رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض (يسارا) وروبرت سيري يجمعان الزيتون في قرية ترمسعيا بالضفة الغربية يوم أمس الثلاثاء
الضفة الغربية/14اكتوبر/ حمودة حسن: ندد مسؤول رفيع بالأمم المتحدة بهجمات “مستوطنين متطرفين” يهــود استهدفــت تدمير أشجار زيتون خاصة بالفلسطينيين فــي الضفــة الغربية المحتلة ودعا إسرائيل إلى “مكافحة العنف والإرهاب من جانب إسرائيليين.”كما قال روبرت سيري المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط انه شعر بالانزعاج لبدء العمل في مئات المنازل الجديدة لمستوطنين فــي الأراضـــي المحتلة منذ انتهاء التجميد الذي فرضته اسرائيل في الشهر الماضي.وكــان سيري يتحــدث إلـى الصحفيين امس الثلاثاء وهو يجمع ثمار الزيتون مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في قرية ترمسعيا شمالي رام الله. وقال ان المستوطنين دمروا مئات الأشجار في القرية في الأسابيع الأخيرة.وبـدأ الفلسطينيــون جمــع الزيتون في أنحاء الضفة الغربية هذا الشهر.وقال سيري “روعتني أعمال التدمير التي تعرضت لها أشجار الزيتون والمزارع وتدنيس المساجد والعنف ضد المدنيين.”وقال “إسرائيل نددت بالهجمات وهو ما أرحب به لكن سجلها في فرض حكم القانون ضد المستوطنين مؤسف.”وأضاف “يجب أن تكافح إسرائيل العنف والإرهاب من جانب إسرائيليين مثلما هو متوقع من السلطة الفلسطينية في حالة العنف والإرهاب من جانب فلسطينيين.”ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية استخدام سيري لتعبير “ الإرهاب” في الإشارة إلى إسرائيليين وقال انه كان ينبغي عليه اختيار كلماته بعناية أكبر.وقال المتحدث ييجال بالمور “نحن نفهم شجبه لأعمال عنف من جانب مستوطنين معينيين لكن الحكومة الإسرائيلية كانت أول من بادر إلى التنديد بهم وإصدار تعليمات إلى وكالات إنفاذ القانون لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المرتكبين -- لكن عندما يتحدث عن الإرهاب من جانب إسرائيليين هل يعني مهاجمين انتحاريين إسرائيليين ضد حافلات فلسطينية؟”وتحتل اسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 . ويريد الفلسطينيون أن تصبح هذه الأراضي جزءا من دولة فلسطينية مع قطاع غزة والقدس الشرقية. والآن يعيش ما يقرب من 500 ألف مستوطن يهودي في الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها بجوار إسرائيل.وأكد الفلسطينيون أنهم لن يستأنفوا مفاوضات السلام التي بدأت في أوائل سبتمبر بدعم من الولايات المتحدة إلى أن توافق إسرائيل على وقف البناء في الأراضي المحتلة.ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. ويهيمن على الحكومة الإسرائيلية أحزاب تؤيد المستوطنين من بينها حزب ليكود الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء.وأكد سيري أن أعمال البناء الجديدة غير شرعية بموجب القانون الدولي “ ولن تؤدي الا الى تقويض جهودنا للتوصل الى حل عن طريق التفاوض.”وقالت ساريت ميخائيلي المتحدثة باسم منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الانسان ان المنظمة تسجل يوميا حادثا واحدا تقريبا وفي بعض الحالات أكثر من حادث ضد الفلسطينيين وأشجار الزيتون الخاصة بهم منذ بداية موسم الحصاد. وأضافت ان الجيش الاسرائيلي وفر سبلا أفضل للوصول الى مزارع الزيتون القريبة من المستوطنات.وقالت “لكن هذا واجبهم ... السلطات الإسرائيلية فشلت بطريقة مؤسفة في تنفيذ القانون ضد المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين وممتلكاتهم.”