كتب/ المحرر السياسي :نعم.. إن الصمود الحقيقي في جبهة الوطن لا يقتصر على المرابطة والاستبسال في العمليات العسكرية وجبهات القتال وساحات المواجهة المسلحة.. وبالتالي ليس حكراً ولا يمكن أن يكون حكراً على أفراد وضباط وقادة الوحدات والألوية والمجاميع العسكرية والأمنية.. بل إن الثبات على المبدأ صمود.. ودفع ثمن الموقف الوطني الشريف بقناعة كاملة صمود.. والوفاء بالعهد والعقد مهما كلف الأمر صمود.. والتمسك بالقيم الوطنية والإنسانية النبيلة صمود.. وتجاوز المعوقات والعراقيل والمطبات والمنعطفات صمود.. ومقاومة هوى النفس الأمارة بالسوء صمود.. وعدم الاستسلام للمغريات والمطامع الأنانية صمود.. وتحمل المسؤولية بكل تبعاتها صمود.. ومجابهة الزيف والعبث بالحق والعدل والإنصاف صمود.. والتصدي بالقول والفعل لنزعات ونوازع الشر ودعاة الفوضى وتجار الفتن صمود..وكلا: ليس الصامدون في جبهة الوطن ومسيرته الوحدوية المنتصرة بإذن الله هم أولئك الذين يدعون الوصاية على الوطن والمواطنين في جزء أو منطقة أو محافظة أو مديرية.. ولا أولئك الذين يغلقون مكاتبهم وأبوابهم دون الناس ومشاكلهم واحتياجاتهم ومتطلباتهم وتطلعاتهم.. ولا أولئك الذين يتعامون عن واجباتهم ومسؤولياتهم ويهدرون كثيراً من الجهد والوقت في التسويق لصمود مزعوم في جبهة الوطن والوحدة.. ولا أولئك الذين يستحلون الوقوف على مفترقات الطرقات.. ولا أولئك الذين يتجلببون الرمادية وينتظرون ما تسفر عنه الأحداث من واقع يلتحقون به أو يرتمون في مساره..ثم كلا: ليس من الصامدين في جبهة الوطن أولئك الذين يبحثون لأخطائهم وإخفاقاتهم عن شماعات وذرائع ومبررات.. بدلاً من أن يواجهوا أنفسهم أولاً بشجاعة.. ويقرؤوا حقائق أنفسهم وممارساتهم بواقعية وجرأة.. ويراجعوا حساباتهم ويصححوا أخطاءهم بصدق وإخلاص.. ويستفيدوا من تجاربهم وتجارب غيرهم بحكمة وتواضع.ونعم.. إن الرد العملي الحاسم والحازم والقاطع على دعاة الفوضى والتمزق والتخلف ومتأبطي المشاريع الصغيرة الهدامة هو العمل والإنجاز وتحقيق مزيد من المكاسب والمصالح والمشاريع التي تخدم عامة الناس، وتلبي احتياجات وتطلعات وآمال عامة الناس، وتخفف من معاناة وآلام عامة الناس، ولا تذهب لمراضاة أو مداهنة من يقفزون على مصالح عامة الناس.. ويزايدون على احتياجات ومطالب عامة الناس.. ويتسلقون على أكتاف ومواقف عامة الناس.ونعم.. إن الرد العملي المنصف الذي يسير في اتجاه خدمة عامة الناس يتطلب صموداً من فاعليه والقائمين عليه، بحيث لا يتأثرون بما يواجهون من معوقات وعراقيل وسلوكيات خذلان ممن حولهم.. ولكنه أيضاً يتطلب صموداً حقيقياً ممن يؤمنون بمثل هذا التوجه ويحرصون عليه، بحيث يكونون جميعاً على قلب مؤمن بحاجة الوطن والشعب لكل فعل نبيل يحقق النماء والرخاء والاستقرار ويقفون يداً وصفاً.. قولاً وفعلاً ضد كل من تسول له نفسه النيل من مكاسب الوطن أو إعاقة مسيرة البناء.ولأن الوطن اليمني الحر الموحد الذي خاض كثيراً من التجارب الناضجة لم يعدم الصامدين الأوفياء المخلصين في كل المنعطفات التي مر بها، فلا غرابة أن نجد القائد الموحد الصامد علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يحث الأوفياء الصادقين من رجال ونساء اليمن على مزيد من الصمود في وجه دعاة الخراب.. ويحذر من التهاون والتواكل.. ويستنهض الهمم القوية والنفوس الأبية لحماية مسيرة الوحدة والتنمية الشاملة التي تقلق من في نفوسهم مرض.. وتكشف حقيقة المقتدر على صنع التحولات.. وتفرز الصامدين الصادقين من الناكصين والمرتجفين والأدعياء.
صمـود الأبطـال
أخبار متعلقة
