كينشاسا / 14أكتوبر/ رويترز: لقي 230 شخصا على الأقل حتفهم عندما انقلب صهريج وقود وانفجر في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية مسببا كرة من اللهب اجتاحت المنازل وقاعات السينما المكتظة بالناس الذين يتابعون مباراة في كأس العالم لكرة القدم.واوضح مسؤولون يوم أمس الأول إن الانفجار الذي وقع في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة الماضي أسفر أيضا عن إصابة 196 شخصا وأضافوا أن عدد القتلى قد يرتفع.ووصف المسؤولون مشاهد الدمار في بلدة سانجي حيث احترقت منازل وتناثرت الجثث في الشوارع. ولقي البعض حتفهم بينما كانوا يحاولون سرقة الوقود المتسرب من الصهريج لكن أغلب القتلى سقطوا بينما كانوا في منازلهم أو يشاهدون مباراة في كرة القدم في قاعات السينما، مشيرين إلى تفحم جثث كثيرة حتى بات من الصعب التعرف على هوياتها.من جهة أخرى أخذت طائرات هليكوبتر تابعة للأمم المتحدة تنقل الجرحى إلى المستشفيات في حين أرسل جيش الكونجو الذي فقد عدداً من أفراده في الانفجار جنودا إلى موقع الحادث للمساعدة في جهود الإنقاذ.إلى ذلك أكد متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة «أحدث الأرقام لدينا هي 230 قتيلا و196 جريحا.» وأعطت حكومة الكونجو أيضا نفس عدد القتلى.من جانبه أوضح مارسيلين سيسامفو حاكم إقليم جنوب كيفو الذي وقع فيه الحادث أن الانفجار وقع عندما انقلبت الشاحنة وانسكب منها الوقود ثم انفجرت.ولم يتضح على الفور سبب الحادث أو الانفجار الذي أعقبه لكن سكانا قالوا ان الشاحنة التي كانت جزءا من قافلة توقفت عندما بدا أن الطريق ينهار تحتها ما أدى لانقلاب الشاحنة وتسرب الوقود ثم اندلاع حريق.وعلى الصعيد ذاته قال جان كلود كيبالا نائب حاكم جنوب كيفو من سانجي التي تقع على الطريق بين بلدتي بوكافو عاصمة الاقليم واوفيرا: «انه مشهد مروع. هناك العديد من الجثث في الشوارع. السكان في صدمة فظيعة.. لا أحد يبكي أو يتكلم».وتابع قائلاً «نحاول معرفة كيف يمكننا التنسيق (مع الامم المتحدة) لادارة الموقف وكيف يمكن نقل الجرحى الى المستشفى».وتشتهر الطرق في هذه المنطقة بحالتها المتردية بعد سنوات من الحرب والاهمال في الكونجو ذات المساحة الشاسعة والواقعة في وسط افريقيا.من جهة ثانية أشار سيسامفو إلى انه قتل بعض الناس بينما كانوا يحاولون سرقة الوقود.. لكن أغلب القتلى كانوا أناسا قتلوا بينما كانوا يتابعون مباراة (ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم) داخل البيوت.ووقعت عدة حوادث مماثلة في أنحاء إفريقيا عندما تجمعت حشود تريد الوقود حول شاحنات وقود بعد تعطلها ثم انفجرت تلك الشاحنات.وكان الملايين من مشجعي كرة القدم في أنحاء إفريقيا يتابعون مباراة غانا وهي أخر منتخب إفريقي يخرج من كأس العالم أمام الاوروجواي في دور الثمانية مساء يوم الجمعة الماضي.وبالنسبة للكثيرين الذين ليس لديهم كهرباء في المنازل فان قاعات السينما المؤقتة هي الخيار الوحيد لمشاهدة مباريات الكرة.وأوضحت كيزا روفينيرا التي فقدت ثلاثة من أطفالها وقريبة لها في الانفجار أن أطفالي كانوا يشاهدون مباراة الكرة في السينما ثم خرجوا مسرعين لرؤية البنزين.وأضافت: خرجت لارى ما حدث وعثرت على جثث أطفالي الثلاثة بنفسي. لا اعرف كيف أواصل (الحياة).»كما فقدت موبايا موماسورا ثلاثة من افراد اسرتها. وقالت «لا اعرف ماذا افعل فانا حزينة للغاية».وقالت: ما أريد هو أن تساعد الحكومة كل الضحايا وتساعدنا.وتواجه حكومة الكونجو الضعيفة صعوبة في توفير أبسط الخدمات الأساسية لذا بدأ جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة في نقل بعض المصابين جوا الى مستشفيات قريبة وجرى استدعاء عمال إغاثة للمساعدة في المعالجة الطبية.إلى ذلك أوضح اينا كالوجا منسق اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الصليب الأحمر المحلي يعمل على جمع الجثث ونقلها إلى المشرحة لكن الأولوية بالطبع لنقل الجرحى إلى المستشفى.فيما أكد الكابتن اوليفيه امولي المتحدث باسم عمليات الجيش في جنوب كيفو أنها كارثة، مضيفاً أن 13 جندياً أصيبواً وأن عشرة آخرين مفقودون.وتحتجز الشرطة سائق الشاحنة الكيني.وكان الان ايلونجا نائب الرئيس التنفيذي لشركة التخزين والتوزيع في الكونجو التي بدأت بالفعل التحقيق في الحادث قد أشار إلى أن الشاحنة كانت تحمل 49 ألف لتر من البنزين.
مقتل أكثر من « 230 » شخصا في انفجار صهريج وقود بالكونجو
أخبار متعلقة
