقاش في مجلس النواب تم الاتفاق على سبع عشرة سنة، وتم التصويت ثم طلب اعادة المداولة في هذا الجانب والى اليوم مازال الموضوع في مجلس النواب بسبب ضجة اثارها البعض حول مشروع التعديل .. ويدعي هذا البعض ان تحديد سن الزواج محرم وانه مخالف للشريعة الاسلامية وهذا قول يفتقر الى الدليل القطعي الثبوت والدلالة . وأضاف : نحن قلنا لهم في مجلس النواب هاتوا لنا آية قرآنية او حديثاً صحيحاً يحرم او يمنع تحديد سن الزواج ونحن سوف نسحب هذا المشروع من المجلس.. وعندما طرحنا هذا كنا على ثقة انه لا يوجد لا آية قرآنية ولا حديث صحيح يمنع تقييد سن الزواج.. وقلنا لهم أيضاً أن الزواج حلال ومباح في اية مرحلة من المراحل ، ولكن التقييد ايضاً مباح وجائز بأن يقيد في سن معينة لمصالح مختلفة وتقييد المباح من القواعد الشرعية التي لا خلاف حولها.ومضى وزير العدل قائلاً : هناك اسباب صحية واسباب اجتماعية، وهناك مشاكل كثيرة في المحاكم ومشاكل كثيرة في المستشفيات بل هناك وفيات كثيرة بسبب زواج القاصرات، الاطباء وهم علماء يفترض ان يؤخذ برأيهم.. يقولون ان زواج القاصرات فيه اضرار صحية وقد قدمت ابحاث حول هذا الموضوع، ومن بينها بحث الاستاذ شوقي القاضي وهو من حزب الاصلاح ورجل شريعة وقانون مستنير له رأي واضح في هذا الموضوع وحاول ان ينصح زملاءه المعترضين، ولكن هم اخذوا الموضوع كجانب سياسي وبهدف احداث زوبعة سياسية ويريدون أن يقولوا نحن هنا ، وانه لن يمر اي تشريع في مجلس النواب الا اذا كنا راضين عن هذا المشروع خاصة وان هناك مشروع قانون آخر في غاية الأهمية هو مشروع قانون الجرائم والعقوبات بالاضافة الى الرغبة في دغدغة مشاعر الشارع خاصة واننا مقدمون على إنتخابات برلمانية بعد اشهر قليلة. وعبر وزير العدل عن أسفه لعملية التجييش من خارج مجلس النواب التي قام بها البعض ورفع المصاحف في مظاهرة الى مجلس النواب وكأننا امام قضية وطنية كبرى وكما لو كان أمن الوطن يتعرض للخطر وكم كنا نتمنى لو كانت تلك المظاهرة قد خرجت فعلاً ضد التطرف والإرهاب لأنه كما هو معلوم أن أي عملية إرهابية تبدأ بالأفكار المتطرفة وتنتهي بالحزام الناسف.. ولكن للأسف رفعت المصاحف امام مجلس النواب مطالبة بعدم تحديد سن الزواج ومطالبة بالزواج المبكر وهذا هو الامر العجيب والغريب الذي يقوم به البعض، ويحاول ان يبني مجداً شخصياً ولكن للأسف هذا المجد الشخصي لو كتب له النجاح لا قدر الله سوف يكون على حساب دماء واحشاء القاصرات فليتقوا الله.. فليتقوا الله. على صعيد متصل قالت وكالة الأنباء الأردنية أن دائرة قاضي القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية فرغت من وضع مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لسنة2010 . وتضمن التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية في الأردن مادة تحدد سن الزواج بـ (18) عاماً للزوج والزوجة .
