واشنطن /14اكتوبر/ رويترز:أكد مسؤولون أن رئيسي وزراء الهند وباكستان أجريا «محادثات جيدة جدا» أمس الخميس وطلبا من المسؤولين في دولتيهما اتخاذ خطوات بأسرع ما يمكن للتطبيع بينهما فيما يعد مؤشرا على دفء غير متوقع في العلاقات.ودخلت العلاقات بين الخصمين النوويين في مرحلة جمود دبلوماسي بعد أن أنحت الهند باللائمة على متشددين يتخذون من باكستان مقرا لهم في هجمات مومباي في نوفمبر عام 2008. وأدى ذلك إلى تجدد التوتر بين الجانبين كما أدت حرب بالوكالة لمد النفوذ إلى إعاقة جهود تقودها الولايات المتحدة لإحلال السلام في أفغانستان.واجتمع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني أثناء حضورهما قمة في بوتان لزعماء دول جنوب آسيا. وهذا أول اجتماع لهما منذ تسعة أشهر.وقالت وكيلة وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع « مضمون الفكرة يتعلق باستئناف الحوار.. وتفهم الأمور.»وأضافت «كانت هناك الكثير من (جهود) البحث عن الذات. تسلطت الأضواء على المستقبل وليس على الماضي.»ومضت تقول إن رئيسي الوزراء طلبا من وزيري خارجيتيهما ووكلاء الوزارة أن يجتمعوا «في أقرب وقت ممكن لوضع سبل استعادة الثقة» والمضي قدما في الحوار.من جانبه اكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أن أجواء المحادثات تغيرت للأفضل وان الزعيمين طلبا من مسؤوليهما الاجتماع على نحو متكرر.وقال قرشي للصحفيين «لا أعتقد أن أيا من الجانبين كان يتوقع مثل هذا التحول الايجابي في الحوار» مضيفا «لقد كانت خطوة في الاتجاه الصحيح وبروح طيبة.»وكان الجانبان مترددين بشأن الاجتماع. وتوجد خلافات بينهما حول طبيعة المحادثات.. فباكستان تريد من الهند استئناف عملية السلام التي أوقفتها بعد هجمات مومباي بينما تريد الهند الإبطاء إلى حين تتخذ إسلام أباد إجراءات ضد مخططي الهجمات.لكن اجتماع أمس أعطى مؤشرا على اعتزام نيودلهي التحول عن موقفها الراسخ بشأن استئناف المحادثات بعد أن اكد راو أن التركيز ينصب على سبل المضي قدما في الحوار لحل «كل القضايا محل الاهتمام.»وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه المحادثات لا تعد استئنافا فعليا للحوار السلمي الأوسع الذي علقته الهند بعد هجمات مومباي قالت راو «لا أعتقد أنه يتعين علينا الالتزام الصارم بالمسميات. اتفق الجانبان على أن الحوار هو الطريق الوحيد للمضي قدما.»وقال قرشي ان الجولة الحالية للمحادثات غير مشروطة وان كل القضايا بين الدولتين مطروحة على طاولة الحوار.وأضاف «اتفق رئيسا الوزراء على استئناف عملية الحوار التي ظلت معلقة لشهور عديدة» دون إضافة مزيد من التفاصيل.وفي أول تعقيب أفاد مسئول أمريكي أمس الخميس أن الرئيس باراك اوباما يعتبر تقليص التوترات بين الهند وباكستان «أولوية كبيرة جدا» لكن الدعم الأمريكي لتلك العملية يمكن أن يتحقق على أفضل ما يمكن من خلال الأسلوب الهادئ.وأكد بول جونز نائب الممثل الخاص لأفغانستان وباكستان في وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا يمثل أولوية كبيرة جدا للرئيس ولوزيرة ( الخارجية هيلاري) كلينتون وللإدارة الامريكية بأن تكون داعمة بقدر ما يمكننا لخفض التوترات بين الهند وباكستان.»وتابع «من الواضح جدا أن دعمنا يتحقق على أفضل ما يمكن بأسلوب هادئ من خلال مجرد تشجيع العملية وتقديم الدعم للأطراف بقدر ما يمكننا.»