بوبال (الهند)/14 أكتوبر/ رويترز:أصدرت محكمة هندية أمس الإثنين أحكاما بالسجن لمدة عامين على سبعة بعد أن أدانتهم بالإهمال والفشل في منع واحدة من أسوأ الكوارث الصناعية والتي قتل فيها الآلاف في عام 1984م. وقعت الكارثة حين انطلقت غازات سامة من مصنع تابع لشركة يونيون كاربايد في مدينة بوبال بوسط الهند في حادث تقول الحكومة إن نحو 3500 شخص لقوا حتفهم فيه. من جهة أخرى أكد نشطاء أن 25 ألفا راحوا ضحية الحادث سواء بعده مباشرة أو في السنوات التالية. وحكم بالسجن عامين على سبعة مسؤولين سابقين بالشركة وبغرامة مئة ألف روبية (2100 دولار). ويشن عدد من النشطاء حملة منذ ربع قرن لمعاقبة المتسببين في الحادث لكنهم رأوا هذه الأحكام ضعيفة للغاية. وكانت الوحدة الهندية لشركة الكيماويات الأمريكية يونيون كاربايد قد غرمت 500 ألف روبية (10600 دولار). إلى ذلك حاول مئات المتظاهرين حمل العديد منهم لافتات كتب عليها “الشنق للمذنبين” و”انهم خانوا الأمة “ شق طريقهم إلى داخل مجمع المحاكم لكن الشرطة أوقفتهم. وقالت شانتا باي إحدى ضحايا الغاز: “ دعونا ندخل. ربما يكونون قد عوقبوا ولكن ماذا عنا؟ نحن كثيرون ولم نتلق أي تعويضات” .فيما اوضح رام براساد (75 عاما) أحد سكان القرى أن هذه العقوبة ليست كافية. فقدت ابني وشقيقي الأصغر و والدي ومازالت الكوابيس تطاردني. ويأتي الحكم بعد أكثر من 25 عاما من الحادث. وكان كيشوب ماهيندرا الرئيس الحالي لشركة ماهيندرا اند ماهندرا أكبر شركة في الهند لإنتاج الجرارات هو أبرز شخصية أدينت أمس الإثنين. وكان رئيسا لوحدة يونيون كاربايد الهند وقت الحادث. كما أدينت الوحدة ذاتها. ويمكن للمدانين الطعن في الحكم أمام محكمة أعلى درجة وهو إجراء قد يستغرق سنوات في الهند. وأشارت راتشنا دينجرا الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في بوبال بعد الإدانة وقبل صدور الأحكام إلى أن هذه ليست عقوبة نموذجية تردع الشركات عن تكرار كارثة بوبال، مضيفة أنه ليس هناك ما يسعد في الأمر. ويتعلق الحكم الصادر في بوبال بالهنود فقط من المسؤولين السابقين بالوحدة الهندية للشركة في حين رفعت دعاوى منفصلة ضد الشركة ومسؤوليها الأجانب. وسوت يونيون كاربايد التزاماتها تجاه الحكومة الهندية في عام 1989م قبل أن تشتريها داو كميكال.
الهند تسجن سبعة وتغرم شركة في كارثة غاز بوبال
أخبار متعلقة
